عن المعرض الدولي للكتاب وأشياء أخرى ْ

عن المعرض الدولي للكتاب وأشياء أخرى ْ

بقلم: منير سعدي

كلّما اقترب موعد المعرض الدولي للكتاب كثُر حديثُ من لا يُعجبهم العجب ولا يهدأ لهم بال حتى يعكروا على غيرهم متعة وشوق زيارة هذا المعرض .. من فرط حساسيتهم ضدّ كل تظاهرة ثقافية ولا يرون فيها إلا الجزء الذي يعتقدونه ذنبا مسيئاً في حقّ الكتاب والثقافة والأدب .. ولم يروا فيه إلا صور السّيلفي التي يلتقطها الزوّار مع الكتب التي يقتنونها من هناك أو أصدقائهم الذين يلتقون ويتبادلون أطراف الحديث والكتب وعناوينها ويتناقشون حولها وحول كلّ ما يعجّ برؤوسهم من هموم وتساؤلات .. ويتناقشون ويقرؤون القصائد ويشربون الشّاي في جوّ سلام ومحبّة ! .. في حين أنّها لا تعدوا حريّةً شخصية لأصحابها ولا تتعدّاهم لغيرهم مثلما يفعلون هُم بملاحظاتهم السطحية التي يجترّونها عن بعد لِما جهلوه عن قرب .. ينتقدون ما لم يتمكنوا هم من أن يكونوه ربما لحساسيات وحسابات وعُقد شخصية مـا !
معقول لا يعرفون أنّ معرض الكتاب بالإضافة إلى كونه تظاهرة ثقافية للكتاب والندوات والأمسيات هو فسحة أيضا .. وهل تبقّى لنا من فسحة شاملة محترمة مفيدة في الجزائر غير معرض الكتاب الدولي ! .. القراءة متعة وفائدة وفسحة وحتى مظهر .. إي نعم .. أين المشكل في ذلك أن نتصالح مع مظاهرنا ونبدو أفضل وأجمل وأكثر ابتسامةً وإشراقةً وتعطّشا ونحن نظهر في صورة سيلفي نحمل كتاباً كخطوة أولى للإصابة بعدوى القراءة ! كأنّهم لا يعرفون أنّنا في هذه " البلاد " بعيدون جدا عن ثقافة الكتاب والقراءة .. فلا تحبطوهم .. لا ترموهم بسهام اللوم والاحباط .. لا تكونوا لهم عقبة .. دعوا الناس تُمارس تعطشها للكتاب والقراءة بحريّة .. تلتقط صورا مع الكتب بابتسامة مشرقة .. لا تقتلوها بتشاؤمكم وسوداويّتكم وعُقدكم وجهلكم .. وإن ظلت تلك الكتب حبيسة الرفوف يلتهمها الغبار بعد ذلك فلا بأس .. بعد زمن وإن كان عشرين سنة سيقرؤونها صدّقوني ..كفانا سلبيةً !
أنا مِن هؤلاء الذين يذهبون للمعرض .. يقتنون الكتب ..ألج للخيمة ذاتها وألتقط صورا وأسترجع ذكرياتي مع الرفاق هناك .. وأرفع لكم ألبوما باسم "على هامش المعرض" أفضل من أكون سلبيا على هامش الحياة .. من لا يلتقط معي سيلفي إن كان لي في الحضور نصيب لا يطمع في لقائي ومن لا يعرض لنا حصيلة ما اقتناه من كتب لا يطمع في صداقتي أيضاً :) .. سأدعوكم للشاي في الخيمة وإن كانت الفاتورة غالية علي سيقاسمنيها أحد الرفاق .. ذكرياتي قابعة هناك مع كلّ من التقيتهم فيها على شرف رائحة الكتب والمطر.
لا تحبطوهم .. دعوهم يعبّرون عن فرحتهم بلقاء الكتب وإن كانت قراءتها مؤجّلة .. إنهم يلتقطون صورا مع أصدقائهم في القراءة .. لا مع الجثث والدّماء كما علّمنا "ربيع الدماء" .. إنهم لا يلتقطون الصور مع صاحب الواي .. إنهم لا يشتمون ويثرثرون ويهذون .. إنهم يتناقشون عن حبّ وصدق ووعي وشغف وحلم حقيقي لإنسان أفضل وأقل عنفاً وتخلّفاً وهمجيّة .. إنهم يلتقطون الصور مع الكتب وأصدقاء الكتب .. لا تُحبطوهم .. لا تقتلوا أجنّة الحلم في أرحام الأمل .. لا تحبطوهم ْ.
بقلم: منير سعدي

تاريخ النشر الاثنين 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2017

النسخة المصورة

هذه هي فرنسا

رغم كل ما يقال في الجلسات والتصريحات الرسمية، تظل الجزائر بالنسبة لفرنسا مجرد منطقة نفوذ حيوي خالص لها 

المغنية الفرنسية أمري صورال لـ"الجزائر الجديدة": 

*- أتدرّب حاليا على الأمازيغية برائعة "أفافا ينوفا" *- اللغة العربية جميلة ولابد أن تكون متاحة للجميع *- 

بريق برج الكيفان يتلاشى بسبب غياب المشاريع

لا يزال سكان بلدية برج الكيفان ينتظرون نصيبهم من التنمية بالعديد من الأحياء منذ سنوات، خاصة بالنسبة لبعض 

إطارات الشركات العمومية تخاف "الأيادي النظيفة"

لا زالت قضايا الفساد وتبديد المال العام تجر الإطارات الجزائرية والمسيرين للسجون، ومازالت المحاكم الجنائية 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس