المخرج المسرحي جمال قرمي لـ " الجزائر الجديدة": "المسرح يستلزم الصدق في الأداء، والشباب في حاجة إلى باب من الفرص"

المخرج المسرحي جمال قرمي لـ " الجزائر الجديدة": "المسرح يستلزم الصدق في الأداء، والشباب في حاجة إلى باب من الفرص"

*- مسرحية "السوسة" إسقاط لما يعانيه الوطن

تحدث المخرج المسرحي في حوار ل " الجزائر الجديدة"، فقال أنه لابد من الصدق في الأداء خلال العمل المسرحي، حتى يلمس المشاهد النية الحسنة للمبدعين، مؤكدا أن مسرحية " السوسة" التي ستعرض السبت المقبل على خشبة المسرح الوطني محي الدين بشطارزي تحمل الكثير من القراءات السياسية التي يمكن للجمهور أن يفك رموزها عند المشاهدة.
وقال جمال قرمي، بأن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم إعطاء الفرص للمواهب الشابة التي تحتاج إلى نظرة اهتمام من أجل إثبات نفسها في هذا المجال.
وتنشر "الجزائر الجديدة" الحوار الذي جمعها بالمخرج المسرحي جمال قرمي، حيث ناقشت معه مختلف النقاط المتعلقة بمسرحية "السوسة" خصوصا والمسرح عموما.

*- "السوسة" مولود جديد، كيف تشرح خروجه إلى النور؟
- "السوسة" من إنتاج تعاونية "فن المسرح" التي تأسست سنة 2011، وقد حظي العمل بالكثير من الاهتمام من قبلنا، حيث أننا نركز على الصدق في الأداء، فالعمل المسرحي لابد من أن يكون له هدف سام وأن يكون مبنيا على ذوق معين، صدق، وكذلك إيمان، حتى يلمس المشاهد النية الحسنة للمبدعين.
- يشرح فيقول، أنا أرى كل شيء في النص الذي يقدمه الكتاب ويبنيه المخرج لكي يصل في الأخير إلى المشاهد الذي ينتظر منه أن يلبي رغباته فعرض "السوسة" فيه من الصدق الكثير وهو رسالة مباشرة إلى الجمهور الذي يعيش مثل هذه الحكايات كل يوم.

*- ماذا تروي أحداث المسرحية؟
- تروي "السوسة" على مدار ساعة وعشرين دقيق، قصة حب "يوسف" و"حياة" التي تنتهي بالزواج، حيث تتغير حياة العائلة منذ دخول هذه الدخيلة بعد أن تعودت العائلة على الصدق وراحة البال، فتطمع هذه الزوجة بأملاك العائلة فتشرع في إقناع زوجها بالاستيلاء عليها وفعلا يكون لها ذلك، الأمر الذي ينهي حياة والد يوسف بأزمة قلبية بعد أن يعلم أن ابنه قد جعله يوقع على وثيقة التنازل عن الأملاك وحرمان إخوته الذين في الخارج من الميراث.

*- هل هناك قراءة أخرى لهذا العرض المسرحي؟
- يؤكد، طبعا طبعا هناك قراءات، فلا يوجد عرض مسرحي دون أن يكون له قراءات خفية، فمثلا عرض " السوسة" بالفعل يحكي قصة عائلة معينة، ولكن هذه العائلة المجتمعة في منزل واحد قد تكون الوطن والزوجة الدخيلة قد تكون مثلا لوبي صهيوني.
- يضيف، العائلة الصغيرة هي التي تبني هذا الوطن، فإذا صلح الفرد صلح المجتمع.

*- ماذا عن سينوغرافيا "السوسة"؟
- المسرح عبارة عن نص وممثل، والسينوغرافيا قد دخلت هذا المسرح في السنوات الأخيرة، حتى أن البعض من المخرجين يركزون عليها كغطاء لبعض النقائص غير أنها تبقى ديكورا فقط لأن النص القوي الذي يبنى على الصدق هو الأهم لأن العرض قد يكون في فضاء عار لا ديكور فيه ويكون ناجحا.
- يوضح، الشكل الإخراجي للنص القوي هو ما يصبو إليه المبدعون، لأن الإخراج يعتمد بنسبة 75 بالمائة على توجيه الممثل فوق الخشبة.
- يتابع، غير أن ديكور المسرحية كما ستشاهدونه السبت المقبل بالمسرح الوطني مخي الدين بشطارزي، عادي يحوي الأثاث اليومي لأي عائلة غير أن الفرق يكمن في اللعب بالألوان التي يمكنها أن تعطينا الجو الكئيب الذي يعكس مشاكل العائلة.

*- لماذا التركيز على المناسباتية في الأعمال المسرحية؟
- يجيب بسرعة، المشكلة ليست في المناسباتية لأنها موجودة ولابد من أعمال تحكي عنها وتسجل حضورها فيها، لكن الأفضل يكون بالاستثمار فيها ولكن بطريقة ذكية.
- يعطي مثالا، إذا ما كان الموضوع مثلا يخص الثورة الجزائرية لابد من القائم على العمل المسرحي الرجوع إلى الأعمال العالمية ويختار المواضيع التي تحدثت عن المقاومات ويقوم بعملية "إسقاط".
- يتوقف قليلا ليضيف، لا يوجد عندنا ثراء بالبحث لذلك نلمس النصوص جافة، فكتابة مواضيع خاصة بالمناسباتية لا تعني إعادة كتابة التاريخ والأحداث بل لابد من إضفاء الجانب الحرماني، الفكري، والأشياء الخفية مثلا الحالة الاجتماعية للمناضلين من حب وزواج قبل ثورة نوفمبر، حتى نتفادى السطحية في أعمالنا.

*- الكاتب سيدعلي شافع قال أنه لا مشكلة في السيناريو، ولكن ألا ترى بأننا نعاني من تذبذب نوعيته؟ أم أن المشكلة في انعدام الفرص؟
- حقا المشكل الأساسي يكمن في الفرص، التي بدورها خلقت مشكلا في السيناريو لأنه لا يوجد بحث ولا أبواب تفتح للموهوبين على مستوى 48 ولاية الذين قد يوجد منهم الكثير ممن ينتظرون التفاتة.
يصر، لو تفتح الأبواب للموهوبين سيكون الأمر مختلفا لأن الذين يحظون بالفرص اليوم هم من يملكون الأقلام الجافة ولت يملكون خيالا لكنهم يجدون من يصنعهم ويجعلهم في خانة الكتاب والمبدعين، كما أن هذا هذا المجال يستثمر فيه الكثير من الدخلاء.
- يتابع، المشكل هو أيضا في انعدام الثقة بين الكتاب الجدد والمخرجين وكذلك المنتجين.

*- عندنا مشكل جمهور؟ ما قولك؟
- أجل لذلك تعمل تعاونية "فن المسرح" على إعادة بعث المسرح الشعبي، حتى أننا سنقوم بدراسات سوسيولوجية لمعرفة متطلبات الجمهور، ونحن نريد هذا الجمهور الذي سنذهب إليه أينما كان فتقوقعه في مكان واحد لا فائدة منه.

*- ماذا تقولون عن الدعم الذي يحظى به القطاع الخاص؟
- يبتسم ويجيب، أحسن من لاشيء، غير أن كيفية الاستثمار فيه هي الأهم.

*- هل سيعوض المسرح الخاص النقص الذي يعاني منه المسرح العمومي؟
- المسرح الخاص ينافس بقوة العمومي من ناحية الجودة واختيار المواضيع، بيد أن مسارح الدولة مقيدة بمواضيع معينة فتعتمد على أي ممثل، أي نص، وأي مخرج الأمر الذي يعطب تأثير العرض على المتلقي.

*- ألا توافقني أنه لابد من تدريس المسرح منذ الصغر؟
- المشروع الثقافي هو من يبني هذا، والفنان الجزائري لم يؤسس إلى غاية اليوم هذا الفنان، فلا يوجد تنسيق بين الوزارات حتى يتم مثل ما تقترحين لذلك نشهد مثل هذا التشتت.
يوضح فكرته، مثلا يوجد الكثير من المهرجانات المسرحية والسينمائية في الجزائر التي تستقبل الكثير من السواح الأمر الذي يمكننا أن نستغله سياحيا مع الأجانب حتى يعودوا مرة أخرى مع عائلاتهم إلا أن ذلك لا يحدث القطيعة القائمة بين الوزارات.

*- ماهو هدف تعاونية "فن المسرح" الرئيسي؟
- نحن نخطط بقوة على إعادة المسرح إلى الواجهة، كما نعمل على فتح كل الأبواب لجيل الشباب وكذا الاهتمام بالمواهب والطاقات من خلال التكوين والتأطير حتى نصنع مسرحا متقدما يرتكز على الصدق في الأداء.

*- ماهي مشاريعك المستقبلية؟
- أنا أعمل على تحضير مسرحية مع تعاونية أخرى، وكذا مسرحية مع المسرح الجهوي لباتنة، بالاضافة إلى مسرحية "ماكبث" لويليام شكسبير التي أحضرها لمهرجان المسرح المحترف القادم.

حاورته: زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الأحد 30 حزيران (يونيو) 2013

النسخة المصورة

إعلان

إسرائيل تتخلى عن خطة الترحيل القسرى للمهاجرين 

قالت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إنها ستتخلى عن خطة للترحيل القسرى لمهاجرين أفارقة دخلوا البلاد بشكل 

مريم محمد الهاشمي: “الإمارات راعية للابتكار ووالداي 

مريم محمد الهاشمي: “الإمارات راعية للابتكار ووالداي المشجع الأكبر لي” مريم محمد الهاشمي: “الإمارات راعية 

.♦. السياحة العربية .♦. تـلمسان أسعد الله 

تلمسان ، التي يلقبها سكانها كسي قدور بن غبريط بأنها "لؤلؤة المغرب العربي" (1) هي مدينة في شمال غرب الجزائر ، 

للحصول على سكن ترقوي مدعم – أن يكون جزائريا ويعمل 

– أن لا يكون المترشح (أو زوجته) قد إستفاد من قطعة أرض سكنية أو في أي برنامج سكني أو أي إعانة من الدولة. 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس