بشير العبيدي من المركز الثقافي عز الدين مجوبي: قلة الوعي طريق إلى داعش واللغة العربية هي الأم

بشير العبيدي من المركز الثقافي عز الدين مجوبي: قلة الوعي طريق إلى داعش واللغة العربية هي الأم

زينـة.ب

أرجع رئيس المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية، الكاتب والمحاضر بشير العبيدي، سبب تجنيد الشباب العربي
للقتال في مخابرات تنظيم داعش إلى قلّة الوعي وإلى الفشل الجماعي الذي وجب تداركه بشكل فوري.
وخلال ندوة فكرية نظمتها جمعية الكلمة للثقافة والإعلام بالمركز الثقافي عز الدين مجوبي، حيث أدارها مناصفة كل من رئيسها عبد العالي مزغيش والأستاذة رانيا شنيب، قال بشير العبيدي، أنه علينا أن نبدأ بداية صحيحة مع الإسلام، ولا بدّ لمجتمعاتنا من ثورة أخلاقية، أوما أسماه بـ"البنى الفوقية"، مؤكدا أنّ البنى التحتية وتوفير المال لا يكفي لنهضة البلد وتطوره، مضيفا أن الأخلاق عامل مهم وضروري من أجل نهضة شاملة وحقيقية.
وربط صاحب كتاب "خواطر الأنفاق وبشائر الأفاق" كل ذلك بضرورة استقامة اللسان العربي ومصالحة الإنسان مع لغته، خصوصا أنّ اللغة الأم ـ حسبه ـ هي اللغة العربية وهي ليست مجرد وسيلة اتصال بل هي زيادة على ذلك تمثل هوية الإنسان وشخصيته وانتماءه ووجوده، مصرا على ضرورة تكثيف المناسبات التي تمنح خلالها الجوائز لتشجيع الشباب على التعاطي بهذه اللغة الجميلة والكتابة بها في المسرح والأناشيد والغناء وكل مناحي الحياة من أجل تقويم السلوك وخلق مجتمع متماسك لغويا ودينيا وأخلاقيا.
من جانب آخر تعجب مؤسس المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية، من عقدة النقص التي يشعر بها العربي اتجاه لغته لدرجة أنه يخجل حتى من استعمالها في شبكات الأنترنت، وهذا الأمر -في رأيه- الذي أدخلنا في صراع مع هذه المواقع التي تولت مهمة تربية أولادنا بالنيابة، مع هذا الفراغ اللغوي والفكري والثقافي، داعيا في السياق ذاته إلى ضرورة أن تكون التّربية بطرق جديدة تواكب التطورات الحاصلة وبطرق جماعية، كما يجب أن نتعاون فيما بيننا لتقويم السلوك الجمعي، مضيفا أن ذلك لن يتحقق إلا بإصلاح نظام التعليم.
وأبدى العبيدي في الندوة ذاتها، استغرابه من دعوة بعض الأطراف في الجزائر إلى إدخال العامية إلى المدرسة في إشارة منه لدعوة وزيرة التربية إلى التعليم بالعامية، قائلا أنه ليس من العيب التعاطي فيما بيننا بالعامية واللهجات المحلية خصوصا أنّ اختلاف الألسنة من آيات الله في الكون لكن بالمقابل لا يمكن أن ندعوا إلى اختلاط الألسن في التعليم وفي التعاملات الرسمية، فاللغة العربية هي اللغة الأم ولن يستقيم التعليم إلا إذا كانت هي وسيلته.
رئيس المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية كاتب وباحث جامعي في مجال اللغة والتفكير، مدرّب للمعلّمين والأساتذة في مجال تعليم اللغة العربية والثقافة للأوروبيين من أصول أجنبية، محاضر في حوار الثقافات باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، له خبرة طويلة في تعليم العربية للناطقين بغيرها، وهو مؤسس المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية، ساهم في تأسيس عدد من الهيئات والجمعيات الثقافية الأوروبية، محاضر ومحلل في وسائل إعلام عربية وأوروبية عديدة، مدافع عن اللغة العربية في العالم ومن المنادين بأن تستأنف العربية الفصحى دورها كلغة حياة. يعمل كمهندس معلوماتيّ مدرّب في شركة متعددة الجنسيات في فرعها بباريس، له مقالات أدبية كثيرة منشورة في المواقع الشبكية، واستجوابات صحفية متعددة، وله أربعة كتب قيد النشر حاليا هي، خواطر الأنفاق، أريج الريحان، الشباب والفاعلية في ظل الثورات العربية، مشاريع اللغة العربية في العالم.
للإشارة فقد صدر في باريس للكاتب بشير العبيدي كتاب "خواطر الأنفاق وبشائر الآفاق" عن دار اليراعة للنشر، متوسط الحجم من 460 صفحة، وهو مؤلف يجمع نوادر أدبية ومقالات وخواطر وقصصا قصيرة وتحاليل تدور حول مواضيع إنسانية واقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية، رسمت في لوحات بيانية تعكس إحساس الروح العربية في عمق الحياة الغربية، كما تعكس النظرة العقلية الغربية للثقافة الشرقية.
ويقوم المرصد باقتراح برنامج كامل يشارك في تنفيذه ثلة من الغيورين على اللغة العربية، من ضمنه القيام بالدراسات والبحوث، والندوات المتخصصة، وتدريب المعلمين، ويسهم في خدمة تعليم اللغة العربية في أوروبا، وتشجيع حركة الترجمة ونشر ثقافة المعرف، وقد تحصّل المرصد على كل التراخيص من طرف السلطات الفرنسية، للعمل وفق القوانين الفرنسية والأوروبية.
ويقدّم المرصد رسالة مفادها أن اللغة العربية في أوروبا تواجه تحديات كثيرة، من بينها ضعف المناهج التعليمية عامة، وقلة المدارس المتخصصة، وندرة الموارد المالية وعزوف الكثير عن استعمال العربية السليمة في كلامهم، وتهميشهاعلى كثير من المستويات، لذلك فإن المساهمة -حسب المرصد- في هذا الجهد هو ترجمة فعلية لإرادة ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة من خلال الانفتاح الأوروبي على اللغة العربية عبر جعلها لغة أوروبية تتواصل عبرها شعوب أوروبا مع جنوب المتوسط، تماما كما تتواصل شعوب جنوب المتوسط عبر لغات شماله المتعددة.
زينـة.ب

تاريخ النشر السبت 11 شباط (فبراير) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس