زوليخة غباس "نيسة" تقدم كتابها "القصبة فرنسا وطبخ بلادي" بفضاء بشير منتوري

زوليخة غباس "نيسة" تقدم كتابها "القصبة فرنسا وطبخ بلادي" بفضاء بشير منتوري

نزلت الكاتبة زوليخة غباس المعروفة بـ"نيسة"، ضيفا على فضاء بشير منتوري الثقافي الجواري، التابع لمؤسسة فنون وثقافة، لتقديم كتابها الموسوم" القصبة فرنسا وطبخ بلادي"، الصادر عن دار عبد اللطيف للطباعة والنشر والتوزيع، أمام جمهور ومرتادي النادي الثقافي الذين حضروا بقوة وناقشوا موضوع الكتاب والتراث عموما.
الكتاب الذي يجمع بين السيرة المهنية للكاتبة وفن الطبخ ، ويعد الثاني من نوعه الذي سطرت فيه شذرات من حياتها وطموحها وتحدثت فيه عن رحلتها مع الاغتراب "الغربة" والأطباق التراثية. زاوجت فيه نيسة بين متعة الحكي وإعطاء مقادير تحضير الأطباق الشهية التي تعلمتها من الحياة ومن أسرتها ومن الناس.
سارعت "نيسة" إلى إقتراح ثم وضع الكتاب الثاني هذا، رغبة منها في أن يجد المهتمون مختلف الأطباق في الطبخ وتحضير الحلويات، من هنا وهناك، وآخر التجارب والاكتشافات، أشياء عاشتها الكاتبة وأحبت تقاسمها والقراء، ويعد هذا النوع من الكتابة بمثابة رحلة مع فن الطبخ وطريقة التغذية السليمة والصحية. لكنها تؤكد أنها تعرضت لعديد الملاحظات الإيجابية والسلبية وهي لا تفهم لم تعرضت سيرتها وحكايات تاريخها للنقد كأنها ارتكبت خطأ، ومع ذلك تصر على الكتابة وترى في ذلك "تيرابيا" علاجا ذاتيا وتصر على تجاوز كل العقبات، ومع أنها لم تكن تملك الشجاعة الكافية لولا أنها كانت –مثلما تقول- تتمتع بشخصية مزدوجة، شخصية تنام في أعماقها، فتارة هي نيسة وتارة هي زوليخة وقد ساعدها هذا لتجاوز المشكلات وحلها.
تقول الكاتبة أن نيسة هي امرأة بالحي، أم لبيت، تتفهم مشاكل محيطها وتفكر بصوت مرتفع، لا تعرف كلمة لا أبدا، تساعد الجميع، هي خدومة للغاية، هي دائمة الابتسام، لكنها عصبية نوعا ما، ولا تقبل النقد غير اللائق وفي غير محله، وليس لها أعداء، وعندما تتعرض للضغوطات تستدعي زوليخة لتفسح لها المجال لتجيب عنها. ولكونها طباخة ماهرة ومن أجمل حلوياتها التي تحضرها "البسبوسة" التي تنجح فيها كثيرا، هاهي تقترح للقارئ الخاص في هذا الكتاب، وهي تقدم المعايير اللازمة.
نيسة هي ساذجة بل طيبة القلب تحكي مشاريعها للجميع دون حساب العواقب والتفكير فيها، وترى أنها محاطة بمن لا يحبها ولا يريد لها الخير، ورغم الإخفاقات تواصل الثقة بمن حولها ومتابعة ما يمليه قلبها الطيب، وهي تواجه كونها أم لعائلة كبيرة وهي تعيش في الغربة، تسكن في حي، ودون مؤهلات علمية وشهادات، وتعود للبيت حزينة كونها لم تستطع الحصول على عمل رغم عديد الطلبات لنقص المؤهل العلمي، وهي ترى أنها قادرة على المنصب فلماذا لا تعطى لها الفرصة كاملة، لكن نيسة رغم ذلك لا تستسلم أبدا وتبين أنها تستطيع العمل دون دبلوم، لكنها تقرر القيام بتكوينات وتربصات مع جمعيات للأحياء "نساء نشطات" التي تساعد من هن بدون عمل، وبعد مدة هاهي تقدم كتابها مع جمعيتها التي تعرض فيلما عن النساء بدون عمل في حالة بدائية، وهي سعيدة للغاية وتحسب نفسها في حلم في هذا اليوم السعيد. شخصيتها الأخرى زوليخة هي امرأة معتدة بنفسها إرادية مصممة وتتشاجر للحصول على عمل، ومع تواصل عملها في ناحية "مون بيليار" في بلدياتها و فضاءاتها "ميدياتيك" استطاعت الحصول على عمل، ثم استطاعت أن تحصل على بيع بالإهداء لكتابها بواسطة إحدى الصديقات "فيروميك" منشطة الدار التي تعمل فيها وهي من أجل ذلك تقترح حلوياتها التي يتناولها الكتاب "لو بيستاشيي".
تتحدث الكاتبة عن محطات من حياتها وزيارتها رفقة والدتها لأولاد جلال التي تبعد بمائة كم جنوب غرب بسكرة، وتبعد بـ390 كم جنوب شرق العاصمة الجزائر، في زيارة للمنطقة زمن العطلة، وهي تحكي عن صفات وأخلاق أهل المنطقة من حسن الضيافة والخدمة وتحكي عن حمامات الرمل ضد الروماتيزم وتروي قصة خالتها صفية المرأة المثال، المرأة الأسرة التي تهتم بالحقل والعائلة وحلب الماعز وتقوم في المساء بعناية البيت وبصيد كل أنواع الحشرات الخطيرة العقارب، العناكب والأفاعي والناس في قيلولة، وتنتهز نيسة الفرصة للحديث عن "الرفيس التونسي" وطبق الكسكسي "بربوشة بالكابويا"، وتحكي من جهة أخرى قصة خالتها التي جاءت إلى العاصمة في 1967 للتداوي لتصحبها نيسة صاحبة سبع سنوات إلى المصحة وبدل أن تأخدها إلى المصحة أخذتها إلى المقهى وجلست في أحد الكراسي ليستغرب النادل من وجودها ويضحك من سبب مجيئها، فيوجهها الوجهة الصحيحة، ورغم ذلك لم تغضب الخالة من ألاعيب ابنة أختها الصبية، هذه الأخيرة التي أخذتها إلى مخبزة الحلويات "عند الرومية" وتشتري لها حلوى لذيدة "كرات الثلج بجوز الهند"، وترحل الخالة بعد أيام وتأخذ معها هدايا هي حلويات "مخبز"، لتحكي بعدها نيسة عن أهم أطباق أمها "أم الخير" التي كبرت عليها ومنها "دشيشة" أو مرق القمح التي كبر عليها إخوتها في حي القصبة العتيقة.
تواصل الكاتبة عن سفرها إلى مدينة الشلف رفقة والدتها وكيف ساقت يوم العيد الكاليش وأعطت بالمناسبة صيغة "الملوي الشلف"، وتسير على هذا المنوال لتحكي عن حياتها ورحلتها إلى آفاق أخرى كمدينة الزرقاء بالأردن وتكريمها من قبل إحدى الجمعيات هناك، وتستمر لتحكي عن اطباق بعينها تقترحها للقارئ وتختمها بقصيدة لـ"سيري" غاية في الجمال.
يشار إلى أن الكتاب هو بالفرنسية ومهم لمن يحب الاستزدادة من معرفة الأطباق والحلويات.
للعلم للكاتبة دبلوم كمنشطة ثقافية تمارسها مع النساء كبيرات السن بجدارة وتفوق لحبها لهن.
خليل عدة

تاريخ النشر الاثنين 29 أيار (مايو) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف نسعى لانتاج 1.5 مليون جهاز تلفزيون و3 مليون هاتف ذكي في 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس