دحو جربال يستعرض "قضايا في قراءة وكتابة التاريخ في الجزائر "

دحو جربال يستعرض "قضايا في قراءة وكتابة التاريخ في الجزائر "

*- كتابة التاريخ هي قصة اليقين الذي يقوم على الوثيقة والمصدر
*- في غياب المصدر يمكن تقديم اقتراحات وليس حقائق
*- الدعوة إلى قراءة علمية للتاريخ

نشط الباحث دحو جربال بفضاء بشير منتوري الثقافي الجواري، ندوة فكرية عنوانها "قضايا في قراءة وكتابة التاريخ في الجزائر"، حضرها إلى جانب أعضاء من الجمعية عدد من المهتمين بالتاريخ والجمهور العريض في سهرة رمضانية فكرية. اللقاء هو بمبادرة وتنظيم من الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية مكتب العاصمة بالتعاون مع مؤسسة فنون وثقافة.
وقد جاء اللقاء استنادا مثلما ذكر رئيس الجمعية عمر بوساحة حول موضوع الذاكرة المشتركة الجزائرية الفرنسية من خلال تصريحات الحملة الانتخابية لرئيس فرنسا الحالي. لكن موضوع اللقاء تجاوز الشرح الذي أوجدته في العلاقة بين الجزائر وفرنسا إلى تقديم قراءات وقضايا في كتابة التاريخ في الجزائر
قال جربال بأننا في حاجة إلى نظرة نقدية لبعض الحوادث والوقائع التاريخية التي تحولت إلى حكاية، قصة وأسطورة بعيدة كل البعد عن الواقع وتحولت في أحيان أخرى إلى تاريخ رسمي، تدرس إلى ملايين من الأطفال وتردد وكأنها الحقيقة المطلقة، وكل من يتحدث عن التاريخ بطريقة أخرى ليست رسمية يعتبر مخرفا أو مشوشا وخارج عن الطاعة.
الإشكاليات التي تهمنا -يقول جربال- في تاريخنا المعاصر، هو الرد على ما قيل في فرنسا ومن قبل الفرنسيين، وعد هذه الطريقة مسدودة وبمثابة مأزق بالنسبة إلى الفكر، لأن هذه النظرة غالبا ومنذ زمن طويل وقبل الاستقلال هي دخول الجزائريين في منطق المحتل، المستوطن، المعمر والرد عليه، فعندما يقول هو شيئا ما يتم الرد عليه ونقول العكس، ويرى خطر هذا الأمر هو عدم التمكن من التخلص من المستعمر المحتل في وعينا، وما حققناه لا يعدو أن يكون استقلالا سياسيا.
دعا جربال إلى تغيير المصطلح والمفهوم في المجال النقدي العلمي، وليس المراد هو تغيير الإشارة، فعندما يشير المستعمر المحتل أنه أتى بالحضارة، نجيبه بأنه جاء ليهدم حضارتنا ويبني على أنقاضها، وما يتغير في الأمر إلا الإشارة، بالسلب أو الإيجاب، وأوضح في حديثه أهمية أن ندخل في منطق دون علاقة مع هذا المعمر، فالمصطلح والمفهوم هي القضية الأساسية. كما دعا إلى الخروج من حالة الراعي والرعية إلى حالة الفاعل، المفكر العامل، ومن حقنا الانفصال عن فرنسا.
وأضاف جربال أن الفلسفة الغربية فيها خلل، وانتقد العقل والعقلانية في القرن 19 التي تنفي الأخر ولا تكاد تذكره.
وقدم جربال وثيقة عن عمل لأحد المفكرين الاستعماريين هو الكسيس دو توكفيل، (1805 - 1859 م) مؤرخ ومنظر سياسي فرنسي، والذي كان ينظر إلى المحتلين كأشخاص لا عقل لهم، وعد جربال ذلك خلالا واضحا في عقول المستعمرين في القرن 19، فالعقل الاستعماري عاجز في نظرته النقدية للغير، والشعب المستعمر غائب في فكر المستعمر، وفي تقريره الذي وضعه في أربعة فصول توصل الكسيس توكفيل إلى المراحل التي وجب اتباعها مع الشعوب المستعمرة هي،الغزو، الهيمنة، الاستعمار والفرنسة. كما أشار إلى أغلب من كتب في التاريخ فرنسا تسكنهم ولم يتحرروا من دواخلهم، مثل مبارك الميلي، ساحلي، لشرف.
أما القضية الثانية التي تطرق لها جربال في حديثه، هي قضية الجنسية السياسية التي تطرقت لها كلا من الحركة الوطنية الاستقلالية والحركة الإصلاحية، وقال بأن هناك اختلافا جذريا في المسألة، ففيما طالبت الحكة الأولى بالاستقلال التام عن فرنسا، طالبت الفئة الثانية بإلحاق الجزائر بفرنسا، كما قدم جربال مقالا افتتاحيا في الشهاب، عن معنى الوطن والأمة وما هي محتوياتها وما هو الموقف من فرنسا. كما عرج على مطالب ميصالي في مؤتمر بروكسيل "مؤتمر الشعوب المستعمرة" لحركة نجم شمال إفريقيا، في العشرينيات وتحديدا في 1927، والتي كان الهدف الأول فيها الاستقلال التام، جلاء القوات الفرنسية من الجزائر، تكوين برلمان جزائري، استرجاع الأرض لمن انتزعت منه.
كما تطرق المحاضر إلى مقاومة الأمير عبد القادر التي بعثت من الشعب، ومعاهدته التي أبرمها مع فرنسا كانت تؤكد سيادة واعتراف فرنسا بوجود سلطة في هذا البلد في إقليم يضم شعب وسلطة، وهي أول مرة بعد ثلاثة قرون من غياب هذا الشعب عن حكم بلده بنفسه منذ 1515، بينما مقاومة بايلك الشرق قد كانت للحفاظ والبقاء تحت سلطة الدولة العثمانية.
خلص المحاضر إلى كتابة التاريخ هي قصة اليقين واليقين يقوم على الوثيقة والمصدر، وفي غياب المصدر يمكن تقديم اقتراحات وليس حقائق، كما دعا في الأخير إلى قراءة علمية للتاريخ.
للتذكير فإن دحو جربال هو أستاذ التاريخ الجزائري في جامعة الجزائر 2 بوزريعة، معروف عنه كتاباته وقراءاته النقدية الجادة.
يُشار إلى أن المحاضرة القادمة سيكون عنوانها "إشكالية العيش المشترك في ضوء التجربة السياسية المعاصرة" ويقدمها عبد القادر بليمام والجمهور العريض مدعو.

خليل عدة

تاريخ النشر الاثنين 5 حزيران (يونيو) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس