سكان حي "مويلحة" بأولاد موسى: "حياتنا في خطر .. هل من مغيث؟"

سكان حي "مويلحة" بأولاد موسى: "حياتنا في خطر .. هل من مغيث؟"

حي مويلحة ببلدية أولاد موسى غرب ولاية بومرداس تعطره روائح حقول الفلاحين ونسمات الهواء العليل المنبعثة من الحوض المائي الذي تسبح في أعماقه أنواع من الأسماك، غير أن منذ قرابة شهر ونصف أصبحت أجوائه مختلفة تماما عما كانت عليه بفعل الروائح الكريهة والمؤذية التي نتجت عن تلوثه، وبالرغم من خطورة هذه المياه التي يرجح السكان أنها منبعثة من مناطق النشاطات لا يزال الفلاحون يستعملونها في سقي منتجاتهم ما يطرح عدة تساؤلات عن مدى صحة الخضر والفواكه التي نستهلكها يوميا؟.

الروائح الكريهة.. تهدد حياة سكان حي مويلحة

لم يكن يتوقع قاطني حي مويلحة بأولاد موسى، أن الحوض المائي الموجه للسقي الذي أنجزته مديرية المصالح الفلاحية منذ عدة سنوات، وشكل متنفسا لهم لسنوات، يصطادون منه الأسماك ويسبح فيه الأطفال في فصل الصيف، أن يتحول في يوم ما إلى نقمة عليهم بعدما تلوث وتغير لونه من ماء صافي إلى لون أسود قاتم في الصباح ويتحول إلى أبيض تعلوه فقعات في الليل، تنبعث منه روائح كريهة تتسلل رغما عنهم إلى مساكنهم.
سكان الحي لم يجدوا تفسير منطقي لهذا التغير المفاجئ، كما ليس بوسعهم مغادرة مساكنهم التي تعبوا من أجل تشييدها ولا حيلة بيدهم سوى الصبر وانتظار الفرج وهبة سريعة من طرف المسؤولين. وفي تصريحهم لـ" الجزائرالجديدة"، قال السكان " منذ حوالي شهر أو شهرين تغير لون الحوض المائي وأصبحت تنبعث منه روائح كريهة لاتطاق وتزداد حدتها في الليل. وكيف لك أن تتخيل كيف تبدأ مشوارك اليومي مع هكذا روائح قذرة.وأضافوا " إن الحوض أصبح ملوث تماما وبعد أن كان يستهوي الأطفال للعب على حوافه، الآن فروا لأماكن أخرى للعب أما نحن فلا نستطيع مغادرة مساكننا".

أمراض متعددة أصابت الصغار والكبار ...الحساسية طفح جلدي

تعدت أضرار الحوض المائي بعد تلوثه على البيئة والمجتمع، إلى سبب من أسباب انتشار الأمراض والأوبئة ونمو البعوض الناقل للإمراض الخطيرة، ولا يقتصر الأمر على هذا الحد بل لها أضرارها الخطيرة على المطاعم والمخابز ...، حسب ما أثبتته شهادات السكان، مؤكدين بالقول " أن الأطباء نصحوهم بمغادرة المكان بعد الأمراض التي لحقت بهم من طفح جلدي إلى آلام بالرقبة وأمراض الحساسية والعيون وأخرى. فتاة لم يتعدى عمرها 12 سنة، أصيبت بطفح جلدي على وجهها عجز والدها المثقل بالديون عن تحمل تكاليف علاجها وناشد السلطات بالتدخل السريع من أجل معالجة مياه الحوض وتخليصهم من الأوبئة التي استفحلت في حيهم.

أصابع الاتهام وجهت إلى المخلفات الكيماوية لمناطق النشاطات

أسباب التغير المفاجئ للون الحوض المائي وتلوثه، وانبعاث روائح كريهة منه تبقى مجهولة لدى لسكان المحليين غير أن ترجيحاتهم تشير إلى فرضيتين الأولى هي تراجع النشاط الفلاحي في السنوات الأخيرة، مما نتج عنه نقص السقي وامتلاء الحوض الذي أصبح لايجف على مدار السنة، فيما كان سابقا يجف في فصل الصيف لتتجدد مياهه شتاءا، أما الاحتمال الأخر هو المخلفات الكيماوية لمناطق النشاطات بأولاد موسى، كاشفين في سياق حديثهم أن لابد أن تتحمل المصانع مسؤولياتها، إن كانت وراء ما يحصل لهم.

خضر وفواكه مسقية بمياه ملوثه كيماويا

لم تنتهي بعد الأخطار الناتجة عن تلوث الحوض المائي، وهذه المرة أضرار تعدت سكان الحي، ولحقت بجميع سكان الولاية وحتى الولايات المجاورة الذين يتغذون على الخضر والفواكه المسقية من نفس الحوض، وحتى وإن تجاهل المسؤولون، إلا أنهم سيجدون أنفسهم معرضين لنفس الخطر دون أن يشعروا بذلك بفعل مواصلة الفلاحين، سقي منتوجاتهم من مياه الحوض بعد تلوثه وتغير لونه ورائحته، دون الاكتراث بحياة الآخرين الذين يقتنون يوميا الفواكه والخضراوات التي تعد من ضروريات الحياة وتحتل مكانة هامة في صناعة المواد الغذائية كـ ( التعليب والتجفيف والتجميد والطبخ وإعداد العصائر) وغيرها.

نقلوا انشغالاتهم إلى المسؤولين ...ولم تنتهي معاناتهم بعد

طرق سكان حي مويلحة بمجرد إحساسهم بوجود خطر بيئي يحدق بهم، جميع الأبواب لعلى وعسى تتحرك الجهات المسؤولة لاستدراك الوضع، ووجهوا رسالات إلى بلدية أولاد موسى عدة مرات، أين أجابهم رئيس البلدية أن انشغالهم سيحمل إلى السلطات الولائية وسيكلف لجنة لمعاينة المياه، وحسب السكان فإن اللجنة انتقلت إلى عين المكان ولاحظت بالفعل وجود روائح كريهة غير طبيعية لا تحتمل على طول المجرى المائي وأخذت عينات للتحليل لمعرفة الأسباب الكامنة وراء هذا التغير المفاجئ. غير أن لا جديد يذكر حسب المعنيين الذي ناشدوا المسؤوليين في قطاع الفلاحة والري والبيئة للتدخل وإيجاد حل عاجل لهم بعد تحديد مصدر التلوث ووضع مواد خاصة لإزالة الروائح ووقف عملية السقي للمحاصيل بعدما تعبوا من استنشاق روائح كثيرة ولم تعد تقوى أجسادهم على تحمل الأمراض وخاصة أن الوضع يزداد خطورة يوميا ولم يعد يتحمل التأجيل.
خديجة.ب

تاريخ النشر الثلاثاء 5 كانون الثاني (يناير) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس