"أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة".. يدين زواج القاصرات في اليمن بمهرجان الفيلم الملتزم

"أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة".. يدين زواج القاصرات في اليمن بمهرجان الفيلم الملتزم

*- للمخرجة اليمنية خديجة السلامي

دخل الفيلم اليمني "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة" للمخرجة اليمنية خديجة السلامي، المنافسة الرسمية مهرجان الجزائر الدولي للسينما السابع، الخاص بالفيلم الملتزم، ودشن المسابقة التي تضم ثمانية أفلام طويلة، بالإضافة إلى تسعة أفلام قصيرة.
عرض الفيلم بحضور المخرجة التي وصلت متأخرة، إلا أنها استطاعت أن تجيب عن أسئلة الجمهور والصحفيين خلال فترة المناقشة. وحضر الفيلم جمهور غفير من محبي الشاشة الفضية، ورغم عدم وصول الصوت في بداية العرض وتوقفه لإصلاحه مرتين إلا أن الجمهور استمر في متابعة الفيلم، كون الترجمة الفرنسية المصاحبة كانت موجودة، هو خلل تقني قد يعزى لكون القاعة تشهد تهيئة جديدة أو أن تقنية "دي سي بي" لم تشتغل بطريقة جيدة، إلا أن بقية الفيلم الذي دام كانت جيدة، مما سمح للمتفرجين بالاستمتاع بهذه القصة الحقيقية الحزينة، في بلد هو "اليمن السعيد" جر رغما عنه إلى حروب قاتلة ومدمرة.
"أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة"، هو فيلم يمني تم إنتاجه في سنة 2015 وهو أول فيلم روائي في اليمن، يتناول موضوع زواج القاصرات، عبارة عن قصة حقيقية مستوفاة من قصة فتاة اسمها نجوم، أرغمها والدها على الزواج من رجل يكبرها بـ20 سنة، وبعد ليلة الزواج يقوم زوجها بالاعتداء عليها وضربها وتتحول حياتها إلى كابوس، بعد ذلك تلجأ نجوم إلى الهروب سراً من بيت زوجها وتلجأ إلى القضاء في العاصمة، فتواجه بشجاعة مواقف الرأي العام ضدها وتحصل على الطلاق في النهاية. وقد تم تصوير أحداث هذا الفيلم بسرية في اليمن.
أدى دور نجوم أو نجود كما يسميها والدها، الطفلة ريهام محمد بدور، إلى جانب، سوادي الكينعي، عدنان الخضر، منيرة العطاس. موسيقى تيري ديفيد، التركيب بروهسكا العطاس.
وقد قالت خديجة السلامي، أن قصة نجوم تشبه قصتها، حيث أنها قالت أنها واجهت نفس موقف نجوم في سن 11، وبعد ذلك أصبحت ناشطة أنثوية لحقوق المرأة، وقد تم عرض الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 37، وقد فاز بجائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان دبي السينمائي الدولي.
وخلال وقوفها في قاعة الموقار وهي متعبة من وعثاء السفر، شكرت المخرجة المتألقة الجمهور الغفير الذي لم يبارح الصالة رغم العطب التقني وشكرت محافظة المهرجان زهيرة ياحي التي سهلت في عملية مجيئها وهي التي كانت لا تعتقد بوجوب وجود تأشيرة لتدخل الجزائر، وهي المرة الأولى التي تزورها فيها.
قالت المخرجة أن وضعية الفتاة كانت خطيرة في بلدها في السنوات الماضية، وقد ذكرت في الفيلم المجتمع اليمني بسيئاته وحسناته، وأنه بفضل التعليم خفت وطأة الظاهرة، وإن كانت بعض القرى لا تزال تعاني منها، وأن هناك 51 بالمائة يتزوجن تحت سن 18، و14 بالمائة أقل من 14 سنة وأن بلدانا أخرى تعاني من زواج القاصرات في العالم، كما في الهند حيث أن هناك 15 مليون يتزوجن صغيرات وسيصل العدد إلى 150 مليون في 2020.
أما عن ظروف تصوير الفيلم فقد كانت صعبة للغاية تقول السلامي، وبقيت لمدة سنتين، وأخذت ممثلين من المسرح أعدتهم سينمائيا، وقد صورت بغير إذن، وفي اليمن، وفي هذه القرى لم تكن هناك كهرباء، فسرق منها مولد الكهرباء من قبل عصابة واسترجعته بعد أن دفعت مقابلا ماديا، وقد وقعت حادثة في القرى المجاورة للقرية التي تمثل فيها حيث تعجب الناس لرؤية الكهرباء فظنوها معجزة، وقد دفع الفضول أحد الشيوخ ليعتلي جدار بيته ليرى ما الذي يجري فسقط فمات، مما جعل أهله يقولون للمخرجة أنك السبب وقد دفعت مقابل جنازته، وإذا أرادت الحديث عن المشاكل تقول السلامي فإنها ستبقى إلى غاية اليوم الموالي، لكن الفيلم انتهى تصويره وعرضه، وهي سعيدة لأنه يعرض بالجزائر ضمن مهرجان الفيلم الملتزم.
فاز فيلم "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة" للمخرجة اليمنية خديجة السلامي، بجائزة أفضل فيلم روائي في المسابقة الرسمية لجوائز المهر العربي
تنتقد السلامي في الفيلم التقاليد وضعف التعليم في بلاد يعيش أكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر. لكنها لا تحكم على أحد، فحتى في مشهد الجلسة القضائية، لا يظهر الوالد والزوج في صورة مفترسين شرسين بل كجاهلين عاجزين عن فهم الخطأ. فتؤكد السلامي أن المشكل في اليمن ليس تصرف الرجال أو العائلة بل "الفقر والأمية والجهل".
وتسعى خديجة السلامي، التي تعيش في باريس، إلى نشر الفيلم الذي لم يجد موزعا بعد، وذلك بهدف تغيير العقليات. فتوضح "لا يوجد في اليمن قانون يمنع الزواج قبل سن الـ18، لذلك وجب إيجاد سبيل آخر للتنديد بهذه العلاقات القسرية". ولا شك أن السينما هي الطريق الذي اتخذته المخرجة لتسليط الضوء على هذا الواقع المر.
ورفعت السلامي التحدي رغم المصاعب والعراقيل وغياب ثقافة سينمائية وغياب التراخيص، فأصرت على تصوير الفيلم بالكامل في اليمن، ولو سرا. فتقول "كنت متكتمة كل الوقت"، مضيفة "صورت مشهد ليلة الزفاف في آخر يوم وآخر لحظة، وكذبت على المحكمة حتى أحصل على ترخيص التصوير داخلها فقلت إنني سأروي قصة فتاة ستطلق". وتأمل المخرجة أن يعرض "نجوم" في كل قرية من بلادها وإن كان فريق الفيلم طرد من بعض القرى وتم قطع الكهرباء، وقالت "كان الأمر سرياليا".
خليل عدة

تاريخ النشر الأحد 4 كانون الأول (ديسمبر) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس