هراوة بالعاصمة.. مشاريع مجمدة وأخرى حبر على ورق

هراوة بالعاصمة.. مشاريع مجمدة وأخرى حبر على ورق

يعاني قاطنو بلدية هراوة، شرق العاصمة، غيابا لكامل أوجه التنمية المحلية خاصة في السنوات الأخيرة، نظرا للانسداد الكبير الذي عرفه المجلس الشعبي البلدي.
ناشد سكان البلدية، السلطات المحلية لإدراج واستكمال المشاريع التنموية التي من شأنها إخراج السكان من دائرة العزلة التى يعيشون فيها، خاصة ما تعلق بغياب التهيئة وكذا المراكز الصحية الثقافية والرياضية .
في جولتنا الميدانية التي قادتنا إلى بلدية هراوة، للوقوف على الهياكل والمشاريع التى أنجزت في البلدية، أجمع معظم من تحدثنا معهم على تدهور الوضع البيئي في عديد الأحياء خاصة بالنسبة لقاطني حي 150 مسكن نتيجة الانتشار الكبير للنفايات والقمامة المنزلية، ما بات يشكل خطرا حقيقيا يهدد سلامتهم الصحية.
وفي سياق مواز، أبدى سكان البلدية استياءهم من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، لاسيما وأنها أدت إلى تعطل العديد من الأجهزة الكهرومنزلية .
كما يعاني سكان حي عين الكحلة، من الحالة الكارثية لقنوات الصرف الصحي، حيث تصدعت بشكل كبير، ما يؤدى في كل مرة إلى تسرب المياه القذرة داخل الأقبية، والتي حولت العمارات إلى مستنقع للمياه القذرة.
وأكد سكان الحي أنهم قاموا بإرسال العديد من الشكاوى للسلطات المعنية، من أجل إيجاد حلول لمعاناتهم ومطالبتهم بالتكفل بمطالبهم لكن دون جدوى، كما يقولون، وعليه يجدد سكان حي 150 مسكنا بعين الكحلة التابع لبلدية هراوة، مناشدتهم السلطات المحلية إيجاد حل لمشاكلهم وتسطير بعض المشاريع التنموية لفائدة حيهم.

غياب مرافق رياضية وثقافية يضاعف مشاكل الشباب

من جهتهم، يعاني الشباب القاطن بالأحياء التابعة لبلدية هراوة، من العزلة التامة التي تفرض عليهم بسبب النقص الفادح الذي يسجل في المرافق الثقافية والرياضية، وحسب تصريحات بعض الشباب، ممن تحدثنا إليهم، فإنهم يعانون الأمرين بسبب غياب مثل تلك الفضاءات حيث يضطرون إلى التنقل للمناطق والبلديات المجاورة لهم للترفيه عن أنفسهم أو ممارسة الرياضة، ما يشكل مشقة كبيرة، نفس الأمر الذي نجده لدى شباب حي أولاد امعمر.
وفي هذا الصدد، أكد بعض المواطنين أنهم ناشدوا السلطات في عديد المرات بشأن تسجيل بعض المشاريع التنموية، إلا أن انشغالاتهم لا تزال مطروحة، كما يقولون، ورغم أن البلدية بأكملها تشهد كثافة سكانية عالية، إلا أن العديد من الأحياء لم تستفد من أية مشاريع تنموية ما جعل شباب البلدية يعيشون في عزلة كبيرة، فضلا عن معاناتهم بسبب غياب المرافق الضرورية .

نقص فادح في حافلات النقل المدرسي

وفي سياق النقائص التي تطرح في بلدية هراوة، تطرق السكان إلى المعاناة اليومية التي يتكبدها التلاميذ القاطنون هناك، بسبب النقص الفادح الذي يسجل في المؤسسات التربوية، وهو الأمر الذي يجبر التلاميذ في كل مرة على التوجه إلى غاية وسط البلدية من أجل مزاولة دراستهم في حافلات النقل العمومي وذلك في ظل الغياب التام لحافلات النقل المدرسي.

الشتاء موعد للمعاناة مع طرقات البلدية

الإهتراء الكبير هو المشهد الذي يسجل في الطرقات الرئيسية المؤدية إلى بلدية هرواة وبدون إستثناء، ومن خلال تصريحات بعض المواطنين فقد أعربوا عن جملة النقائص المفروضة عليهم، على حد تعبيرهم، فالمعاناة بالنسبة لحيهم لا تعرف نهاية، وفصل الشتاء هو موعد لتراكم الأوحال وتشكل برك من المياه القذرة وهو ما يشكل خطرا على صحة أولادهم، أما فصل الصيف فهو الموعد مع الغبار ومختلف الأمراض بسبب الحالة المزرية للطرقات خاصة الحساسية الأكثر انتشارا بين قاطني عديد الأحياء، وفي الشتاء فإن الاهتراء يحولها إلى مكان لتجمع المياه القذرة وتراكمها لأيام طويلة وبالتالي انتشار المخاوف، الأمر الذي يحول، في كل مرة، دون التحاق التلاميذ بالمدارس في كثير من الأحيان ويصبح استعمال الطرقات أمرا شبه مستحيلا خاصة في ظل النقص الفادح الذي يسجل في وسائل النقل المدرسي، ناهيك عن الخسائر التي تلحق المركبات بسبب الحفر المنتشرة في الطرقات .

غياب الغاز .. هاجس السكان كل شتاء

ومن جانب آخر، يطرح سكان البلدية مشكل آخر متعلق بالغاز الطبيعي، فعدم تزويد السكان بهذه المادة زاد من معاناتهم اليومية، وذلك منذ فترة طويلة .
وعلى هذا الأساس، جدد قاطنو هراوة، مطلبهم للسلطات المحلية وكذا الولائية والمتمثل في التعجيل بربط العديد من أحيائهم السكنية بغاز المدينة بعد حرمانهم من هذه المادة الحيوية والأساسية منذ سنوات، حيث يضطرون في كل فترة إلى الاستعانة بقارورات غاز البوتان من أجل تلبية حاجتهم المتزايدة لهذه المادة، الأمر الذي كلفهم أعباء ومصاريف إضافية هم في غنى عنها خاصة بالنسبة للعائلات محدودة الدخل والتي استنزفت هذه الطلبات المتزايدة مواردها المالية كما أن عناء إيصال هذه القارورات إلى مقار سكناهم زاد من استيائهم وتعبهم.
وعليه عبر السكان عن تذمرهم واستيائهم الشديدين إزاء المعاناة اليومية التي يعيشونها دون انقطاع، والتي حولت حياتهم إلى جحيم حقيقي، وذلك من خلال قطعهم مسافات طويلة ذهابا وإيابا إلى الأحياء المجاورة من أجل الظفر بقارورة واحدة من الغاز على الأقل، خاصة وأن سكان الحي يعانون الأمرين خلال فصل الشتاء بسبب افتقارهم لهذه المادة التي يعتبر توجدها أكثر من ضروري بالمنطقة، وهذا في ظل البرودة الشديدة التي تعرفها المنطقة والتي تنعكس بشكل أكبر على فئة الأطفال الصغار وكبار السن.
روبورتاج من إعداد:راضية زورداني

تاريخ النشر الأحد 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس