رئيس المجلس الشعبي الولائي لسطيف: لدينا مشكل العقار.. والعنصر البشري ركيزة التنمية المحلية

رئيس المجلس الشعبي الولائي لسطيف: لدينا مشكل العقار.. والعنصر البشري ركيزة التنمية المحلية

يتحدث فاتح قيرواني، رئيس المجلس الشعبي الولائي بسطيف، عن تحقيق كثير من أهداف التنمية المحلية بولاية سطيف، وقال إن المجلس، يعمل وفق ورقة طريق تضمنت مجموعة من المحاور حيث أعطيت فيها الأولوية، للتموين بالغاز الطبيعي في ولاية يعتبرها فاتح قيرواني رائدة، العنصر البشري فيها أحد ركائز التنمية.. ومع ذلك يتكلم عن مشكل النقص في الوعاء العقاري الصناعي.

ما هي عوائق التنمية التي تعاني منها ولاية سطيف؟
عندما نخص سطيف بالذكر في العوائق، لا أوافق على هذا، بل هي عوائق عامة، وهي وتيرة المنظومة الاقتصادية الوطنية، لأن الفعل المحلي يطغى عليه الطابع الوطني وهو في غالبية أوجهه ما تقدمه الدولة من خلال ما ترصده من ميزانية لكافة الولايات. في سطيف لا نجد عوائق محلية بل هي نتيجة قوانين ولعل أبرز هذه العوائق هو نقص الوعاء العقاري الصناعي بالذات وهو مشكل "تاع دولة" ولا زلنا نتخبط لنجد الآلية السلسة المباشرة لمنح مثل هذه القطع الأرضية لأصحاب المشاريع الصناعية، عكس دول الجوار التي أصبحت تسهل مثل هذه الأمور إلا أننا نحن فقدنا الكثير من الوقت ولا زلنا نتخبط في مثل هذه المنظومة الثقيلة خاصة فيما يخص حماية الأراضي الفلاحية وجلب الأراضي العقارية الصناعية رغم أن وتيرة الاقتصاد بسطيف على سبيل المثال جد سريعة وهي التي تتحكم في جوانب الاقتصاد.

بالنظر إلى عبارتكم الأخيرة.. ما هي مزايا التنمية في سطيف؟
نستطيع القول أن المزايا تتجسد أولا في العنصر البشري لأن ولايتنا معروفة بنشاط وديناميكية رائعة وهذا ليس افتخارا زائدا وإنما حب المنطقة هي حقيقة نلتمسها عند كل جزائري، وأقول أن العنصر البشري في سطيف هو أحد ركائز التنمية بما يمتاز به من نشاط وحركية اقتصادية.

ما هي أهم الانشغالات التي يطرحها سكان الولاية؟
أستطيع القول أن هناك نقلة نوعية، وهي نقلة لا ينكرها إلا جاحد وللعلم فقد كنت نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي في عهدة سابقة 2007/20012 وأنا الآن رئيس لهذه الهيئة.عرفت ولايتنا نقلة نوعية جذرية وما عرفته في الآونة الأخيرة، والمؤشرات الاقتصادية أكبر دليل على ذلك على أساس أن ما لم يحقق في الكثير من المناحي فيما يخص انشغالات المواطنين ولم يلبى، خلال عشر سنوات مضت، تحقق الآن.
وفي عهدات سابقة وفي خرجات ميدانية رفقة السلطات كان المواطن فيما مضى متذمر لكن اليوم تغيرت الحال كثيرا ففي خرجاتنا مع الوالي لا نجد سخطا كنا نلمسه من قبل، بل حاليا هي انشغالات بسيطة، وقد لاحظت أيضا أن المواطن تهذب أكثر فأكثر في طرح انشغاله وذلك لتحسن ظروفه المعيشية تحسنا ملحوظا، والناس حاليا يأتون الى الوالي ويسلمونه شكاواهم في ظرف، ويتكلمون بطريقة راقية، ولكن الأطروحات القوية التي كانت موجودة بقوة مثل مشاريع الماء الشروب، قنوات الصرفي الصحي جسدناها على أرض الواقع بل الأكثر من ذلك وهو التموين بالغاز الطبيعي ونحن ربما أول ولاية في الجزائر،لى هذا الصعيد، وأقولها بكل فخر واعتزاز.. إستطعنا أن نكون عند تطلعات المواطنين ورصدنا مبالغ جد ضخمة لإنجاز مثل هذه المشاريع.

في كل دورة للمجلس الشعبي الولائي تضعون توصيات، هل هناك آليات لمراقبة مدى تنفيذ هذه التوصيات؟
أكيد فالإدارة ملزمة بتنفيذ هذه التوصيات، وأول نقطة ندرجها عند كل دورة نعقدها للمجلس الشعبي الولائي، من دورات المجلس الأربع سنويا (دورة كل 3 أشهر)،هي مدى تنفيذ توصيات الدورة السابقة، وعموما بولاية سطيف فإن جميع توصيات المجلس الشعبي الولائي يتم تنفيذها بنسبة مائة بالمائة من طرف الإدارة، ما عدا بعض التوصيات التي يتطلب تنفيذها، العمل على المدى المتوسط، لكن يتم تنفيذها في نهاية المطاف.

وهل لنا أن نعرف أهدافا جسدتموها على أرض الواقع؟
كانت عندنا ورقة طريق أو خطة عمل للمجلس وهي إعطاء الأولوية للتموين بالغاز الطبيعي والحمد لله وفقنا فيما سطرناه وأكملنا برنامجنا بهذا الخصوص وذلك برصد مبالغ متممة. أذكر هنا للمواطن والقارئ الكريم أن ميزانية الولاية ليست ميزانية كبيرة ولكن تأتي لسد بعض الثغرات، أي يصعب على ميزانية الدولة، خاصة من الناحية الإدارية عندما تثقل الإجراءات ويكون مبلغ في متناول المجلس، وهذا هو الدور الرئيسي للمجلس.. نستطيع أن نقوم بسد الثغرات ومد يد العون لجميع الجماعات المحلية (البلديات) وهذا في اطار اقتصادي شامل وفي الإطارين الاجتماعي والثقافي ونحن بقينا على هذه الوتيرة، وأكثر من ذلك ومن ناحية الاداء.. الحمد لله فهو يتحسن وهو موضوعي لأنه من الصعب التحكيم عندما يكون هناك موارد مالية قليلة والإقليم كبير، ويبقى الأمر صعب ونريد نحن أن نرسي ثقافة أنه يجب أن يكون أداء المجلس الشعبي الولائي موضوعي ونحن عندنا تقريبا كل الشركاء من مختلف الأحزاب وأعضاء المجلس من كل مناطق الولاية ويجب ان تكون روح التعاون موجودة لتجسيد البرنامج وإرضاء الجميع رغم ان "إرضاء الناس غاية لا تدرك". يجب أن نبحث على روح الإنصاف والعدل، والعمل يكون عن طريق خرجات عمل ميدانية للجان سواء كانت خاصة بطلبات المواطنين أو بلدية ما، فانه بعد عمل اللجنة يتم الموازنة ويتم منح أغلفة مالية وفق الأولوية، ولكن أداءنا لا ينحصر هنا فقط بل إنه تحققت لنا أمور هذا العام،من خلال العديد من النشاطات، منها على سبيل المثال إسداء جائزة للمجلس الشعبي الولائي تعنى بانتقاء أحسن مؤسسة تربوية على مستوى الأطوار التعليمية الثلاثة الثانوية والإكمالية والابتدائية حيث شكلنا لجنة مختلطة بين المجلس وبين مديرية التربية بعد إذن ومرافقة والي ولاية سطيف طبعا، وخرجت هذه اللجنة إلى كل دوائر ولاية سطيف، بعد دراسة ملف التربية، في دورة من دورات المجلس، ولقد تم تكريم هذه المؤسسات – على أساس معايير محددة - خلال الحفل الذي أقامه السيد الوالي خلال تكريم التلاميذ النجباء في الولاية ومنه قمنا في نفس المناسبة بتكريم المؤسسات التربوية بجوائز متفاوتة القيمة كما قمنا بتكريم خاص للمدراء الثلاثة المعنيين والذين قمنا بمحنهم جوائز بقيمة 5 ملايين سنتيم، لكل واحدة، على شكل "حاسوب نقال" لأن الأمر لا يتأتى إلا بالرجال، فلما تجد المدير يحرص جيدا على التسيير تجد المؤسسة في حالة جيدة وهذا لتشجيع الجميع من أجل حذو مسار هذه المؤسسات..

ماذا عن أجواء العمل داخل المجلس مع وجود كثير من المجالس تعاني تصدعات وانشقاقات؟
كان جوا أخلاقيا رائعا.. كل النواب.. من الناحية الأخلاقية والأدبية وكانت عندنا جلسات مع بعضنا البعض ونفرغ ما في صدورنا وأنا شجعت هذا الجو والحمد لله تماسك مجلسنا على أساس من هذا المنطق ونسعى على أساس أن تكون هناك كل الأطياف السياسية وأن تكون على علم بكل صغيرة وكبيرة، وأنا سعيت الى ما هو لب العمل في المجلس على أن تتلاشى كل "القبعات" السياسية والحزبية، رغم أن "القبعة" السياسية لا تتلاشى ولا تنزع ولكن القبعة الحزبية يجب أن ننزعها ويبقى الأداء السياسي لأن المجلس بعد هذا وذاك هو ممارسة سياسية في إطار التنمية الشاملة من أجل الاستجابة لانشغالات المواطنين وتصب كلها في تنمية ولايتنا ولكن كل هذا نتاج فعل سياسي لأننا منتخبين من طرف الشعب ولا مجال لأي أيدلوجية كانت داخل المجلس والأيدلوجية الوحيدة الموجودة هي تنمية الولاية.

.. وماذا عن المساعدات للبلديات خاصة النائية؟
جميع بلديات الولاية الأربع والعشرين استفادت من مبالغ مالية لاقتناء حافلات للنقل المدرسي وسيارات إسعاف وشاحنات صهاريح والصفائح الشمسية كما تمت مساعدة بلديات في مشاريع تنموية كإيصال شبكات الصرف الصحي والتهيئة والترميم والتجهيز وهنا كذلك أؤكد على أننا لم نتأخر في تلبية جميع طلبات البلديات ومرافقتها في المشاريع التي طلبت فيها مساعدة المجلس الولائي.

لماذا يغيب المجلس إعلاميا؟
هذا سؤال وجيه وأشكرك على طرحه.. أولا، أدعو الأسرة الإعلامية لكي تكون شريكا فعالا وفي كل دورة أقوم بدعوة الإعلام لحضور مداولات المجلس، لكن للأسف نسجل غيابا كبيرا للإعلاميين، وأرجع السبب لثقافة سادت وتسود في بلادنا. وللأسف فإن المجلس الشعبي الولائي ليس له احتكاك مباشر مع المواطن، لكن رغم ذلك تفتحنا إعلاميا على المواطنين من خلال إنشاء موقع الكتروني خاص بالمجلس يمكن لكل مواطن الاطلاع عليه وعلى أخبار الولاية ونحن نرحب باقتراحات الجميع حتى اقتراحات المواطنين ونحن شريك للولاية وللمواطن والمجلس يعاني من نقص الدعاية الإعلامية ونحن نريد التفتح على المجتمع السطايفي ككل.
حوار: عبد الرؤوف حموش

تاريخ النشر الاثنين 10 آب (أغسطس) 2015

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس