الإعلامي الشاعر عاشور فني يثمن جهود الإعلام المحترف بفضاء منتوري

الإعلامي الشاعر عاشور فني يثمن جهود الإعلام المحترف بفضاء منتوري

*- "واقع الإعلام في الجزائر "بمبادرة من الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية
*- الإعلام مؤشر للديمقراطية ووظيفته نقل الخبر التثقيف والإمتاع ونقل النقاش

نظمت الجمعية الجزائرية الفلسفية، بفضاء بشير منتوري الثقافي الجواري وبالتعاون مع مؤسسة فنون وثقافة، لقاء فكريا حول "واقع الإعلام في الجزائر" نشطها الإعلامي والشاعر عاشور فني، وحضرها مجموعة من المثقفين ومنخرطي الجمعية والجمهور العريض.
وقد شكر في البدء رئيس الجمعية عمر بوساحة صديق الجمعية وأحد أعضائها الذي لبى الدعوة في هذه السهرة الرمضانية واللقاء الثالث ضمن نشاطاتها خلال الشهر الكريم، فيما تعذر على عبد العزيز بوباكير الحضور.
تساءل عاشور فني في البدء عن الإعلام في الجزائري وتقديمه لما هو منوط به، وهل يمثل فعلا سلطة رابعة، وهل يشارك في تنمية الوعي وهل هو متحرر من إنخراطاته على المستوى السياسي وغير السياسي. وتساءل عن مهمة الإعلام، هل هو فعلا البحث عن الحقيقة؟ والحال أن أهل الفلسفة يقولون، "وتبقى الحقيقة سؤالا"، تساؤله كان ربما للربط بين الموضوع وممارسة المؤسسة الفلسفية المنظمة للقاء.
قال فني أن الإعلام يؤرخ للحظة المعينة وينقل الحدث، لكن هل بالإمكان أن ينقل كل الوقائع ويغطي كل الأحداث؟. كما أكد أنه أحيانا ما تكون الوقائع التي ينقلها الإعلام مشوهة ومشوِهة. وتطرق المحاضر إلى وسائل الإعلام الحديثة وتاريخها، ليربط الإعلام بالدولة الديمقراطية، التي هو أحد مؤشراتها. وذكر بأن الإعلام وسيلة لنقل الوقائع إلى الجمهور، وواقع الحياة العامة والحياة السياسية، وقال بأن الصحافة لما نشأت كانت نخبوية، موجهة لمن له وظيفة ودخل ويدفع لميزانية الدولة ويراقب السلطة في كيفية إنفاق المال، من خلال البرلمان.
عاد فني إلى بداية الصحافة في نهاية القرن 18 وبداية القرن 19، حيث قال بأن الصحيفة كان يشتريها قارؤوها الذين يدفعون ثمنها، وكانت منتوجا إعلاميا ثقافيا، وفي مرحلة لاحقة أصبحت الصحافة تبحث عن المعلومة ونشرها للقارئ، ثم كان السعي في مرحلة ثالثة لتوسيع قرائها لعامة الناس. وكانت الصحف وقتها تهتم بنشر الروايات، والقصص والأخبار رغبة من القراء في تحصيل المتعة والهروب من الواقع. ومن وظائف الصحافة هي نقل الخبر، التثقيف، الإمتاع، نقل المناقشات ووظيفة التداول في الشأن العام.
جاء بعدها البحث عن ممول للصحيفة، ممول لا يهتم بالمحتوى ومهتم فقط بالجمهور، وأصبح الناشر يهتم بزبون جديد هو المعلن رغبة في توسيع القارئ، والإعلانات تخص فئة بعينها من القراء، كما في الرياضة والمستهلك للألبسة الرياضية أو السيارات، وبدا الاهتمام ينصب تدريجيا من أجل تحقيق الهدف اللاقتصادي، وبعد انهيار المؤسسات الممولة جراء الحرب الكونية الكبرى الأولى، بدأ الاستثمار في الإشهار بجمع أكبر عدد من الإعلانات.
تحدث بعدها المحاضر عن القنوات العالمية المنتشرة بكثرة والتي أكثرها بيد الخواص، والتي تعمل على الحد من حرية اختيار الشخص مما تقدمه من إشهار، هذه القنوات التي وظيفتها، لا هي التغطية الإعلامية، ولا لديها رغبة في التثقيف ولا البحث عن الحقيقة، بل صنع سلعة تباع من قبل المعلنين للجمهور.
في هذه الدول المتقدمة هناك المستثمر الإعلامي، الذي يرى الجمهور كزبون لشراء بضائعه، ولا يقدم معلومات وإنما يسوق لـ"ماركة" صورة وفقط، ويقابله في البلدان النامية المستثمر السياسي، صاحب السلطة السائدة، الذي يسعى إلى ثبات الوضع، والجمهور الموجه له الرسائل هو الجمهور الزبون، ويسوق له خطابا ترفيهيا يمجد الوضع، وحتى النقاشات العامة ولقاءات الخبراء تمجد الوضع والروبورتاجات والتحقيقات، تفعل ذلك وكذا الحفلات الموسيقية، وهذا كله من أجل صنع الوفاق والرضى العام.
قال فني أنه مع زمن الصحافة المكتوبة وكان القارئ قادرا على النقد والبحث، أما في زمن الإذاعة فهي تستعمل لغة الحكي العام، فلم تعد وسيلة نقدية، فتم وقف النقاش ووقف التفكير، أما مع التلفزيون فقد أصبح مع الوقت حلبة للصراع وليس من أجل إنتاج فكرة ما، بل إنتاج الحماس والرضى العام، تماما كما يصطف الناس حول كرة القدم، أو حوار ساخن، النتيجة إنتاج شعور وليس فكرة ورضى الناس.
تطرق بعدها عاشور فني إلى الهاجس المالي لدى الصحف في بلادنا، هذه الصحف التي لا تملك مطابع وهي تحت سلطة بيروقراطية، ولا تملك موارد إشهارية وديونها هي بالمليارت عند المطابع العمومية، وهي تحافظ رغم ذلك على الاستمرارية، هذه الصحف التي وصل عددها إلى 149 صحيفة بين 86 بالعربية و63 بالفرنسية، وهو عدد لا يوجد في بلد، وهي ليس لها وظيفة اقتصادية وتحصل على الدعم من المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار، ولعل سر كثرتها -يقول فني- هو في إغراق الصحف الأساسية في محيط كبير من الصحف، ومن أجل التشويش عليها.
أما المحطات التلفزيونية التي بدأ الترخيص لها منذ بضع سنوات، فهي لا تملك وضعا قانونيا وتسير بترخيص إداري، وتم تأسيسها في خارج الوطن، وتحتاج إلى النفوذ والقدرة على الحصول على أموال الإشهار العمومي، وحسب فني هناك 93 قناة موجودة رسميا منها ما يبت وما لا يبت، وهناك انفجار لهذه القنوات في كثير من الدول الأخرى.
ثمن فني عمل وجهد بالصحف والإعلاميين الذين لا يزالون يمارسون عملهم بمهنية واحترافية والذين يساهمون في بقاء الصحافة تقدم ما هو مطلوب منها.
أعقب اللقاء نقاش جاد وصريح عاد إلى أيام الصحافة الأولى في الستينيات والسبعينات وما بعدها، بعد التعددية الحزبية والإصلاحات السياسية.
خليل عدة

تاريخ النشر الاثنين 19 حزيران (يونيو) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس