مصروف الأبناء يؤرق الأولياء

مصروف الأبناء يؤرق الأولياء

سلوك مشين يندمون عليه الآباء لاحقا
مصروف الأبناء يؤرق الأولياء
يرى أغلبية الآباء أن منح الأبناء مصروفا يحفزهم على الدراسة ولا يعرضهم لمواقف محرجة أمام زملائهم وأقرانهم، في حين يرى الآخرون أن المصروف لدى الأبناء يحفزهم على التسلط مستقبلا ويكون عامل فسادهم في المجتمع، كما يعتبر من خانة الموضوعات الأكثر خطورة والأعلى حساسية في محيط الأسرة، حيث يدفعهم إلى إتباع سلوك مشين يندمون عليه الآباء لاحقا.

انحراف بعض الطلاب يعود إلى عملية المبالغة الكبيرة لأولياء الأمور في دفع المصاريف الخيالية لهم
من جهتها أكدت السيدة سميرة أستاذة بالطور الابتدائي أن أغلبية الآباء يعتقدون أن منح الأبناء مصروفا محدودا في الشهر، قد يحميهم من الأخطار المحدقة بهم في البيئة الدراسية، ولكنهم في الوقت نفسه، يخشون أن يشعر الصغار بنوع من الحرمان، لقلة المصروف، مقارنة بغيرهم من الطلاب، حيث تتواصل حالة الحيرة بين الآباء يوميا.
هذا وأكدت الأستاذة أن السبب المباشر في انحراف بعض الطلاب وتعلمهم بعض السلوكيات الخاطئة، مثل شراء الدخان وغيره، يعود إلى عملية المبالغة الكبيرة من أولياء الأمور في دفع المصاريف الخيالية لهم، وعدم متابعتهم بشكل مستمر بعد أن يوهمهم الأبناء أنهم حريصون على الدراسة وغيرها، ويحتاجون إلى مصاريف كثيرة لكي يواصلوا دراستهم واجتهادهم"، مضيفة "ونفاجأ بعد ذلك أن مصروفهم يذهب لشراء أغراض ضارة، وخصوصا في المرحلة الثانوية، الذين يحرمون أنفسهم من الإفطار من أجل شراء الدخان وغيره".

مصروف كبير ومكلف
بداية الحديث في الموضوع كان مع السيد مصطفى أب لطفلين، الذي قال : إن "مصروف الأبناء عندي، كبير ومكلف، وهو ما أجبرني على تخصيص ميزانية خاصة بهم بشكل شهري"، موضحا فبمجرد ما استلم راتبي، أعمل جاهدا على عزل المبلغ المخصص للأبناء، وابدأ بعملية الحساب والتوزيع، وأنا هنا أتحدث عن المصروف اليومي للأبناء أثناء الذهاب للمدرسة"، مؤكداً أن المصروف اليومي، العملية المثلى لمتابعة الأبناء، حيث إنني أعطي كل واحد منهم مصروفا يوميا، واستقطع أيضا جزءا من الراتب في بعض الأشهر لشراء بعض مستلزمات المدرسة والاحتياجات الأخرى من ملابس وغيرها، وأجد في منح المصروف بشكل يومي، أنها الأفضل لأسباب عدة، مضيفا "المصروف اليومي الذي أمنحه للأبناء، أرى أنه كاف لشراء أغراض أثناء الفسحة بشكل يومي.
يجب أن تراعى فيه جوانب عديدة
هذا وأكد السيد عبد الرزاق أب لثلاثة أطفال إن "المصروف اليومي للأبناء يجب أن تراعى فيه جوانب عدة، بداية من عمر الابن، والمرحلة التي يدرس بها، ومدى احتياجه للمصروف، ما إذا كان كافيا أم لا".
وقال: "أعتقد أن عملية التقييم مهمة ومنطقية جداً"، موضحاً أن "الأبناء الذين يدرسون مثلاً في المراحل الثانوية، بلا شك كبار في السن، وفي سن مراهقة، ويحتاجون إلى مصروف أكثر من الأبناء في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وان كنت أرى أن المرحلتين المتوسطة والثانوية قريبتان من بعضهما، إلا أن طلاب الثانوية، تجد فيهم الاعتماد على النفس كثيرا، ولذلك هم أحوج إلى مصروف أكثر، لإبراز شخصيتهم، خصوصا أنهم يحرصون على إقامة العزائم البسيطة فيما بينهم.
أحرص على عمل جدول مخصص لإنفاق المصروف
وفي هذا الإطار أكدت الشابة هدى طالبة سنة ثانية بكلية العلوم والاقتصاد:"أحصل على مصروفي من والدي، وقدره مائة 10 ألاف دينار شهريا، وحرصت كل الحرص على عمل جدول مخصص لعملية الإنفاق من المصروف، لكي يكفيني طوال الشهر، وعدم الإفراط في الصرف، مهما كانت الظروف، وبذلك استطعت أن أبتكر موازنة جيدة لي، تبقي على المصروف معي أطول فترة ممكنة".
أعمل جاهدة وعلى قدر المستطاع أن أنظم جدولي ومصروفي
وتقول الطالبة الجامعية عبير: "أحتاج إلى مصروف إضافي من والدي، إذ أن مصروفي ومكافأتي من الجامعة، لا يكفيان لتلبية احتياجاتي من ملابس وكتب ومستلزمات أخرى خاصة بي، مثل مصروف الحافلة"، خاصة وأنني أقطن في الحرم الجامعي وبعيدة عن أهلي، مضيفة "أضطر لطلب المزيد من والدي" وتقول «أعمل جاهدة وعلى قدر المستطاع أن أنظم جدولي ومصروفي، إلا أنني أجد الإحراجات، عندما أكون مع بعض الزميلات، وأجدهن هن أفضل مني في الملبس والإنفاق، لذلك لا أريد أن أكون أقل منهن".
مصروفي على قدر ما أستطيع
هذا وفي المقابل قالت الشابة سارة أن المنحة التي تحصل عليها من الجامعة ساهمت مساهمة كبيرة في تقليل الضغط عليها، لأنها من عائلة فقيرة ولا تستطيع أن تطلب المال من والدها، وأكدت أن "مصروفي فقط من منحة الجامعة، بعد أن وجدت طريقة لعملية تنظيم المصروف بشكل جيد، دون إفراط أو تفريط"، وتضيف "حضرت للجامعة من أجل الدراسة والعلم، لا من أجل الاستعراض أو نحو ذلك، فمصروفي على قدر ما أستطيع".
لا أريد مضايقة أهلي
هذا وقالت الشابة ابتسام طالبة سنة ثالثة متوسط "مصروفي بسيط جدا، ولا يتجاوز200 دينار، رغم أني في المرحلة المتوسطة، فأنا لا أريد مضايقة أهلي بمصروف كبير، وأعتقد أنه يكفيني، وفيما يخص المصاريف الأخرى من ملابس، واحتياجات مدرسية، فدائما ما أكون مع والدي، وهو يشتري لي حسب ما تكون الحاجة".
متابعة الآباء لأبنائهم بشكل دائم هو الحل الأنسب لحمايتهم من أي خطر
بصدد تحضيرنا للموضوع ارتأينا أخذ أراء بعض أولياء الأمور الذين أكدوا أن مشكلة المصروف تشكل لهم هاجسا كبيرا، فان كان المصروف كبيرا، يصل الخوف إلى ذروته من أن يكون هذا المصروف سببا في انحراف الابن، وإن كان المصروف قليلا، زادت المخاوف في أن يشعر الأبناء بالتقصير معهم، وتعميق الإحساس بالحرمان، وبالتالي يرون أنفسهم أقل من غيرهم، فيكون ذلك سببا في انحرافهم، وأكد الآباء أن متابعة الآباء لأبنائهم بشكل دائم هو الحل الأنسب لحمايتهم من أي خطر".
ح.ع

تاريخ النشر الأربعاء 7 كانون الأول (ديسمبر) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف نسعى لانتاج 1.5 مليون جهاز تلفزيون و3 مليون هاتف ذكي في 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس