تحمل المواطنين الصدمة داخليا وتتحرك خارجيا لجلب الاستثمار ودعم النفط الحكومة في حالة استنفار قصوى

تحمل المواطنين الصدمة داخليا وتتحرك خارجيا لجلب الاستثمار ودعم النفط الحكومة في حالة استنفار قصوى

تحمل المواطنين الصدمة داخليا وتتحرك خارجيا لجلب الاستثمار ودعم النفط
الحكومة في حالة استنفار قصوى

*إلقاء امتصاص غضب الشارع للجماعات المحلية وقانوني المالية والتقاعد في مرمى النواب
* خارطة جديدة للتصدير وضغط أكبر على المستوردين
* وضع المواقف السياسية على جنب والبحث عن مساعدات اقتصادية

بدأ الجزائريون يلمسون أولى آثار الصدمة الاقتصادية ، التي حذر منها الخبراء منذ تهاوي أسعار البترول جوان 2014، حيث بدأت الحكومة ترجمتها تدريجيا في عدة إجراءات "قوانين و قرارات" ألغت امتيازات و ضاعفت ضرائب و أسعار، و جمدت التوظيف ، و قذفت بالكرة في ملعب الولاة و المنتخبين المحليين لمواجهة الجبهة الاجتماعية ، ومقابل ذلك تضاعف تحركاتها الخارجية سواء على مستوى منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" ، أو من خلال الزيارات الرسمية للدول التي تستهدف رجال أعمالها لتحفيزهم على الاستثمار، بالتوازي مع ظهور نوايا جادة في حل مشاكل المصدرين.
فهمت حكومة سلال أخيرا أنه لا بديل للجزائر عن بناء اقتصاد يقوم على الاستثمار و التصدير بعيدا عن المحروقات التي أصبحت تتحكم في مستقبلها و أسواقها عوامل سياسية و إستراتيجية أكثر منها اقتصادية تجارية ، فمنذ تهاوي أسعار النفط منتصف 2014، و الخبراء يحذرون من أزمة حادة ستعصف بالبلاد و العباد على المدى الطويل، في حال لم تتحرك الدولة سريعا لوضع مخطط استعجالي للبحث عن بدائل أخرى، بعد أن أكدوا أن آثار الأزمة ستتضح مع مرور الوقت ، خاصة بعد تآكل احتياطي الصرف، و رغم ذلك هون المسؤولون من هذه التصريحات و اتهموا أطرافا بمحاولة زرع الخوف و الفوضى وسط الشعب، و لم تقم حكومة سلال وقتها إلا بالإعلان عن التقشف الذي لم تظهر عوامله إلا في قانوني المالية 2016/2017 ، اللذان حملا حزمة من الزيادات في بعض الأسعار على غرار الوقود و الكهرباء و الضرائب، و تجميد التوظيف، و هي إجراءات قابلتها تأكيدات رسمية أن الجزائر ليست في أزمة و أنها قادرة على تجاوز المرحلة، باحتياطي صرف، تضاربت الأنباء عن تآكله من عدمه، قبل اللجوء لاقتراض قرابة مليار دولار من البنك الإفريقي مؤخرا،وهو بمثابة أولى خطوات الاستدانة الخارجية و أولى علامات إفلاس الخزينة، و قبل ذلك لم يظهر سلال و طاقم حكومته قلقا كبيرا، و ذلك ظنا منهم بأنها مجرد مرحلة صعبة تمر بها أسواق النفط و سرعان ما ستتعافى الأسعار، و الدليل على ذلك التماطل في إعداد مخطط اقتصادي استعجالي جاد بعيدا عن الأمنيات و الدعوات لضرورة النهوض بالفلاحة و الصناعة و السياحة، و حتى النموذج الاقتصادي الذي أعدته الحكومة مستعينة بخبراء في الاقتصاد لم يحمل أية خطوط واضحة للتغيير الاقتصادي الذي تنوي الحكومة انتهاجه كبديل عن النفط، و في ظل كل ذلك استمر البذخ الحكومي على الحفلات و الاستقبالات الرسمية و مختلف المناسبات، و تواصل معه الفساد و تهريب رؤوس الأموال و تحايل المستوردين.
الهلع يصيب الحكومة و الزيادات ترعب المواطن
كل المؤشرات الآنية تدل على أن الجزائريين سيعيشون سنة صعبة، باعتراف الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي لم يخف حقيقة المستقبل الاقتصادي للبلاد، المرهون بسعر برميل النفط ، وقال بصريح العبارة خلاء لقاء الحكومة مع الولاة مؤخرا أن "سنة 2017 ستكون صعبة على الجزائريين " ، وخلال اللقاء كشف عن أجندته الداخلية و الخارجية للتعامل مع الوضع، انطلاقا من تحالفات على عدة مستويات، فعلى المستوى المحلي سيتحمل ولاة الجمهورية و الأميار مسؤولية تحصيل الجباية، و خلق الثروة و بعث الاستثمار، لتحقيق الاكتفاء الذاتي بعيدا عن إعانة الخزينة المفلسة، في مشهد يوحي أن زمن توزيع الأظرفة المالية قد ولى، و على هؤلاء إثبات قدرتهم على التسيير بالاعتماد على ثروات الولاية ، كما سيكون لهم الدور البارز في السيطرة على جنون الجبهة الاجتماعية التي سيزداد عليها الضغط أكثر بداية من جانفي 2017، و من جهة أخرى يقوم البرلمان و منتخبو الشعب خاصة الأغلبية، بالدور الثاني الأبرز، و هو تمرير مشاريع الحكومة خاصة قانون المالية و قانون التقاعد، فالأول جاء بالزيادات في مختلف الأسعار و الضرائب ، و الثاني ألغى عدة امتيازات أهمها التقاعد النسبي، و هما القانونان الكفيلان بوضع الحكومة في مواجهة الجبهة المشتعلة أصلا بزيادات سابقة في إطار قانون المالية 2016، إضافة إلى تهديد النقابات بالفوضى في حال عدم التراجع عن إلغاء التقاعد الذي يعتبرونه حقا مكتسبا شرعيا، ناهيك عن الاستمرار في تجميد التوظيف ، أما المواطن الذي جعلت منه الحكومة درعا لمواجهة الصدمة ، سواء من خلال استنزاف جيبه و انهيار قدرته الشرائية، فتعول عليه الحكومة في إقراضها من خلال القرض السندي الذي تم الإعلان عن أولى نتائجه مؤخرا ، وهو ما يبرز في تصريحات الحكومة التي تدعو المواطنين للتضامن معها في هذه الأوقات سواء من خلال تصريحات الوزراء أو من تشغيل الآلة الإعلامية للحكومة وحتى الحزبية ، ما يظهر خاصة في تصريحات الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي ، أحمد أويحي.
و يرى متتبعون للشأن السياسي أن القرارات المتناقضة بين الحين و الآخر بين الوزراء هي قرارات ارتجالية نابعة من هلع الحكومة بسبب الأزمة و لا تنم عن دراسة سابقة للآثار، إذ أن المواطن تبعات سوء التسيير يمكن أن ينجر عنه غليان اجتماعي.

التجارة ، المالية، الجمارك و بنك الجزائر يرسمون خارطة التصدير

" رب ضارة نافعة"، بهذا المعنى ينظر خبراء الاقتصاد للأزمة الجزائرية، الذين يرون أنها فرصة سانحة للجزائر للتحول من التبعية للريع إلى اقتصاد حقيقي قوامه التصدير و الإسثمار و السياحة و الفلاحة، و غيرها من القطاعات الإستراتيجية ، فمنذ عقود يعاني قطاع التصدير في الجزائر من بيروقراطية رهيبة عصفت به، و دفعت برجال الأعمال إلى العزوف عن المغامرة بأموالهم و تضييع وقتهم بين مختلف الإدارات، رغم الوعود الكثيرة لمجموعة قليلة من المصديرين ، غير أن سيناريو الأزمة الإقتصادية دفع بالقطاعات المعنية من تجارة و صناعة و مالية، و جمارك و بنك الجزائر و الفلاحة و غيرها، بالتنسيق مع المصدرين، إلى النظر بجدية في حقيقة هذه المشاكل ووضع خارطة عمل لتصحيح مسار هذا القطاع الذي تراهن عليه الدولة، كإحدى البدائل الإقتصادية، و سبق هذه الاجتماعات الحثيثة في إطار خلية استماع، خرجات للوزير الأول عبد المالك سلال لروسيا و إيران و دول الخليج لفتح أسواق للمنتوجات الجزائرية خاصة الفلاحية منها ، في وقت سجل مستثمرون محليون خسائر فادحة العام الماضي في القطاع بسبب غياب الأسواق و التوزيع.بالمقابل تواصل الحكومة الضغط على المستوردين لتخفيض كميات الاستيراد ، وهو ما تعكسه الأرقام المقدمة من طرف الجمارك بانخفاض كميات استيراد أغلب السلع ، بالموازاة مع تخفيض حصص وكلاء السيارات للسنة المقبلة بعد اللجوء لنظام الرخص .

الجزائر تضع مواقفها السياسية على جنب و تطلب المساعدة الاقتصادية

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن حروب باردة و توترات دبلوماسية بين الجزائر و دول الخليج عموما، خاصة السعودية و قطر، و توترات مع مصر و تونس، بسبب مواقف سياسية مختلفة، فالتقارب الإيراني الجزائري أزعج السعودية، و التقارب المغربي السعودي و دعم المغرب ضد الصحراء الغربية يقلق الجزائر، و مبادرة السلم التي تقودها الجزائر في ليبيا تزعج قطر، و خالفت مواقف مصر، ناهيك عن رفض الجزائر للتعاون التونسي و الأمريكي في المجال الأمني، غير أن هذه التوترات السياسية لم تؤثر في علاقة الجزائر بهذه البلدان، على الأقل من الجانب الجزائري، الذي قام خلال السنة الجارية بعدة زيارات رسمية لإيران و السعودية و مصر و تونس، و قطر، و كانت أغلب هذه الزيارات ذات طابع اقتصادي، بهدف البحث عن أسواق و تحفيز رجال الأعمال للاستثمار، و خلال خرجة سلال الأخيرة في السعودية أكد أن الحكومة مستعدة لتقديم مختلف التسهيلات و التنازلات لكسب ثقة المستثمرين الأجانب، من جهة أخرى تقود الجزائر مبادرة أوبك لتخفيض إنتاج النفط بهدف التخفيف من تخمة المعروض، و هي تراهن على إقناع الدول المنتجة للبترول خارج أوبك في اجتماع فيينا المقبل نهاية الشهر الجاري ، لرفع الأسعار فوق 50 دولار للبرميل.
سارة ب

تاريخ النشر الأحد 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس