عائلات بين مطرقة مراهقة أبنائهم وسندان إصابتهم بالسكري

عائلات بين مطرقة مراهقة أبنائهم وسندان إصابتهم بالسكري

غالبا ما يرفضون تقبل المرض ومتابعة العلاج
عائلات بين مطرقة مراهقة أبنائهم وسندان إصابتهم بالسكري

يواجه المراهقون المصابون بالسكري وعائلاتهم، تحديات فريدة من نوعها في تقبل المرض والخضوع للعلاج، خصوصا حينما يتعلق الأمر بمتابعة العلاج والحمية الغذائية، وهنا قد يلومون أنفسهم أو عائلاتهم جراء إصابتهم بمرض السكري، الأمر الذي يدخل العائلة في تحديات كبيرة مع المرض.
زهية.ب
ويعد إصابة المراهق بمرض السكري بمثابة كابوس لكل العائلة، كما أن متابعة العلاج ترهق الطفل ووالديه، من هنا فإن معرفة الأم بأساسيات المرض وعلاجه تسهل الأمر وتجعل من الممكن تفادي المضاعفات والنكسات الصحية التي ربما يتعرض لها المراهق في تجاوز المشكلة العمرية والمرضية على حد سواء.
يرفضون تقبل المرض والالتزام بالعلاج
وغالبا ما يعاني الوالدين الذين يعاني أحد أبنائهم من مرض السكري من عدم تقبل أبنائهم للمرض والعلاج، خاصة إدا قلنا أن المراهق غير المصاب بمرض السكري يعتبر تحديا للعائلة فكيف به الأمر إن كان مصابا بمرض السكري، عن هذه المعاناة تحدثنا أم ابراهيم، عن إصابة ابنها ابراهيم البالغ من العمر 14 سنة، وقد تقبله للمرض بما فيه متابعة الحمية وتناول جرعات الأنسولين، حيث غالبا ما كان يتناول الحلويات والمأكولات الغنية بالدسم خفية عنها، قائلة:" لا أشعر بابني إلا وهو مغمى عليه من جراء مضاعفات ارتفاع السكري لديه، وحينما أواجهه بحقيقة تناوله الحلويات ينكر فعلته، وغالبا ما يخفي حلويات بحقيبته وغرفته ليتناولها عند الحاجة"، وتسرد لنا حكيمة،51سنة، عن معاناتها مع ابنتها البالغة من العمر 16سنة، التي رفضت تقبلها للمرض، حيث أنها ترفض تقبلها للمرض ودخلت حالة من الاكتئاب بسبب مرضها، وغالبا ما تكذب عليها بادعائها تناولها للدواء، وسردت لنا حكيمة ما حدث لابنتها مؤخرا حينما أقدمت على تناول حلوة عيد الميلاد لدى ذهابها عند بيت جدتها، وهناك ارتفع معدل السكري لديها لتدخل على إثرها مباشرة الاستعجالات الطبية، مضيفة:"لدى ابنتي شهية كبيرة في تناول الحلويات مما جعلها تتناول الحلويات خفية عنا، مما جعلها عدة مرات تصاب بحالات مرضية خطيرة أدخلتها حالة طوارئ".
دعم العائلة أساس العلاج
إلا أن السيطرة على هذا الأمر أو الحد من تفاقمه، فإنه يمكن للوالدين أن يشجعوا أولادهم المراهقين على الشعور بشكل أفضل حيال أنفسهم، والحصول على الدعم من الآخرين، بالإضافة إلى تمكينهم من التحكم بمرضهم قدر المستطاع، لاشك أن الأمر ليس بالسهل وخاصة عندما نتحدث عن مرض مزمن يستلزم تغييرا في نمط الحياة ومتابعة طبية ومراقبة منزلية في شريحة صعبة من الأطفال وهم شريحة المراهقين وما يتخلل هذه الفترة من تغييرات هرمونية ونفسية ونحوها، كما أن تشجيع الوالدين لأولادهم أن يتخذوا دورا فعالا بالعناية بمرض السكري، ومساعدتهم على تحديد أهدافهم، والبدء بتنفيذ الأهداف الصغيرة منها، مثل الحد من تناول المشروبات الغازية، أوالإقبال على ممارسة الرياضة لفترات معينة في الأسبوع، ومكافأتهم عندما يحققون هذه الأهداف بنجاح، وهذا الذي دوما ندعو إليه وهو أن الهدف لا يمكن تحقيقه جملة واحدة لأن المراهق قد يعجز عن ذلك ويصاب بردة فعل عكسية. وإنما تحقق الأهداف على خطوات وتشجيع المراهق عندما يتم تحقيقها، ويعتبر متابعة العائلة الأهم والوسيلة الأولى والأخيرة لتجاوز هذه المشكلة حيث أن دعم الأهل وخاصة الوالدين هو أساس العلاج النفسي لهذا المرض المزمن والذي بلا شك سينعكس إيجابا على مستوى السكر في الدم، إن إشراك الأهل كافة من والدين وأخوة وأخوات على وجه الخصوص بتفاصيل المرض التي تساعدهم على التحكم بشكل أفضل بالمرض، والعمل على تقديم أطعمة صحية للعائلة بأكملها، مثل الخضار والفاكهة، والخبز ذوالحبوب الكاملة، واللحوم قليلة الدسم، والحليب والجبن، وتحضير وجبات خفيفة صحية مثل الفاكهة، وتجنب وجود الحلويات والكعك والسكاكر و المشروبات الغازية في المنزل، هذا ما صرح لنا به السعيد،52سنة، الذي اعتبر مرض ابنه مناسبة للخوض في الغذاء الصحي الذي طبقه على جميع أفراد عائلته.
نفسيا: استماعه لصديقه أكثر وقعا من اتباع تعليمات الطبيب
لقد أوضحت بعض الدراسات النفسية المتخصصة في علاج الأمراض المزمنة لدى المراهقين أن استماع وإتباع المراهق لصديقه هي أشد وقعا من إتباع تعليمات الطبيب، ولذا كان العلاج الجماعي لمرضى السكري من المراهقين مفيدا والعمل على إدراجهم في مجموعات يستمع بعضهم لبعض، ولعل وجود صديق مصاب بمرض السكري ومقرب لهذا المراهق هو من الوسائل المساعدة في علاج المرض، إن مساعدة المراهقين على إيجاد أصدقاء في عمرهم من المصابين بالسكري، وانضمامهم لمجموعات تدعهم للتعامل مع مرض السكري سواء في العيادات أو المستشفيات أوالمراكز الصحية، والحصول على معلومات أكثرحول هذا المرض من الأطباء المتخصصين، بالإضافة إلى المشاركة في الأنشطة التي تنظمها هذه المجموعات من أجل التخفيف من الوزن وتحسين نمط الحياة المتبع من أهم الوسائل الداعمة لمريض السكري، كما أن مساعدة المراهق في الحصول على مستشار للتحدث معه في حال كان يعاني من حالة اكتئاب، أو حثهم على التحدث مع أشخاص يثقون بهم من أجل الحصول على المساعدة التي يريدونها، مثل أحد من أفراد العائلة أوصديق أومستشار مختص بالمدرسة أومعلم أوموجه لمرض السكري أوطبيب نفسي، إلى جانب تشجيعهم على الإفصاح عن مشاعرهم عند شعورهم بالضيق أوالاكتئاب. ولعل هذا الأمر المفقود لدينا وهو وجود نفسانيين متخصصين في مجال الأمراض المزمنة وخاصة لدى المراهقين. إن هذا التخصص ليس بالسهل وقد يكون محدودا. فنحن نعلم أن هناك متخصصون في مجال الأمراض النفسية في الكبار وكذلك هناك متخصصون في مجال الأمراض النفسية في مجال الأطفال ولكن ليس العدد الكافي من المتخصصين في مجال المراهقين والذين لديهم دراية كافية بمرض السكري وانعكاساته النفسية المتعددة. كما أنه ليس لدينا العدد الكافي من الاخصائيين الاجتماعيين الذين لديهم اهتمام بأمراض المراهقين المزمنة وخاصة مرض السكري.

تاريخ النشر الأربعاء 1 آذار (مارس) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس