وقفة تكريمية لـبن عبد المالك رمضان.. أول شهيد ثورة 1954 بمكتبة شايب دزاير

وقفة تكريمية لـبن عبد المالك رمضان.. أول شهيد ثورة 1954 بمكتبة شايب دزاير

*- الباحث محمد لحسن زغيدي: جيل بن عبد المالك كان يدرس من أجل المستقبل وإنقاذ الجزائر

ضمن سلسلة اللقاءات الفكرية والأدبية، وحول موضوع الحركة الوطنية وحرب التحرير المباركة، نظمت "لاناب" المؤسسة الوطنية للإعلام والنشر والإشهار في فضائها الثقافي، وقفة تكريمية لأحد صانعي ثورة التحرير ومفجريها، أول شهيد في الثورة الجزائرية وعضو في المجموعة 22. جرى اللقاء أمام جمهور مكتبة شايب دزاير وبحضور أخت الشهيد وابن أخته وابنة أخته، التي قدمت منذ الصباح الباكر من مستغانم.
قدم الباحث محمد لحسن زغيدي، وهو أستاذ بجامعة بوزريعة، وضيف الفضاء لهذه الأمسية، ورقة حول مسار أول شهيد لثورة 1954 المظفرة، وقد وقف الجميع قبلها دقيقة صمت على روح الشهيد البطل. وقد أجمع الكثير على أن تاريخ المجاهدين هو مادة جيدة للروائيين.
وفي بداية مداخلته، أثنى الدكتور زغيدي على دور مكتبة شايب دزاير الثقافي والحضاري، وهنأ العاصمة بهذه المكتبة التي تهتم بتاريخ الجزائر وشهداءها، وبدأ المؤرخ تدخله بإعطاء لمحة تاريخية للثورة الجزائرية ابتداء من جيل المؤسسين، من مواليد 1889/1880 وصولا إلى جيل قادة الثورة من مواليد 1918/1928، وتطرق المؤرخ إلى فكرة الإستثمار في التاريخ وهي العودة إلى التاريخ المجيد للمجاهدين والشهداء. وقال بأن الشهيد الراحل سمي "رمضان" لأنه مولود في شهر رمضان، وذكر بأن جيل بن عبد المالك، يختلف عن جيل المؤسسين الذي تعلم الوطنية إنطلاقا من الواقع فجيله تعلم ودرس وأصبح يفهم أبجديات الوطنية.
كان جيل بن عبد المالك يدرس من أجل المستقبل وإنقاذ الجزائر، لهذا استطاع بقدر بسيط من التعليم ، لتحرير الجزائر من الاستعمار. عاش رمضان إحتلال باريس وعمره 18 سنة، سقوط باريس في يد الألمان كانت صدمة للجميع وخصوصا للجزائريين، وقد أعطت الحرب العالمية الثانية بوادر كثيرة للجزائريين. كان بن عبد المالك رمضان يقرأ الجريدة للآخرين ويشرح لهم أحداث الحرب العالمية الثانية وعمره 12 سنة. ومع نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت اتصالات بن عبد المالك رمضان بالخلايا السرية لحزب الشعب.
كانت أحداث 8 ماي 1945 والإبادة التي تعرض لها الشعب الجزائري، وخصوصا في منطقة الشرق والوسط القسنطيني أكبر صدمة لبن عبد المالك الذي كان عمره آنذاك 17 سنة
أحس بن عبد المالك رمضان بأنه معني بقضية أحداث 8 ماي 1945 فانتقل من رمضان الشاب المترعرع بين أحضان حزب الشعب إلى قنبلة موقوتة تمشي على رجلين. انضم بن عبد المالك رمضان إلى المنظمة السرية OS بعد تيقنه بأن المستعمر الذي دخل بالسلاح لن يخرج إلا بالسلاح، وانتقل إلى منطقة الغرب وأصبح معروف باسم "سي عبد الله" و كان ينشط بمستغانم وضواحيها. وقد تمت دعوته إلى الاجتماع الذي أصبح يسمى فيما بعد باجتماع الـ22 أين تم اتخاذ قرار إعلان الثورة الجزائرية، ثم عاد إلى الغرب الجزائري وانضم إلى بوصوف وبن مهيدي، وقد انتخب كنائب أول لبن مهيدي بالناحية الرابعة.
تروى لـبن عبد المالك كلمة شهيرة قالها لصديقه فؤاد سبع "الحمد لله جئت من الشرق لأستشهد في الغرب من أجل الجزائر"، فأجابه "وأنا من الغرب وأتمنى أن استشهد في الشرق"، وفعلا تحققت الأمنيتان، فاستشهد بن عبد المالك رمضان في مستغانم، و فؤاد بن سبع بباتنة، مما أضفى على الثورة صفة الشمولية، وهذا هو مفهوم الوطنية.
استشهد في شهر نوفمبر 1954 ثلاث نواب من 3 مناطق وهم بن عبد المالك رمضان، قرين بلقاسم وباجي مختار.
شهد علماء التاريخ بأن الثورة الجزائرية أعظم ثورة في القرن العشرين، وأضاف المتدخل بأنه، بسبب تحصله على شهادة الدراسة، تم طرده من المدرسة من طرف الأساتذة الفرنسيين ليشتغل بعدها في محل أبيه. وروت أخت الشهيد التي حضرت اللقاء، كيف التحق أخوها بالمجاهدين وكيف كانت تستقبل رسائله وتقرأها لوالديها ثم تكتب له وهي في سن صغيرة. كان رمضان يأتي من مستغانم ليلا متخفيا ثم يلبس "القشابية" ويخرج، وقد جاءت قوات العسكر الفرنسي إلى المنزل للسؤال عن رمضان وأصدقائه، فأجابت أخته زينب وأمها بأنهما لم يرياه، منذ سنوات وليس لهما علم بمكانه.
استشهد بن عبد المالك رمضان بمستغانم حيث أكدت أخته بأن سكان مستغانم ألحوا على دفنه عندهم، وعدم تسليمه لأهله، عرفانا لما قدمه الشهيد من بطولات في المنطقة. بعد الاستقلال صارت بلدية تحمل اسمه. ومن بين المعلومات عن الشهيد فراره مرتين أو ثلاث من السجن.
وفي نهاية اللقاء، قامت زينب بن عبد المالك وهي من مواليد 1938، والدموع في عينيها بشكر مؤسسة "لاناب" على هذه المبادرة الطيبة كما أنها تمنت أن يكون الجيل القادم أحسن من السابق وفي خدمة الوطن.
وتطرق أحد الحضور في فترة النقاش، إلى نقطة حساسة وهي عدم توثيق الأعمال التاريخية سيما في الأنترنت، وأجابه زغيدي بأنه بدأ حملة للأرشيف في عهد الرئيس الشاذلي وهو مازال موجود لكن الأمور ليست سهلة لتوفيره للعامة، وفي جوابه لأحد المتدخلين أكد زغيدي بأنه توجد مجلات متخصصة في تاريخ الثورة ومتوفرة بكثرة.
خليل عدة

تاريخ النشر الجمعة 2 كانون الأول (ديسمبر) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس