"طريق حليمة" الكرواتي.. آثار وآلام الحرب الأهلية بالبلقان

"طريق حليمة" الكرواتي.. آثار وآلام الحرب الأهلية بالبلقان

يتحدث الفيلم الكرواتي "طريق حليمة"، وهو فيلم مستوحى من أحداث واقعية تدور في سنة 1977، ويروي قصة حليمة العاقر التي تربي الطفل الذي تنجبه ابنة أخيها "صفية" مع "سلافومير" المسيحي، لكن الحرب الأهلية بين المسلمين والمسيحيين تؤدي إلى فقد حليمة لزوجها وابنها المتبنى "ميرزا".
وبعد انتهاء الحرب تحاول حليمة إيجاد جثة زوجها وابنها، فيجدون جثة الزوج إلا أنهم يطلبون منها القليل من دمها من أجل اختبار الحمض النووي لإيجاد جثة الابن، وهنا تبدأ حليمة البحث عن صفية التي تجدها في إحدى القرى القريبة من صربيا وهي أم لثلاثة بنات من زوجها "سلافومير"، ترفض في البداية لكنها توافق بعد ذلك خاصة بعد مللها من زوجها الذي أصبح مدمنا على الكحول بعد أن كان جنديا يقاتل ضد المسلمين ذلك أنه يشعر بالندم بعد أن أطلقت يداه الرصاص على الأبرياء، ليكتشف في الأخير أنه هو من قتل ابنه الوحيد "ميرزا" فيقرر الانتحار مباشرة بعد معرفته للحقيقة.
على مدار ساعة ونصف صور المخرج ببراعة لعشاق الفن السابع الحياة الريفية الحقيقية لأهل المنطقة بلمسة فنية محترفة، استطاعت أن تعيد بناء تلك الفترة بكل تفاصيلها وذلك في اللباس، الديكور، وحتى الجو العام فالمتلقي يغوص في الأحداث وينسى الزمن ليشعر أنه فعلا في تلك السنوات، بالاضافة إلى نوعية الصورة الجيدة والأداء المتميز للممثلين، فالمواقع التي تم التصوير فيها جرى اختيارها بعناية شديدة، وكذلك الشخوص الذين شاركوا فيه، بالإضافة إلى البساطة في الأدوات التي خدمت الفيلم بشكل جيد، وساعد استعمال المخرج لتقنية الكادر الكبير الذي يجعل المشاهد يركز على الصورة الكبرى، كما يجعله يفكّر بما قد يأتي من أحداث.
الفيلم المطول عالج مأساة البلقان مع الحرب الأهلية بين المسلمين والمسيحيين خلال سنوات التسعينات، غير أن أحداث الفيلم بدأت في سنة 1977، ليشار بعدها بمرور 23 سنة حيث تبدأ تفاصيل القصة التي تصور بامتياز الآثار التي خلفتها الحرب الأهلية.
كما فصل العرض تحدي حليمة لكل العقبات التي مرت بها بداية من كونها عاقرا لا تنجب أطفالا إلى غاية إصرارها على إيجاد صفية من أجل العثور على "ميرزا" الذي لطالما اعتبرته ابنا لها وبكت بحرقة أمام ما تبقى من أشلائه.

"طريق حليمة"، فيلم حمل لغة سينمائية واقعية، من خلال قصة اجتماعية مثيرة تحمل في طياتها أحداثا عن العنصرية والتطرف التي خلقت حالات مأساوية احتاجت سنوات وأجيالا ليتم إصلاحها.
يذكر أن فيلم "طريق حليمة" من إخراج الكرواتي أرسين أنطون أوستوجيك الفائز بـ"الساحة الذهبية" لأفضل مخرج في 2008، ومن بطولة كل من ألمايريكا، وأولغا باكالوفيك، كما حاز الفيلم على الجائزة الكبرى في مهرجان تطوان الدولي.
زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الثلاثاء 7 شباط (فبراير) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس