مهرجان وهران يسدل ستار طبعته العاشرة.. "في انتظار السنونوات" للجزائري كريم موساوي يفوز بالوهر الذهبي

مهرجان وهران يسدل ستار طبعته العاشرة.. "في انتظار السنونوات" للجزائري كريم موساوي يفوز بالوهر الذهبي

أسدل مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي ستار طبعته العاشرة، حيث تُوج الفيلم الروائي الطويل "في انتظار السنونوات" للمخرج الجزائري كريم موساوي بجائزة الوهر الذهبي، كما تحصل هذا الأخير على لقب أفضل مخرج، وتسلم الجائزة عنه الممثل حسان كشاش، بحضور وجوه سينمائية عربية بارزة، وكذا وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي وممثل عن وزير الثقافة عز الدين ميهوبي الذي غاب عن الاحتفال.
إعداد: زينـة.ب

ومنح درع تكريمي في نهاية الحفل لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة راعي الثقافة الجزائرية، وتسلم الدرع رئيس لجنة وسام الاستحقاق الفني برئاسة الجمهورية حيث سلمه إليه الفنان المصري عزت العلايلي. واختير كريم موساوي ضمن تتويجات فئة الأفلام الطويلة كأفضل مخرج، بينما ذهبت جائزة أحسن سيناريو لنادية عليوات وصوفي بطرس عن الفيلم اللبناني "محبس".

وكانت جائزة أحسن دور نسائي من نصيب دارين حمزة وألسكندرا قهوجي مناصفة عن دورهما في الفيلم اللبناني "ورقة بيضاء" للمخرج الفرنسي هنري بارجيس، فيما تحصل الممثل أيمن زيدان على جائزة أفضل دور رجالي عن الفيلم السوري "الأب"، بينما عادت جائزة أحسن ممثل وممثلة صاعدين لهنية عمار ومهدي رمضان اللذان شاركا في الفيلم الجزائري "في انتظار السنونوات"، بالإضافة إلى تخصيص جائزة أحسن دور نسائي ثانوي للتونسية لطيفة قفصي عن الفيلم التونسي "غدوة حي" للمخرج كما تحصل الفيلم المشترك الجزائري التونسي "أوغوسطينوس.. ابن دموعها" للمخرج المصري سمير سيف على جائزة الجمهور، وحاز مدير التصوير للفيلم المغربي عادل أيوب بتنويه خاص لأحسن صورة عن عمله في "البحث عن السلطة المفقودة".

وفاز بجائزة الوهر الذهبي لفئة الأفلام القصيرة مناصفة كل من فيلم "خمسة أولاد وعجلة" للمخرج سعيد زاغة من فلسطين، وفيلم "وعدتك" للمخرج الجزائري محمد يارقي.

وكانت جائزة لجنة التحكيم الخاصة من نصيب الفيلم السوداني "نيركوك" للمخرج محمد كوردفاني من السودان، بينما تحصل الفيلمان "البنانوة" للمصري ناجي اسماعيل محمد و"حبوب منع الحلم" للمخرج عصام دوخو من المغرب على جائزة التنويه والتشجيع.

ونال الفيلم الوثائقي "اصطياد الأشباح" من فلسطين للمخرج رائد انضوني جائزة أفضل فيلم لهذه الفئة من الأعمال المتنافسة في المهرجان، في حين تم تقديم تنويه للأفلام الوثائقية "تحقيق في الجنة" لمرزاق علواش من الجزائر و"ميل يا غزيل" لإليان الراهب من لبنان و"الفرقة" للمخرج جعفر الباقر من العراق و"شاهين .. السينما والجزائر" لسليم أقار من الجزائر.

وقُدمت جائزة ركن بانوراما أفلام الموبايل القصيرة مناصفة للفيلمين القصيرين "هيومن (إنسان)"، و"كيف كان عيد ميلادك؟" للمخرجين الجزائريين عصام تعشيت ومحمد زاوش.

وقبل الإعلان عن النتائج كرم المهرجان في يومه الأخير بتكريم الممثل المصري عزت العلايلي والمطربة والممثلة اللبنانية هيام يونس، كما تم الاحتفاء أيضا بفليمين تم عرضهما خارج المنافسة وهما الجزائري "ابن باديس" للمخرج باسل الخطيب و"مولانا" لمجدي أحمد علي من مصر.

محطات مهرجان وهران

عرفت الطبعة العاشرة للمهرجان التي نظمت من 25 إلى 31 جويلية، أركانا جديدة وبرامج متنوعة بالإضافة إلى المنافسة الرئيسية بمشاركة 31 عملا في إطار المسارات الثلاث للمنافسة للظفر بجوائز "الوهر الذهبي" وهي على التوالي الأفلام الروائية الطويلة والأفلام القصيرة والأفلام الوثائقية، وكذلك أركان أخرى سمحت لمولعي الفن السابع بإعادة اكتشاف روائع سينمائية عربية، عرفت رواجا عالميا فيما شاركت عدة بلدان في هذه التظاهرة الثقافية الدولية على غرار فلسطين وتونس والمغرب ومصر وسوريا والعراق والأردن ولبنان والسعودية وموريتانيا والسودان والبحرين إلى جانب إيران وغيرها، وكذا اتساع رقعة الفعالية لتشمل عرض أعمال سينمائية عربية في الفضاءات العمومية بوهران إلى جانب ومستغانم ومعسكر، وذلك لتزامن عمر هذا المهرجان وموسم الاصطياف.

وقد شاركت الجزائر بثلاثة أفلام طويلة في مجال المنافسة من جملة 11 عملا سينمائيا في هذا الصنف من بينهم فيلم مجسد في إطار الشراكة مع تونس وهو "أوغسطينوس ابن دموعها" للمخرج المصري سمير سيف، وكذا الفيلمان الآخران وهما على التوالي "في انتظار السنونوات" لكريم موساوي و"العشيق" لعمار سي فوضيل.

ومن بين الأعمال السينمائية القصيرة العشرة التي شاركت في المنافسة لهذه الطبعة تنافس فيلم جزائري وحيد على جوائز هذا الصنف وهو "وعدك" لمحمد يارغي، كما شاركت الجزائر بثلاثة أفلام وثائقية من أصل 10 أعمال على غرار "تحقيق في الجنة" لمرزاق علواش، و"حزام" لحميد بن عمرة و"يوسف شاهين والجزائر" لسليم أقار.

وقد ضمت لجان التحكيم أسماء لامعة في مجال الإخراج والكتابة والنقد السينمائي، حيث ترأس لجنة التحكيم للأفلام الطويلة المخرج فريد بوغدير إضافة إلى المخرج كريم طرايدية على رأس الأفلام القصيرة والمخرج ميشيل خلفي رئيسا للجنة الأفلام الوثائقية. وتم تنظيم عروض خاصة لأفلام عربية حديثة الإنتاج كالفيلم المصري الذي يثير الكثير من الجدل "مولانا" لمجدي أحمد علي والفيلم السوري "ليليت السورية" لغسان شميط إضافة إلى ركن بانوراما الفيلم القصير وفيلم الموبايل.

ولأول مرة في مهرجان وهران السينمائي تميزت هذه الطبعة بعرض 7 أفلام للرسوم المتحركة لفائدة أطفال دار الأيتام بوهران والتي مكنت البراعم من مشاهدة أعمال فنية "رائعة" استعملت فيها تقنيات وتكنولوجيات رفيعة في هذا المجال لا سيما العرض ثلاثي الأبعاد، وكان لنزلاء مؤسسات إعادة التربية لوهران نصيب من برنامج هذه التظاهرة السينمائية، حيث عرضت بها أفلام ذات صدى عربي وعالمي واسع، سيما تلك التي تجسد تاريخ وحياة شخصيات تاريخية جزائرية كبيرة.

وشارك الشباب من مولعي الفن السابع وهواته في ورشات تكوينية في مجال الفن السابع على غرار "الإخراج وتصميم المؤثرات البصرية" و"كيفية إنجار فيلم من الكتابة إلى الإخراج"، إلى جانب "علاقة المخرج بالممثل أمام الكاميرا". وشارك خبراء ومختصون في الشأن السينمائي والثقافي عموما في عدة ندوات وحلقات للنقاش تناولت مختلف جوانب الفن السابع مثل "الأرشيف ورقمنة الأفلام" و"النقد أقلام وأفلام" و"السينما وحقوق المؤلف" و"السينما والذاكرة".

تكريم سبع شخصيات لامعة ثقافيا وعربيا

يُذكر أنه تم خلال افتتاح الطبعة العاشرة، بتكريم سبع شخصيات لامعة على الساحة السينمائية والثقافية العربية. وتم بالمناسبة تكريم الفنان والممثل الجزائري الكبير الراحل حسن الحسني (1916-1987) المعروف فنيا باسم "بوبقرة" الذي ترك وراءه روائع سينمائية ورصيدا من الأعمال التي لا يزال يعتز بها المشاهد الجزائري والعربي ويتوق لإعادة اكتشافها، وقد اتسم مشواره الفني بالأدوار الفكاهية التي تستهدف بعث الرسائل التربوية والاجتماعية الهادفة، حيث تميز بموهبة كبيرة في التمثيل والأداء وشارك في عدة أفلام بقيت خالدة تجاوز عددها 40 من بينها "أبواب الصمت" لعمار العسكري و"ريح الأوراس" سنة 1966 و"العصا والأفيون" لأحمد راشدي سنة 1969 و"وقائع سنين الجمر" لمحمد لخضر حامينا في 1974.

وتم تكريم أيضا الفنانة والممثلة المصرية كريمة مختار (1934-2017) التي لها رصيد فني كبير في مجال التمثيل السينمائي والتلفزيوني كفيلم "الحفيد" كما عرفها الجمهور الجزائري والعربي عموما بدورها في مسرحية "العيال كبرت" ومسلسل "يتربى في عزو" الذي أدت فيه شخصية "ماما نونو". وتميز مشوارها الفني بالأخص في أداء دور الأم في الأعمال التلفزيونية والسينمائية المصرية، حيث حظيت بالتكريم والجوائز خلال عدة مهرجانات دولية.

كما كرمت الفنانة المسرحية نادية طالبي خلال هذه المناسبة حيث برز مشوارها الفني بأعمال مسرحية كبيرة حضرها زعماء الجزائر والعالم كبن بلة وهواري بومدين والقائد الكوبي شيغيفارا. ولدى الفنانة نادية طالبي التي ولدت في 1944 بمستغانم تجربة أيضا في مجال السينما من خلال مشاركتها من خلال التمثيل في عدد من الأفلام مثل "وقائع سنين الجمر".

وكرم المهرجان أيضا الفنانة السورية رغدة المولودة في سنة 1957 بحلب والتي تعيش بمصر والتي تميزت في عدة أعمال سينمائية على غرار "زوجتي والذئب" و"المركب"، وذلك إلى جانب تكريم الفنانة التونسية موني نور الدين. وكرم الممثل الجزائري حسان بن زراري ابن عاصمة الشرق الجزائري قسنطينة، حيث عرف ببصمته الفنية في السلسلة التلفزيونية الفكاهية "أعصاب وأوتار" وأدى أدوارا هامة في أعمال سينمائية جزائرية مثل "دورية نحو الشرق" للراحل عمار العسكري وغيرها.

وحظي بالتكريم أيضا الكاتب الجزائري ابن منطقة القبائل الكبرى مولود معمري (1917-1989) والذي كتب العديد من الروايات منها "العصا والأفيون" و"الربوة المنسية" وحولت العديد من أعماله إلى أفلام خالدة في السينما الجزائرية. وتم أيضا بهذه المناسبة تكريم الناقد السينمائي الفلسطيني بشار إبراهيم الذي يعد من أبرز النقاد والموثقين العرب الذين ساهموا في أرشفة السينما العربية والفلسطينية على وجه الخصوص، حيث كتب مؤلفات عن السينما مثل "السينما الفلسطينية في القرن العشرين" و"رؤى ومواقف في السينما السورية".

اللبنانية هيام يونس خلال الاختتام

عبرت المطربة والممثلة اللبنانية هيام يونس، عن امتنانها الكبير لدى تكريمها بحفل اختتام الطبعة العاشرة لمهرجان وهران، مثمنة جهود الفنانين والممثلين والمخرجين الذين يقدمون وقتهم وصحتهم وأموالهم من أجل الحضارة العربية لرسمها في خريطة الحضارات العالمية المعاصرة، مبدية سعادة بعودتها إلى الجزائر مرة أخرى بعد آخر زيارة لها التي كانت قبل أشهر، وذلك بعد دعوة من وزير الثقافة عز الدين ميهوبي محافظ المهرجان ابراهيم صديقي، وكذا مدير ديوان الثقافة لخضر بن تركي، مشيرة إلى أنها قد اختارت أن تفني عمرها بين المحيط والخليج لجمع قلوب العرب حول قضية واحدة وهي حب الخير والحق، كما أن الفن رسالة حتى لو كنا في زمن العولمة والاستهلاك، مضيفة أن تكريمها بمثابة جمال الفردوس في عيونها.

تصريحات لجنة بانوراما الفيلم القصير

قالت رئيسة لجنة بانوراما الفيلم القصير، المنتجة سميرة حاج جيلالي، أن اللجنة المتكونة بالإضافة إليها من الفنان المصري طارق عبد العزيز والفنان صالح أوقروت، أن هذا الركن الذي استحدثه مهرجان وهران كان بمثابة اكتشاف حيث وجدت اللجنة نفسها أمام أعمال جميلة لذلك كان الاختيار صعبا، لكنه تم اختيار فيلمين من أصل ثمانية أفلام مشاركة وتتمثل في "هيومن (إنسان)" للمخرج عصام تعشيت، و"كيف كان عيد ميلادك؟".

تصريحات لجنة تحكيم الأفلام القصيرة

عملت لجنة تحكيم منافسة الأفلام القصيرة المتكونة من الفنانة اللبنانية مادلين مطر، والكويتي داود حسين، والناقدة علا الشافعي من مصر، والفرنسية جولي نيكولي، وبرئاسة كريم طرايدية، وقالت مادلين طبر أن الأفلام كانت جميلة والاختيار كان صعبا، لكن في النهاية كان لابد من الاختيار، حيث تم اختيار الفيلمين "وعدتك" للجزائري محمد يارقي، و"حبوب منع الحلم" للمغربي عصام دوخو حيث وصفت هذا الأخير بالفيلم شديد العذوبة، له إيقاع خاص يتحكم مخرجه في التكثيف السينمائي ويحمل هما ويصور قسوة الواقع المرير. في حين أكدت الفرنسية جولي نيكولي أن جائزة لجنة التحكيم التي عادت إلى الفيلم السوداني "نيركوك" للمخرج محمد كوردوفاني.

تصريحات لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية

صرح عضو لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الإعلامي عبد القادر مام، أنه بعد مشاهدة متفحصة ومتابعة متأنية للأفلام العشرة المتنافسة، أفادت اللجنة بأهمية المواضيع وثمنت اهتمام صانعي الأفلام الوثائقية لإبراز واقع المجتمع العربي المعاصر، وتشد على ضرورة التوجه نحو صناعة وإنتاج هذا النوع من الأفلام وكذا تعميم ثقافة التوثيق بما يتماشى معنا إنتاجا وتوزيعا، مبرزا صعوبة الاختيار فيما عرض عليها من مواضيع وأفلام جيدة.

يُذكر أن مهرجان وهران السينمائي للفيلم العربي اختار الناقدة علا السافعي لعضوية لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة والتي يرأسها المُخرج الجزائري كريم طرايدية، وتضم فى عضويتها المُمثلة اللبنانية مادلين طبر والممثل الكويتي داود حسين والمُمثلة الفرنسية جولي نيكولي.

وترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان وهران المخرج التونسي فريد بوغدير، وتضم في عضويتها الممثلة السورية جومانا مراد وكاتب السيناريو الجزائري عزوز بقاق والممثلة الرومانية كريستينا فلوتور والمخرج السوداني سعيد حامد. بينما يرأس لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية المخرج الفلسطينى ميشيل خليفي، وتضم في عضويتها المخرج الجزائري عبد القادر مام والباحثة السويدية فيكتوريا ميتشال والمخرج الروسي نارليف خودزاكولي والناقد المغربي عبد الحق منطرش.

إعداد: زينـة.ب

تاريخ النشر الثلاثاء 1 آب (أغسطس) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف 

المدير العام لشركة “بومار كومباني” علي بومدين يكشف نسعى لانتاج 1.5 مليون جهاز تلفزيون و3 مليون هاتف ذكي في 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس