أمهات يتحملّن مسؤولية فقد أبنائهن في حوادث مميتة ويدفعن الضريبة طلاقا

أمهات يتحملّن مسؤولية فقد أبنائهن في حوادث مميتة ويدفعن الضريبة طلاقا

قد يتعرّض الأطفال لحوادث كثيرة سواء في المنزل أو في الشارع أو في أماكن أخرى، غير أن المسؤولية تقع دائما على الأم التي تتحمّل ذلك الحادث و تدفع ثمنه غاليا ، و إذا ما كان الحادث مميتا ، فإن الطلاق سيكون مآلها لا محالة ،و كأنها هي من تدخّل في قضاء الله .

سارة.ب

يتعرّض الأطفال لحوادث مختلفة ، و تكون أغلب تلك الحوادث في المنزل في لحظة غفلة من الأم أو باقي أفراد العائلة ، حيث تختلف تلك الحوادث من السقوط من الأماكن العالية إلى التعرّض لحروق أو التكهرب ، و حوادث أخرى مثل الاختناق نتيجة بلع مواد صلبة أو التسمم بمواد التنظيف أو غيرها ،غير أن السقوط من أعلى السطوح و شرفات المنازل أهم تلك الحوادث التي تؤدي في غالب الأحيان إلى الوفاة أو إعاقة دائمة تنغص حياة الطفل و حياة كامل أسرته، و ترهن مستقبل استمرار الأم في بيت الزوجية .

الإهمال و غياب المراقبة الأسرية أهم الأسباب

تتذرع الكثير من الأمهات بالأشغال المنزلية الكثيرة ، التي تشغلهن عن مراقبة الأطفال و الحرص على سلامتهم ، كما ترى أخريات أن مسؤولية الأولاد لا تخص الأم وحدها ،و إنما هي مسؤولية مشتركة بينها و بين الزوج الذي عادة ما يضع اللوم الكبير على الزوجة عند حدوث حادث منزلي أو حتى في الشارع ، حيث تحدثنا "ياسمينة" و هي ربة بيت ،عن الأعمال الكثيرة التي تقوم بها ، سيما أنها تسكن وحدها و أم لثلاثة أطفال في أعمار متقاربة ، ما يصعب التحكم في تصرفاتهم ، و تقول " أرتاح فقط عند نوم أطفالي و أحرص على غلق الباب جيدا لتفادي خروجهم ، فمنذ حادثة خروج طفلتي "رندة" و هي في سن الثالثة من المنزل ، و التي لم نجدها إلا بعد حملة بحث كبيرة في الأحياء المجاورة ، جعلني أخاف بشدة على أولادي ، خصوصا و أن زوجي هددني بالطلاق في حال حدوث شيء للأطفال"، و في سياق متصل يؤكد مختصون في شؤون الأسرة أن الإهمال أهم مسببات الحوادث المنزلية أو غير المنزلية ، فالعائلة التي تترك طفلا لا يتجاوز الست سنوات يخرج للشارع بمفرده ، فالنتيجة ستكون حتمية ، إما سيارة تدعسه أو أن الطفل سيأخذ وجهة غير معلومة، و هو غير ملام ، فالملام الوحيد هما الأبوين الذين يشتركان في مسؤولية التربية و يتقاسمان الأدوار "، وحسب إحصائيات عن الحالات التي تستقبلها مصالح المستشفيات ، تكون غالبا نتيجة ابتلاع مواد مختلفة خصوصا مواد التنظيف و مواد أخرى قد تكون أكثر خطورة ، مثل مساحيق سامة أو مواد صلبة من قطع نقدية و غيرها ، حيث يحمل الأطباء الأمهات و كامل أفراد الأسرة مسؤولية تلك الحوادث، مما يستدعي ضرورة إبعاد المواد الخطرة عن الأطفال .

نساء دفعن ثمن غفلتهن عن أولادهن

قصص كثيرة لنساء طلقهن أزواجهن بعد حادث تسبب في وفاة أحد أطفالها ، حيث يرى الكثير من الآباء أن إهمال الأم هو السبب وراء الحادث ، و يلجأ الكثيرون منهم لتطليق تلك الزوجة التي لم تتعمّد إهمال طفلها و حدث ما حدث ، حيث نذكر قصة السيدة "فوزية" ، التي فقدت طفلتها الأولى بعد أقل من ستة أشهر من ولوجها للدنيا ، حيث تقول و كلها أسى على الحادثة التي لم تشأ تذكّرها " قتلتها بنفسي و دفعت ثمن ذلك غاليا ، حيث قمت بإرضاعها و وضعها في المهد ، و في سريري كان موضوعا غطاء الصغيرة بعدها- تقول -دخل والدها الذي وجدها قد نهضت من النوم فوضعها في ذلك الغطاء و تركها على سريري ، دخلت أنا بعده و لم أنتبه أن الطفلة هناك " و قمت بأخذ الغطاء لنفضه على الشرفة و الطفلة هناك ، ما جعلها تفقد حياتها على الفور " . فما كان أمام الوالد من حل سوى اللجوء إلى تطليق الزوجة التي لم تكفيها مرارة فقدان طفلتها ، لتزيدها مرارة التطليق ، التي كانت وراءها والدة الزوج، حيث تقول "فوزية" "زوجي وقف بجانبي في البداية و حاول التخفيف عني، إلا أن أمه أصرّت على تطليقي، و كان لها ذلك "، و من جهتها "سميرة" ، التي لم تكن لها يد في وفاة ابنها، لم يرأف بها زوجها و طلقها مباشرة بعد حادث الغرق الذي تعرض له طفلها ، بعد أن رافق خاله إلى أحد شواطئ العاصمة، متنقلين من مدينة البليدة،حيث و في حين غفلة من خاله ، ابتعد الطفل عبد الرؤوف ليسبح بعيدا، ما أدى إلى غرقه مباشرة ، و بعد عملية البحث من أعوان حراسة الشواطئ تم العثور على الطفل جثة هامدة ، كم كان صعبا على الأم التي لم تجد طريقة في زف الخبر لزوجها و إخباره أن ولده الوحيد قد فارق الحياة ، فقد كان الخبر كالصاعقة على الأب الذي لم يمتص غضبه الشديد سوى كلمة طلاق ، أشهرها في وجه المسكينة التي لم تستوعب بعد فقدانها لفلذة كبدها ، حتى تفقد زوجا كان من المفروض أن يقف بجانبها ، و يؤمن بقضاء الله و قدره.

نفسيات محطّمة .. فقدان الأولاد يتبعه رمي الطلاق

و لعل الأضرار النفسية التي يخلفها الطلاق قد يكون وقعها أكبر من فقدان الولد ، حيث تعاني الكثير من الأمهات بعد طلاقهن و تجرع مرارة فقدان عزيزين في نفس الوقت، فغالبا ما تتعرّض تلك الأمهات إلى صدمات نفسية قوية ، تؤثر على الأم و قد تجرها إلى الجنون ، و في ذات السياق تؤكد باحثة في علم النفس بجامعة فرحات عباس ، أن الطلاق في حدّ ذاته له تأثير بالغ على نفسية المرأة، لأنه يعتبر فشلا في مشروع حياة بأكملها، فما بالك – تقول- إذا كان في ظروف فقدانها لأحد أبنائها بسبب حادث ما ، فهنا وقعه سيكون أكبر ، و قد يسبب لها أمراض نفسية كثيرة في مقدمتها الاكتئاب ، و قد تتطوّر في حالات أخرى إلى أمراض عقلية نتيجة الاضطرابات التي تحدث لدى الأم، بشعورها بالذنب و اتهامها بأنها المتسبب في ذلك الحادث، كما وصفت سلوك هذا النوع من الأزواج بـ اللا مسؤول ، فمن المفروض أن يقف بجانبها و يخفف عنها ، لا أن يعاقبها برمي الطلاق عليها .

سارة .ب

تاريخ النشر الجمعة 26 نيسان (أبريل) 2013

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس