فتيات يرهقن الخطاب بشروطهن التعجيزية

فتيات يرهقن الخطاب بشروطهن التعجيزية

زمن المهازل والمادة على قمة الأولويات على حسبهم
فتيات يرهقن الخطاب بشروطهن التعجيزية
أصبحت صورة فارس الأحلام التقليدي ليس لها وجود في عصر المادة وهيمنة المصالح الشخصية، سيما وأن معظم الفتيات أصبحن يبحثن عن شخص يتوافق مع ميولهن، وطموحاتهن الشخصية، أما الشباب فلا يزالون يبحثون عن الجمال، وفي بعض الأحيان عن الموظفة التي تسند الظهر وتحول بينه وبين الفقر والقهر، فيما يبحث البعض الآخر عن ميسورة الحال، التي تكفيهم شر الحاجة حتى ولو لم تكن جميلة، أو ذات حسب ونسب على حد قولهم.
زمن الفارس التقليدي قد ولى
في البداية قالت وردة موظفة بالقطاع الخاص بأنها لا تختلف كثيرا عن بنات جيلها، حيث تتمنى الزواج بمن يوفر لها أسباب السعادة الزوجية بكافة تفاصيلها، موضحة أن زمن الفارس التقليدي قد ولى، ولم يعد له أثر في عصر الوسائط المتعددة التي أسهمت بشكل مباشر في تخفيف جرعة العواطف، والمشاعر المتأججة، فيما أصبح العقل حكما في أغلب الأمور المتعلقة بالزواج، كما لم يعد حلم الفتاة فارسا يتميز بمواصفات الفروسية التقليدية، إنما بمواصفات عصرية تلبي طموحاتها، وأحلامها.
فارس الأحلام صاحب الشخصية القوية أصبح من الأساطير
من جهتها قالت الشابة هدى أن فارس الأحلام صاحب الطلعة البهية، والشخصية القوية أصبح من أساطير الأولين، ومن ذكريات الماضي التي ترسخت في أذهان الأمهات، والجدات، لافتة إلى أن الحب قد يصنع المعجزات، ويبدل المفاهيم، ولكننا لا ننكر أن هناك مواصفات جديدة لفارس الأحلام من ضمنها المستوى التعليمي، والمادي، والاجتماعي، إضافة إلى التكافؤ في جميع المواصفات حتى لا يشعر أي طرف من الأطراف بالدونية، أو أنه الحلقة الأضعف.
لم تعد الفتاة تبحث عن من يرضي طموحاتها الشخصية
هذا وأكدت السيدة سميرة:" كيف أرتبط برجل لا يملك الجاه، والمال، والسلطة، وقد تغيرت معطيات العصر، ومتطلبات الحياة، وأصبح من لا يملك شيئا لا يساوي شيئا، لكن للأسف هذا هو الواقع الذي نعيشه الآن، حتى الأهل تغيرت مفاهيمهم، وأصبحت عينهم على من يدفع أكثر باعتبار أن المال هو سبيل السعادة، وما عداه أضغاث أحلام، لهذا الأمر لم تعد الفتاة تبحث عن من يرضي طموحاتها الشخصية، بل أضافت إلى القائمة طموحات أهلها حتى ينابهم من الحب جانب.
هذا الزمن من زمن المهازل والمادة على قمة الأولويات
كما قالت الشابة دليلة موظفة أن تظل مواصفات فارس الأحلام كما كانت في الزمن الماضي، وأن لا يطرأ عليها تغير جذري، بل يمكن إضافة بعض الجوانب الإيجابية الخاصة بالعصر الحالي، لافتة إلى أن العديد من المفاهيم والقيم قد إندثرت، لتصبح المادة على قمة الأولويات، تليها المكانة العلمية والاجتماعية، فيما تأتي العواطف، والإحساس بالمسؤولية على ذيل القائمة، لا سيما وأن أغلب الفتيات يرين أن الحب لا يؤكل عيش وأن ميسور الحال هو الفارس الحقيقي الذي يأتي على ظهر مرسيد، واصفة هذا الزمن بزمن المهازل.
معطيات العصر
بالمقابل يرى معظم الشباب أن التغيرات التي طرأت على كافة مناحي الحياة أسهمت بصورة أو بأخرى في استحداث شخصية جديدة لفارس الأحلام، وفي الوقت نفسه أصبح للشباب أيضا متطلبات تتوافق مع هذه المعطيات، حيث يقر محمد (طالب جامعي) أن تغير المفاهيم لعب دورا كبيرا في تغيير مواصفات فتى وفتاة الأحلام، منوها بأن شباب اليوم لا يبحثون عن زوجة بلا همة، أو إحساس بالمسؤولية، متوهمة أن دورها ينحصر في التربية والإنجاب، مؤكدا أن شريكة الحياة في الوقت الراهن تعني المشاركة الفعلية في كل شيء حتى في صنع القرار، ومتطلبات المعيشة، لا سيما وأن أغلب هؤلاء الشباب ليسوا رجال أعمال، بل موظفون عاديون، لا يملكون سوى رواتبهم التي لا تغني ولا تسمن من جوع،
فارس أحلام البنات أصبح في هذه الأيام هو ذلك الرجل القادر على تحقيق أحلامهن الخيالية
ها وأكد ريان صديق الشاب محمد أن فارس أحلام البنات أصبح في هذه الأيام هو ذلك الرجل القادر على تحقيق أحلامهن الخيالية، وأمانيهن غير المنطقية، وليس الرجل المحب المخلص الذي يعمر بيتا أساسه المحبة، وليس الفلوس.
ولا يختلف حسن عن أصدقائه الشباب على أن زمن الرومانسية الجميل الحالم لم يعد له وجود سوى في الأفلام أسود وأبيض، فليس هناك فتاة واحدة ترغب في الزواج من شاب قليل الحيلة حتى ولو كان بمواصفات فارس أحلامها، ما يؤكد أن معطيات العصر هي من يحدد ملامح هذا الفارس، خصوصا وأن سهولة التواصل اختزلت الكثير من المشاهد الرومانسية، وبددت العديد من الأفكار الحالمة التي كانت تلعب دورا رئيسا في تلك المواصفات، ويشير إلى أن الأهل أسهموا بقدر كبير في تغيير صورة وملامح فارس الأحلام من خلال شروطهم، وطلباتهم غير المحدودة، والتي لعبت دورا رئيسا في ارتفاع نسبة العنوسة.
الرومانسية أخر اهتماماتهن في عصر المادة
هذا وقالت الطالبة نرجس تخصص علم الاجتماع سنة ثالثة، أن فتيات العصر الحالي لا يلتفتن إلى المواصفات المثالية، بل إلى المظاهر الخادعة، كما لا يثير انتباههن الرجل المثقف الواعي الذي يشارك في كل صغيرة وكبيرة، بقدر ما يبحثن عن صاحب السيارة آخر موديل، وراعي الفيلا الحديثة، أو العريس الغني الذي يمنحهن فرصة السفر من بلد إلى آخر، ولو لم يكن متعلما، أما الرومانسية فهي آخر اهتماماتهن.
ح.ع

تاريخ النشر الأربعاء 22 شباط (فبراير) 2017

النسخة المصورة

إعلان

أزمة دبلوماسية خانقة.. واشنطن عاقبت وزيرين تركيين 

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة سترد على العقوبات الأمريكية. وكتب أغلو، على موقع 

جيهان هريدي تكشف أنها صممت عباءات عربية بروح 

كشفت مصممة الأزياء جيهان هريدي عن تصميمها لمجموعة جديدة من العباءات العربية، والتي تنوعت في تصميمها بين 

يسرا تُظهر حقيقة تقديمها مسرحية جديدة مع مجدي 

كشفت الفنانة يسرا، حقيقة ما يشاع عن تقديمها مسرحية مع المخرج مجدي الهواري، قائلة "إن كل ما يقال في هذا الشأن 

ميركل: ملف الهجرة قد يحدد مصير الاتحاد الأوروبي

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن مستقبل أوروبا بات على المحك بسبب قضية الهجرة، وطالبت حلفاءها 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس