الباحثة فاطمة الزهراء أوفريحة تفك أسرار كتابها حول تلمسان خلال اختتام شهر التراث بفنون وثقافة

الباحثة فاطمة الزهراء أوفريحة تفك أسرار كتابها حول تلمسان خلال اختتام شهر التراث بفنون وثقافة

*- مدارس التاشفينية واليعقوبية تعرضت لهدم مبيت خلال فترة الاستعمار

اختتمت مؤسسة فنون وثقافة، برنامج شهر التراث لهذه السنة بتنظيم لقاء في فضاء بشير منتوري الجواري وسط العاصمة الذي استضاف بالمناسبة الباحثة في التاريخ الكاتبة فاطمة الزهراء أوفريحة، للحديث عن كتابها الموسوم "تلمسان، عاصمة مسلمة والقرن الذهبي للمغرب الأوسط" الصادر مؤخرا عن دار هومة، أمام جمهور الفضاء الثقافي والأدبي الذي تابع باهتمام وشغف أطوار اللقاء الذي دام أكثر من ساعتين ناقش فيه الحضور بعض ما تعلق بهذه الفترة الحاسمة من تاريخ المنطقة.
شكرت أوفريحة في بداية حديثها الاهتمام بالتاريخ، وقالت أن تاريخ البلد لا يجب حصره وفقط في (1954-1962) ولا منذ 1830 عند اختلال الجزائر بل يعود لمآت السنين، وقالت بأنها في كتابها لا تروي حكايات بقدر ما تقدم تاريخا ممنهجا وهي ترنو لأن يستهدف كتابها اكبر عدد ممكن من القراء الجزائريين، وهي تتحرج كثيرا من التاريخ الكولونيالي ، وقالت بأن العالم الإسلامي لم يعرف العصر الوسيط الذي عاشته أوروبا والذي جاء بعد التاريخ الإغريقي الروماني الى غاية القرن ال16، وبداية عصر النهضة.
قالت أوفريحة أن تلمسان في الماضي كانت بربرية زناتية، عربية وعثمانية ومسلمة، عاصمة المغرب الأوسط، وهي التي يفصل ميناءها القديم هنين عن مرسيا الاسبانية، بين ضفتي المتوسط، يومان فقط، وقد ضل تاريخها مرتبط بالأندلس. وعرجت على ذكر دولة الادريسيين ثم المرابطين والموحدين وصولا الى دولة بني عبد الواد الزيانين. وذكرت أوفريحة في كتابها أن الأخوان جورج ووليام مرسي ذكرا في 1902 انه لا توجد مدينة كتب عنها مثلما كتب عن تلمسان.
تحدثت الكاتبة عن دولة بني عبد الواد الزناتية التي اتخدت من تلمسان عاصمة لها وهي من بين القبائل التي كانت تعمل تحت إمرة الخلافة الموحدية، وهي من جنوب غرب وهران وقد ورثت من الموخدين المغرب الاوسط، تماما مثلما فعل بنو مرين واتخدوا فاس عاصمة لهم واستولوا على مراكش بعد سقوط الدولة المركزية الامبراطورية الموحدية، وبنو مرين هم ايضا زناتيين من جنوب غرب وهران.
ويعود سبب اختيار تلمسان عاصمة للزيانيين إلى كونها تقع في طريق الذهب الذي يربط جنوب الصحراء الكبرى تلمسان بالأندلس واوروبا، وهو طريق مشهور بتجارة الذهب، يعبر سجلماسة. وأسس يغمراسن بن زيان دولته الفتية التي استمرت لفترة طويلة ثلاثة قرون من (1240-1554) وسقطت على أيدي الأتراك تماما مثلما سقط الحفصيون في الشرق. وقد تعاقب عليها فرعان من الزيانيين، الفرع الأكبر والفرع الأصغر.
كما تحدثت الباحثة عن المدارس التي كانت في تلمسان، ومنها، التاشفينية، اليعقوبية ، مدرسة ولدي الإمام ومدرسة العباد التي درس فيها ابن خلدون،وغيرها، لكنها تأسفت لتعرض اليعقوبية إلى الهدم الكامل خلال فترة الاستعمار واستغرق هدمها عشرة سنين، هذه المدرسة التي توجد تفاصيل بنائها لدى علماء تلمسان خلدوها في كتبهم، كما هدمت وغيرت ملامح المدرسة التاشفينية التي كانت في مواجهة الجامع الكبير في ساحة تلمسان والذي بناه يوسف بن تاشفين وزينه ابنه علي وبنى صومعته بنو زيان، الذين رحلوا إلى قصر المشور بعد أن كانوا يقيمون بالقرب من هذا المسجد العتيق، وعما حدث لمسجد سيدي ابا الحسن التنسي من تغيير للمعالم. كما تحدثت أوفريحة في كتابها عن أشهر علماء وفقهاء وصوفية المدينة العتيقة، وعن العلوم العقلية والنقلية، عن الابلي شيخ الاخوين ابن خلدون، وعن ابو حمو موسى الثاني "الملك الشمس"، الذي حكم 30سنة وكان يحتفل في القصر الملكي "المشور" الذي كانت تزينه ساعة كبرى " المنقانة" التي صنها ابن الفحام. وختمت بان اغلب ملوك بني زيان كانوا رعاة للعلم والعلماء مما جعل المدينة يفد إليها الأندلسيون، وكان فرنها الذهبي مع عهد ابو حمو الأول وأبو تاشفين الذي تواصل مع أبو حمو الثاني ومن جاء بعدهم لجعل تلمسان مثل غرناطة التي استقبلت من قبل ميراث قرطبة، فالنسيا واشبيليا. كما لفتت أن الشهادات العلمية، الدبلومات، كانت تعطى ضمن ما كان يعرف أيامها بالإجازة والرحلة في طلب العلم.
للتذكير فإن فاطمة الزهراء أو فريحة من مواليد تلمسان، تابعت بالتوازي في فرنسا والجزائر، دراسات عليا في الاقتصاد القانون وعلم الاجتماع وتحصلت على ليسانس. وفي 1972، وهي في الثلاثين ناقشت موضوعتها في الدكتوراه في الاقتصاد، وفي 1984 تم استقبالها في مسابقة تجميع في العلوم الاقتصادية. تبوات وهي لا تزال شابة عدة مسؤوليات وكرست جل وقتها للتعليم العالي والبحث في مختلف المؤسسات المعاهد الوطنية والاجنبية كمدعوة، نشرت العديد من المؤلفات والمساهمات في مختلف المجالات خاصة في اقتصاد الصحة والموارد البشرية، التربية وهجرة الأدمغة، العمل، السكان،نقل التكنولوجيا، المشاكل المالة،الاقتصاد والثقافة.هي مستشارة وطنية ودولية وبعد التقاعد المسبق من التعليم، تفرغت للدراسة والتأليف، التاطير والبحث الجامعي لتبدأ مرحلة نشر الكتب التاريخية بدءا من 2011، حيث نشرت ثلاثة كتب، عن أهم الشخصيات العلمية والأدبية في تلمسان، حيث راحت تستكشف مرحلة حاسمة من تاريخ الجزائر ورجعت لنفس الفترة للإمبراطوريات الكبرى المرابطية والموحدية والمملكة الزيانية وعاصمتها تلمسان.
خليل عدة

تاريخ النشر السبت 27 أيار (مايو) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس