علي بن سعدية لـ "الجزائر الجديدة": "لا يوجد تمويل أو دعم إلا للحفلات، وراض عن مسيرة 37 سنة في الميدان الثقافي"

علي بن سعدية لـ "الجزائر الجديدة": "لا يوجد تمويل أو دعم إلا للحفلات، وراض عن مسيرة 37 سنة في الميدان الثقافي"

*- بعد عائشة حداد ومصطفى كاتب، رغبت بمصطفى تومي اسما لمركز وادي قريش
*- الأسرة والمدرسة مسؤولتان عن ثقافة أطفالنا

حاورته: زينـة بن سعيد
التقت "الجزائر الجديدة" برئيس مصلحة المعارض والمسابقات بجمعية "فنون وثقافة"، علي بن سعدية بعد يوم من دخوله ساحة التقاعد، حيث تحدّث بكل أريحية عن علاقة 37 سنة بالميدان الثقافي سعى فيه على المضي قدما خدمة للفن والثقافة، مضيفا أنه قد عمل على بياض مسيرته رغم ضغوطات العمل. وثمن علي بن سعدية الذي كان مسؤولا أيضا عن المركز "مصطفى كاتب" مركز وادي قريش، الثقة التي وضعتها فيه الإدارة، كما تطرق إلى مختلف النقاط في هذه الدردشة.

*- كيف كانت رحلة 37 سنة بالميدان الثقافي؟
- يبتسم ابتسامة عريضة ويقول، مدة سُعدت بأن مرت في حياتي كما أنني راض عنها تماما فلم يسجل عليّ خلالها ولو غياب واحد، بالاضافة إلى أن تسيير المراكز الثقافية مصطفى كاتب ووادي قريش أنا المسؤول أيضا عن رواقي "عائشة حداد" و"عسلة حسين".
- يضيف، أقوم بتحضير البرامج الثقافية السنوية المركزين والرواقين، وأتابع الأوضاع شهريا وكل هذا كان على عاتقي رغم صعوبة التسيير خاصة تسيير الذهنيات فكل عامل له طريقة في التعامل لذلك كان يجب عليّ التعامل مع الجميع.
- يضحك، ولكن الآن بعد خروجي قُسّمت المهام وكل مركز أصبح له مدير خاص به.

*- بدا واضحا دعمكم للفن التشكيلي فهل تردّون على تهميشه طويلا؟

- يؤكد، الفن التشكيلي مهمش منذ زمن لذلك عملت دائما على إبرازه، لكنني استطعت أن أكتشف مواهب عديدة في هذا المجال كما تعاملت مع فنانين محترفين وآخرين شباب، فمثلا الفنان التشكيلي حمزة بونوة أنا من اكتشفه وهو ابن السابعة عشر قبل أن يدخل مدرسة الفنون الجميلة، حيث أقمت له معرضا بقاعة ابن خلدون وهناك تحصل على الجائزة الأولى لمدينة الجزائر.
- يضيف، اعتمدت أيضا في إبراز الفن التشكيلي على المسابقات حيث كنت أخلق تنوعا في لجنة التحكيم فيكون فيها مدرسون من مدرسة الفنون الجميلة وناقد الذي لا يوجد غيره في الجزائر وتوفي اليوم، وكذا صحفي حتى أحقق التوازن الذي ينعكس على النتيجة.
- يتابع، ليس هذا فقط فالمسابقات كانت تشمل أيضا المنمنمات، الملابس التقليدية، التصوير الفوتوغرافي، إضافة إلى الفن التشكيلي، فعندما كنت في لجنة الحفلات كان هناك تبادل ثقافي بين المدن الداخلية وحتى مع البلدان الأجنبية.

*- في رأيكم لماذا لا يوجد نقاّد في الفن التشكيلي؟

- يتأسف بقوله، لا توجد مدارس مختصة لذلك ولا يوجد تقييم، والكل يسمي نفسه ناقدا مثلما الكل يسمي نفسه فنانا تشكيليا.

*- متى يمكن القول أن فلان فنان تشكيلي؟ أعندما يكون فقط خريجا من مدرسة الفنون الجميلة؟

- يجيب، الأمر لا يتعلق بمدرسة الفنون الجميلة، ففي نظري الفنان التشكيلي هو من يملك الخبرة التي تفوق 15 سنة سواء كان خرّيجا من المدرسة أو لا، لذلك لا أحبذ كلمة الفنانون التشكيليون المحترفون والفنانون التشكيليون الهواة، فأنا أفرق بينهما بالقول الفنانون القدماء والفنانون الشباب، وأقصد القدماء الذين لهم الخبرة، والشباب هم الذين لم يبلغوا تلك الخبرة.

*- لماذا لا تشتري الدولة اللوحات؟

- يتوقف قليلا ليقول، سابقا وتحديدا سنة 1992 عندما أنشأت رواق "اسماعيل صمصوم" طلبت من الفنانين التشكيليين القدماء التبرع ببعض اللوحات، كما أثرينا المجموعة بالمسابقات حتى جمعنا حوالي 300 لوحة لازلنا نحتفظ بها.
- يواصل حديثه، كما أن الوزارات والبنوك قبلا كانوا يشترون اللوحات، وحتى سوناطراك كانت تشجع على الفن وكان لها رواق خاص بها تموله هي.
- يضيف، لقد أرسلت كثيرا لهيئات مختلفة من أجل تمويل المسابقات التي كنت أنظمها، سوى أن البنك الوطني مول المسابقتان الأولى والثانية لجائزة "عائشة حداد" لكنها بعد ذلك أخذت اللوحات بالتالي لا يعتبر الأمر تمويلا بل هي اشترت اللوحات بطريقة غير مباشرة.
- ينفعل قليلا، لكن إن تعلق الأمر بالحفلات ستجدهم أول الممولين لها، وليس هكذا نشجع الفن.

*- الأسر الجزائرية لا تملك ثقافة شراء اللوحات فهل يستطيع الفنان العيش على مدخولها؟

- في السابق كانت قلة قليلة هي من تشتري اللوحات، لكن اليوم هذه القلة اختفت فلم يعد هناك فنانون يبيعون بقدر كبير، بالتالي لا يمكنهم العيش على مدخولها، لكن هناك فنانون لا يبيعون اللوحات حتى يحافظون على تاريخهم.

*- ماهو انطباعكم عن الصحافة الثقافية؟

- بصراحة لا توجد صحافة متخصصة حتى أن بعض العناوين الكبيرة لا تملك حتى صفحة ثقافية في جريدتها، ضف إلى ذلك فإن الصحافة اليوم تحب أن تنتقد فقط، فيوما قامت قناة خاصة بانتقاد افتقار المراكز الثقافية والأروقة الثقافية من الناس والمسؤولين، حيث تحدثت عن رواق "عسلة حسين" بأنه خال من الناس والمسؤولين في حين أنها لم تسأل حتى عن المسؤول وركزت في التصوير على الأماكن الفارغة.

*- عائشة حداد، مصطفى كاتب، تسميات جديدة، على أي أساس تختارونها؟

- نعم هي تسميات جديدة، لكن قبل التسميات فكرت في تخصيص جائزة قي الفن التشكيلي باسم "عائشة حداد" فكانت أول طبعة في 2001، وهي موجودة إلى غاية اليوم وستستمر حتى بعد رحيلي، بعدها فكرت في تسمية الرواق باسمها.
- يضيف، ولكن التسميات اقترحتها بعد أن رأيت أن هؤلاء يستوفون الشروط، فالاسم يجب أن يكون لمجاهد ومثقف، بعدها اقترحت الاسماء خلال اجتماعات اللجنة الوطنية للاحتفالات والأعياد الوطنية، بعدها انتظرت الموافقة من القسمة ثم البلدية لكي تصادق عليه، ثم أخذت الملف كاملا لمديرية المجاهدين بعدها يصل القرار، فكانت التسمية لرواق "عائشة حداد" ورواق "اسماعيل صمصوم"، وكذا المركز الثقافي "مصطفى كاتب".
- يتأسف، كنت أرغب بشدة أن أشهد على تسمية المركز الثقافي وادي قريش باسم "مصطفى تومي" الذي يجهل الجميع بأنه فنان تشكيلي لكن التقاعد سبق تحقيق ذلك، لكنني أوصيت بالملف حتى يتمّ تحقيق التسمية.

*- لماذا نشعر أن مركز وادي قريش منعزل؟

- ينفي بشدة، لا أبدا المركز ليس منعزلا، فهو جواري ولديه مرتادوه، وإن كان القصد الأمن فالأمر غير صحيح لأن ذلك لا علاقة له باحتمال حدوث اعتداءات، والمركز فرصة لأطفال هذه البلدية الفقيرة لكي يتعلموا مختلف النشاطات المتواجدة بالمركز، كما أنه من الضروري أن تكون كل المراكز الثقافية جوارية.

*- أطفالنا يعانون من فقر ثقافي في محيطهم، لماذا هذه اللامبالاة؟

- يتحسّر ثم يجيب، المحيط الاجتماعي صعب جدا، فالأولياء مثلا لا قدرة لهم على تثقيف أبنائهم بتحبيبهم للمسرح والرواية وغير ذلك، لكن المدرسة بإمكانها فعل ذلك فالطفل الذي يحب الرسم والمسرح هو طفل ذكي، لكن اغلب المسؤولين هناك لا يهتمون بالجانب الثقافي.

*- أترون أن النشاطات التي قدمتموها في المستوى؟

- يحمد الله ويتابع، أنا راض عن مسيرتي في العمل الثقافي، فقد عملت على إنشاء الكثير من المسابقات والجوائز والنشاطات، وبرنامجنا لطالما فاق برنامج الوزارة الأمر الذي خلق حساسية بين هذه الأخيرة ولجنة الحفلات.
- يعطي مثالا، ما يسمى اليوم بمهرجان الموسيقى الكلاسيكية الذي تحييه وزارة الثقافة، كنا نحييه على أساس مسابقة حملت عنوان "الربيع الموسيقي" منذ بداية الثمانينات إلى غاية أواخرها.
حاورته: زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الأربعاء 5 شباط (فبراير) 2014

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس