شريف لدرع: الإيمان هو من يصنع مسرحا بعيدا عن "طراباندو" ثقافي

شريف لدرع: الإيمان هو من يصنع مسرحا بعيدا عن "طراباندو" ثقافي

*- العمل الثقافي عبارة عن حلقة تتناغم فيها اللغة والاصطلاح والنقد

أكد الباحث شريف لدرع، أن المُمارس في العمل والنشاط المسرحي لا يمكنه أن لا يحمل تصورات وأفكار تُعينه في ضبط مفاهيم ومصطلحات هذه الثقافة، مشيرا أن الإيمان والاقتناع كفيلان بصناعة مسرح بعيد عن "طراباندو" ثقافي. وأوضح شريف لدرع في حديث لـ "الجزائر الجديدة"، على هامش تنشيطه لندوة صحفية بمقر الجاحظية، أن المُمارسين للمسرح هم أول من يُنتج المصطلحات الخاصة بهذا الفن أو في نقلها على الأقل، فليس بالضرورة أن يكونوا منتجين لها، فنحن قبل كل شيء قد استعرنا المسرح من الغرب.
وأضاف لدرع أن المصطلحات تُستعمل في التواصل بين الممارسين وأيضا في توصيل الثقافة المسرحية للغير، فلا يمكن الحديث عن فن دون معرفة لغته لأن اللغة هي المادة الإصطلاحية المتكونة من المفاهيم والأسماء والأشياء التي تُعبّر عنه.
وقال الباحث ذاته، أن الممارسة المسرحية الحالية قد تحتاج إلى أدوات جديدة ومصطلحات في الفهم تعبّر عن النزعة والتطور وتفرض عليه التجديد، مضيفا أن هذا له علاقة بتطوير المجتمعات والأفكار، فالمسرح الميت هو من لا يملك مصطلحات ولغة.
وعن المسرح حاليا، أشار لدرع أنه لا يوجد نقص في المواهب، لكن ما ينقص هو الشروط التي تسمح لهذه المواهب والمؤهلات بالالتقاء في مشروع يحقق الإبداع، وهذا الأمر لا يكون فرديا وإنما مرتبطة بمشروع مجتمع، ففي السابق من صنع المسرح مجموعة لم تنتظر جمهورا ليفهمها بل بادرت وتصدّرت مسار التجديد في المسرح على غرار شباح المكّي، فالقضية مشروع اجتماعي، يتمثل في قدرة المجموعة الوطنية على تقبل الفن، فإحساس الفن ضروري، فإذا كان مجتمع ينظر بعين الحرام لكل شيء لا يمكن الولوج إليه بسهولة.
وتابع لدرع حديثه، بأن المُمارس يعبر عن شعبه وطموحه في خلق فن ذو مستوى يستلزم منه معرفة النزعات الفنية وتطلعات الجمهور فتكون الصيغ التي طرحها لها علاقة بالمتلقي، فالمبدع الحقيقي لا ينتظر الجمهور ولكنه لا يُهمله، فلابد من التفاعل بينهما، فإذا كان المجتمع محافظا مثلا يجب على المُمارس إيجاد الوسيلة الملائمة لتفجيره وإخراجه من قوقعته.
من جانب آخر، تحدث لدرع عن اليونان الذين لم يدرسوا المسرح ولكنهم هم من صنعوه، ولكن قد تكون إمكانية الاهتمام بمادة المسرح في المنظومة التعليمية الوطنية فرصة لتطوير ثقافة المسرح، مضيفا أن العمل الثقافي عبارة عن حلقة تتناغم فيها اللغة والاصطلاح والنقد.
وبشأن الاقتباس، أكد لدرع أن رأيه لا يختلف عن رأي المغربي عبد الكريم برّشيد، أنه "طراباندو ثقافي" يمارسه العاملون بالمسرح وهو يُعرقل نمو وتطور فن المسرح، مضيفا أنه من المعروف أن كل مسارح العالم بُنيت على مجهود التأليف، فالمسرح الانجليزي يعيش منذ أربعة قرون على ما كتبه شكسبير، مضيفا أن مسرح "النو" الياباني أيض من صنع زي يا مي، فلا يمكن تصوّر أي مسرح قومي في أي مرحلة تاريخية مبني على الاقتباس حتى الكوميديا "بلارتي" الإيطالية القائمة على الارتجال هو في الأساس ممّا قدمه كارلو ڤودزي وغيره، مؤكدا أن القدرة على استيراد فريق وطني لكرة القدم، هي ذاتها في استيراد مسرح جزائري.
وخلص لدرع إلى أننا يوم نفهم الإبداع ونحاسب أنفسنا وندرك ماذا يمكن أن نضيف للثقافة العالمية، هناك نستطيع تغيير المعطيات، ولكن ما دمنا نرى أنفسنا مبدعين فلنكتفِ بالسرقة والاقتباس.
زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الاثنين 12 كانون الثاني (يناير) 2015

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف نسعى لانتاج 1.5 مليون جهاز تلفزيون و3 مليون هاتف ذكي في 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس