" اتفاق أوبك بالجزائر لم يحقق تقدما وهو مرهون بإقناع الدول غير الأعضاء"

" اتفاق أوبك بالجزائر لم يحقق تقدما وهو مرهون بإقناع الدول غير الأعضاء"

الخبير الاقتصادي ، إسماعيل لالماس ، لـ"الجزائر الجديدة"
" اتفاق أوبك بالجزائر لم يحقق تقدما وهو مرهون بإقناع الدول غير الأعضاء"

• لهذه الأسباب سارعت أوبك لإعلان عدم التراجع عن قرارات اجتماع الجزائر

تعول الجزائر على الاجتماع الرسمي للدول المنتجة للنفط داخل أوبك و خارجها بفيينا نهاية نوفمبر الجاري، بهدف التوصل إلى قرارات حول توزيع الحصص، و تقييد إنتاج النفط لتبديد تخمة المعروض و تعافي الأسعار، و هو الاجتماع الذي سبقته باجتماع تحضيري بالجزائر شهر سبتمبر الماضي، و الذي تبقى قراراته مرهونة بالتزام الدول الأعضاء في أوبك ، كما سيكون اجتماع فيينا مرهونا هو الآخر بمدى إقناع أوبك روسيا و دول أوربا بقرارات اجتماع الجزائر، و بين ما تتمناه الجزائر و السعودية و ما ترغب فيه إيران و روسيا، يرى الخبير الاقتصادي ، إسماعيل لالماس ، أن الجزائر سترجع بخطوة إلى الوراء في النمسا.

لم يبد الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس في تصريح لـ"الجزائر الجديدة" حول توقعاته بخصوص اجتماع الطاقة المقبل نهاية الشهر الجاري بفيينا ، تفاؤلا كبيرا ، و قال أن "الجزائر تراجعت بخطوة إلى الوراء و لم يحقق اجتماعها أي تقدم في مستقبل الأسعار رغم تعافيها الطفيف، و أن كل جهودها بإلزام إيران و السعودية و باقي دول أوبك بخفض الإنتاج عند 32.5 برميل يوميا، ستكررها في الاجتماع المقبل، نظير عدم التزام إيران بالقرار ، وما تبعه من تهديدات السعودية بإغراق السوق، و هو التوتر الذي كاد ينسف اجتماع الجزائر قبل مسارعة أوبك للتأكيد على أنها لن تتراجع عن هذه القرارات و ستحاول إقناع روسيا بها".

هل ستنجح أوبك في إقناع روسيا و الدول غير الأعضاء فيها بالخطة ؟

يضيف الخبير الإقتصادي أن التنسيق بين الدول الأعضاء في المنظمة والدول غير الأعضاء مهم للغاية لإعادة التوازن إلى السوق النفطية، لمصلحة الجميع، و ذلك بعدما تعهدت أوبك بعد لقاء في الجزائر بخفض إنتاجها لأول مرة منذ ثماني سنوات بسبب تراجع الأسعار في الأسواق العالمية، و هو القرار الذي تبدي روسيا الدولة غير العضو في المنظمة و المصدرة الرئيسية للنفط ، حسب أنباء عالمية موافقتها عليه، حيث أجرى مسؤولون بأوبك محادثات مع موسكو و غيرها من الدول غير الأعضاء في المنظمة في فيينا لمناقشة كيفية تطبيق الخطة، في وقت تسعى العراق و إيران و نيجيريا و ليبيا إلى استثنائها من القرار، و يتوقع الخبير أن التزام دول المنظمة غير ثابت و غير مضمون ما يجعل إلزام الدول غير الأعضاء غاية في الصعوبة، و تبقى القرارات مرهونة بتوزيع الحصص و رضى كل دولة.

الأسعار فوق 55 دولار للبرميل تغري أمريكا لإغراق السوق من جديد
ويبدو أن محاولات أوبك في الجزائر و فيينا لن تكون لها فعالية على المدى الطويل، حسب الخبير الاقتصادي ، الذي شرح مدى صعوبة الموقف و الأزمة التي تعيشها أسواق النفط، مذكرا أن الأزمة جيوسياسية أكثر منها اقتصادية، و في هذا السياق تساءل عن مستقبل أسعار النفط في الوقت الذي أنتجت فيه إيران التي كانت تعاني من حصار إقتصادي أمريكي 2.3 مليون برميل يومي، في ظرف قصير مع استعدادها لإنتاج الضعف في ظرف 3 أشهر أو أقل، حيث يرى أن إجتماع فيينا حتى لو كان ناجحا و تمكنت دول الأوبك من إقناع الدول غير الأعضاء بالخطة، فهناك طرف آخر مهم في المعادلة النفطية، و هي أمريكا التي تترقب تعافي الأسعار، و في حال تعافي الأسعار و ارتفاعها فوق 55 دولار للبرميل، سيشكل ذلك إغراءا لها و ستعمل على عرض مخزونها من النفط، ما يهدد بإغراق السوق من جديد و بالتالي تهاوي الأسعار، و هي حلقة مفرغة دخلت فيها الدول المنتجة للنفط، غير أن الجزائر ستبقى من بين أكثر الدول تضررا من هذه الأزمة بسبب تبعية اقتصادها للريع، و تأخرها في تطبيق البدائل و عدم إيجاد الحلول الضرورية لتطوير قطاعات أخرى من شأنها المحافظة على استقرار الاقتصاد الوطني.

تعافي الأسعار مرهون بانتعاش النمو الاقتصادي العالمي فقط

بعيدا عن الاجتماعات الرسمية و غير الرسمية للدول المنتجة للنفط، يرى لالماس ، أن من شأن انتعاش النمو الاقتصادي العالمي وحده وضع حد لتهاوي الأسعار، فحسب تقارير البنك الدولي، الضعف المتزامن في معظم الأسواق الصاعدة الرئيسية يدعو إلى القلق فيما يتعلَّق بجهود تحقيق هدفي إنهاء الفقر وتعزيز الرخاء المشترك، نظرا لأن تلك البلدان كانت لها مساهمة قوية في النمو العالمي خلال السنوات العشر الماضية. وحذر التقرير في الوقت نفسه من أن الآثار غير المباشرة لأوضاع الأسواق الصاعدة الرئيسية ستُضعِف النمو في البلدان النامية، وتُنذِر بضياع المكاسب التي تحقَّقت بشق الأنفس، وكان معدل النمو الاقتصادي العالمي أقل مما هو متوقع في عام 2015، عندما تضرر النشاط الاقتصادي بشدة من جراء هبوط أسعار السلع الأولية، وتراجع تدفقات التجارة ورؤوس الأموال، وتقلُّبات الأسواق المالية. و سيعتمد تحسُّن النمو في المستقبل على استمرار زخم النشاط في البلدان مرتفعة الدخل، واستقرار أسعار السلع الأولية، ونجاح الصين في الانتقال التدريجي نحو نموذج نمو أكثر استنادا إلى الاستهلاك والخدمات.وكان من المتوقع أن تُحقِّق البلدان النامية نموا نسبته 4.8 في المائة في عام 2016، وهو أقل مما أشارت إليه تنبؤات سابقة، ولكنه أعلى من المستوى المتدني بعد الأزمة والبالغ 4.3 في المائة في السنة التي انتهت لتوها. ومن المحتمل أن يُسجل النمو في الصين مزيدا من التراجع، أمَّا في روسيا والبرازيل فمن المتوقع أن تستمر حالة الكساد في عام 2016. ومن المتوقع أن تكون منطقة جنوب آسيا، بقيادة الهند، نقطة مشرقة في الاقتصاد العالمي. وقد تُتيح الشراكة عبر المحيط الهادئ التي تم التفاوض عليها في الآونة الأخيرة تعزيز حركة التجارة.
وعلى الرغم من بُعد احتماله، فإن حدوث تباطؤ أسرع مما هو متوقع في الاقتصادات الصاعدة الكبيرة قد تكون له تداعيات على الاقتصاد العالمي. وتشتمل المخاطر التي تهدد آفاق المستقبل أيضا على الضغوط المالية الناجمة عن دورة تضييق الائتمان التي سيُقدِم عليها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي واشتداد التوترات الجيوسياسية.
سارة ب

تاريخ النشر الأربعاء 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف نسعى لانتاج 1.5 مليون جهاز تلفزيون و3 مليون هاتف ذكي في 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس