عصام تعشّيت يكسر طابو العلاقات في "نهاية سيجارة"

عصام تعشّيت يكسر طابو العلاقات في "نهاية سيجارة"

*- فيلم باستعمال السجائر

جاب الفيلم القصير "هانڨاروث نوسبسي"، أو نهاية سيجارة" لمخرجه عصام تعشّيت من باتنة، مختلف الأيام السينمائية الوطنية على مدار هذه السنة، حيث أخذ المرتبة الأولى في الكثير منها، وأقصي في أخرى حيث اعتبر خادشا للحياء.
يصوّر الفيلم القصير "نهاية سيجارة"، في 7 دقائق قصة حب بين سيجارتين تلتقيان فوق طاولة، تبدأ السيجارة التي ترمز للرجل في استمالة السيجارة المرأة، فيكون كل منهما في منفضة لوحده، فتقترب السيجارة الرجل من السيجارة المرأة وتحاول الحديث إليها، في البداية تقابلها في نفس بعدها تأتي إلى جانبها.
تتداول الأيام وتلتقي السيجارتان في مختلف الوضعيات، تارة إلى جانب بعض، تارة يقبلان بعض، يرقصان، ويتحدثان، حتى يظهر سيجار كبير في منفضة لوحده، يراقب من بعيد السيجارة المرأة ويفكر في استمالتها، في البداية لا تنتبه له المرأة لكنه يكون وقحا ويقترب منهما، ويقترب منها حتى تخضع وتذهب إلى جانبه، هنا السيجارة الرجل يبتعد ببطئ وحزن ويذبل شيئا فشيئا، في حين ينفرد السيجار بالسيجارة المرأة، وأول ما يقوم به التقرب منها وإخماد شعلتها.
استعمل تعشيت، اللقطات القصيرة، التي خدمت الفيلم القصير سواء من ناحية القصة أو من الناحية الفنية، بالإضافة إلى استعمال المخرجة لتقنية اللقطة الإيطالية، التي تعتمد على العضو الأساسي، حيث اعتمد في التصوير على الأيادي فقط، يد لامرأة تحمل سيجارة، ويد تحمل السيجارة الرجل، ويد أخرى تحمل السيجار الكبير.
عند المشاهدة ينسى المتفرج أن الأمر يدور في طاولة وباستعمال الأيادي، فالقصة تبدو واضحة جدا قد تفهم على أنها قصة حب عادية بين رجل وامرأة يتدخل بينهما سيجار، مثل الحكايات التي تعترضنا، فالسيجار يرمز للرجل الغني والثري الذي يحظى بأي امرأة يريد، لكن القراءات تختلف من شخص لآخر. واختار المخرج الأبيض والأسود للفيلم، وقد نجح في اختيار ودمج الموسيقى التصويرية، وفي تصوير المشاهد.
هناك من يرى أن الفيلم احتوى على إيحاءات جنسية، وذلك ما اعتبره المخرج قراءة بسيطة جدا، فالفيلم في نظره يحوي أفكارا أكبر بكثير من هذه القراءة، فالمخرج قد استعمل السيجارة كعنصر معبر جدا، وكسر أحد الطابوهات المتعلقة بالعلاقات العاطفية في المجتمع، وتحدى بذلك الرجعيون الذين يدافعون عن المرأة لكنها بالنسبة لهم مجرد صفقة مالية،
"نهاية سيجارة"، افتك الجائزة الأولى في المهرجان الوطني للفيلم الجامعي، وحصل مؤخّرا على الجائزة الأولى في المهرجان الوطني : أيام توات سينما للفيلم الروائي القصير بأدرار.
وقال المخرج عصام تعشّيت، أن الفيلم لا يمكن أن يُحصر في مفهومه البسيط المتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة، وكما أن الملصق الذي اختاره للفيلم جعله يبدو ملائما للموضوع، فقد صور فوق رماد السيجارة مدنا وحياة تنتهي بانتهاء السيجارة، وهذا دليل على أن السيجارة تروي قصصا وحكايات قبل أن تنتهي إلى الأبد.
زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الاثنين 19 كانون الأول (ديسمبر) 2016

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف نسعى لانتاج 1.5 مليون جهاز تلفزيون و3 مليون هاتف ذكي في 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس