عيسى شريط يسلط الضوء على واقع السيناريو والإنتاج السينمائي الجزائري

عيسى شريط يسلط الضوء على واقع السيناريو والإنتاج السينمائي الجزائري

*- يُشرف عليها المدون نايت الصغير عبر الفايسبوك
يستغل الصحفي والمدون عبد الرزاق نايت الصغير، فضاء الفايسبوك للتحضير جلسات مفتوحة فكرية وثقافية، يجمع من خلالها المهتمين بها، فبعد المدونة الإلكترونية التي يعرض فيها تحليلاته الخاصة سياسيا، اقتصاديا، ثقافيا، وتاريخيا، وجد في الفضاء الأزرق فرصة أخرى لطرح مختف القضايا.
ويقوم نايت الصغير بإخطار بموعد الجلسة والضيف الذي سيحل فيها بعد أن يكون قد رتب موعدا مُسبقا معه، من خلال منشور على صفحته، وعندما يحينُ الموعد تُبعث الأسئلة لنايت على الخاص ليقوم بطرحها تدريجيا في شكل تعليقات، ويقوم الضيف بالإجابة عنها جميعا.
وكان السيناريست عيسى شريط ضيفا لندوة خُصصت لمناقشة واقع السيناريو في الجزائر، حيث رد على سؤال "الجزائر الجديدة"، بقوله أن الرداءة كما يعرف الجميع تمس كل القطاعات، فالمعرفة والعلاقات والمحاباة مظاهر ترمي ثقلها في كل شيء، وفي المجال السمعي البصري بأكثر حدة، هذا ما يكرس رداءتها، الجميع يرفض التوريث في المجال السياسي ولكنهم يمارسونه في كل القطاعات هذا أمر مفروغ منه.
وأضاف شريط أنه بالنسبة للهجة المعتمدة بالمسلسلات الجزائرية هي اللهجة العاصمية السائدة الآن، ولتجنب لغة ثالثة، يستوجب على الجزائر العميقة أن تقتحم مجال الإنتاج وتعتمد اللهجة حيث مكان إنتاجها والحاكم الوحيد هو الجمهور الجزائري الذي تفرض عليه ثقافة محددة ووحيدة، فقد سبق وقلت أن الممول والمنتج هو صاحب القرار الحاسم، كل عمل مولته وتموله فرنسا لابد وأن يخدم سياستها وثقافتها وأن يمرر ما تريده تمريره من أفكار وايحاءات وغيرها، مؤكدا أن الرداءة زائلة مهما طال الزمن وأن أصحاب المواهب الحقيقية هم المنتصرون في النهاية، فمثلا غياب عثمان عريوات وتهميشه لم يقلل ذلك من شعبيته، بل هي تزداد ارتفاعا في كل حين، لأنه بكل بساطة رمز من رموز الجودة.
وتابع السيناريست، بأن الموسمية في الإنتاج التلفزيوني تعود إلى أن الطلب يكثر في شهر رمضان من قبل مختلف القنوات، كما أن في الجزائر لا يوجد قطاع سمعي بصري بالمعنى الاقتصادي والتجاري والفني للكلمة، أي لا توجد سوق تنتج وتسعى إلى الترويج وإلى بيع منتجاتها للسوق العربية مثلا، نحن نستهلك فقط، فضلا على أن العملية الإنتاجية تتكفل بها الدولة فقط بمعنى أن الإنتاج السمعي الصبري يعيش على إعانات الدولة، والدولة هي المنتج الوحيد حاليا وكل ما يسمونه بالشركات الإنتاجية لا وجود لها سوى على الورق فهي منفذة وفقط، ولا شركة منهم أنتجت عملا بمالها الخاص، لذلك لابد من تحرير هذه السوق بشكل جذري.
وبشأن تواجد مدينة خاصة بالإنتاج السينمائي، قال شريط أن مع هذا الغزو الإعلامي نحن مضطرون لفتح مجال السمعي البصري، وكذا إنشاء مدينة إعلامية مختصة في المجال، مضيفا أن الإستعمار الفرنسي كان يفكر في إنجاز مدينة أو استوديو كبير للإنتاج السمعي البصري بمدينة بوسعادة، فلو حدث ذلك بعد الإستقلال لكان الفضاء السمعي البصري يختلف الآن.
وأكد شريط، أن هناك أزمة سيناريو حقيقية، فكتابة السيناريو تحتاج إلى مهارات متميزة تلتصق بالمهنة وبالبناء الدرامي، فالجزائر فتية في هذا المجال ولا يمكن قطعا مقارنتها بالإنتاج المصري، السينما المصرية انطلقت بانطلاق السينما في العالم منذ نشأتها، وإشكالية أزمة السيناريو كما في المهن الأخرى في الجزائر تعود أساسا إلى غياب سياسة تكوينة منذ الاستقلال حتى يومنا هذا، فأغلب كتاب السيناريو والمخرجين والممثلين قدِموا من سينما الهواة، وضعف العمل الدرامي أساسه السيناريو وتأتي العملية الاخراجية لتزيد الطين بلة، فالمخرجون ليسوا مخرجين بقدر ما هم تقنيون.
وعن تفضيل المخرج إخراج فيلمه ولا يقدم إطلاقا على إخراج أعمال كتبها غيره، ليس بدعة جزائرية إنما معروفة بما يسمى بـ"سينما المؤلف"، ولكن تفشيها في الجزائري بشكل مرضي يثير القلق، والسر يكمن في أنها حكاية تحايل للحصول على مال أكثر من حقوق التأليف والإخراج.
وأشار شريط، أن السينما الجزائرية في زمن السبعينيات اعتنقت موضوع حرب التحرير في معظمها وهو موضوع شيق وطازج أنذاك وسيظل موضوع حرب التحرير شيقا بكل تأكيد مهما ابتعد في الزمن، وهي تعجبنا على الرغم من اعتمادها لغة ثالثة تقترب كثيرا من لغة الخشب المرفوضة الآن من قبل الجماهير وبشدة، إذن السر يكمن في صلب الموضوع المعالج، بالاضافة إلى نوعية المادة التي كانت تستعمل أفصد تحديدا شريط الفيلم من نوع 35 ملم، فالصورة الرقمية وعلى الرغم من كل ما بلغته من تطور وجودة لا زالت عاجزة عن جودة تلك النوعية من الأفلام، كما أنها كانت مدعمة بشكل كلي وليس جزئي من قبل الدولة أي أنها تصنع من المال العام، ففي نهاية السبعينيات والثمانينيات استعملت كوسيلة بروباجندا للترويج للإيديولوجية السائدة آنذاك ووفرت لها أموال طائلة لتحقيق الغرض الدعائي، وتمكن المخرج محمد الأخضر حمينة من نيل السعفة الذهبية، فتوفير الأموال والوسائل ساعد على تطوير السينما الجزائرية تقنيا بشكل مذهل.
زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الثلاثاء 19 كانون الثاني (يناير) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس