.هو واحد من الأبطال الذين تمجّدهم ثورة المليون ونصف...

.هو واحد من الأبطال الذين تمجّدهم ثورة المليون ونصف...

واحد من الأبطال الذين يمجدّهم التاريخ .. "الكفيف أحمد " :

" الشهيد الذي مزّق الفرنسين شرايينه لتكتمّه على أسرار الثورة "

هو واحد من الأبطال الذين تمجّدهم ثورة المليون ونصف مليون شهيد ، أحد المنتمين للمجموعة الست المتخرجة من الكلية الحربية العراقية .. بعد اندلاع الثورة الجزائرية لبّى نداء الوطن و ووقف في وجه المستعمر الذي مزقّ شرايينه و قتله بوحشية بسبب تكتّمه على أسرار الثورة . هي مختصر مسيرة حافلة بالبطولات الثورية للشهيد البطل " الكفيف أحمد " ، الذي تحمل اليوم ثانوية مدينة مفتاح بالبليدة اسمه ، يرويها لنا شقيقه " محمد " في الذكرى الـ 57 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 .

مريم والي

يروي العمّ " محمد " في لقاء مع "الجزائر الجديدة" ، عن شقيقه الشهيد الكفيف أحمد ، أنه ولد بهذه الأخيرة يوم 13 سبتمبر 1935 ، حيث ترعرع و نشأ في وسط أسرة محافظة ، تحب العلم و تكره الاستعمار ، لما بلغ السن الخامسة أدخله والده المدرسة القرآنية بمفتاح ، ثم المدرسة الباديسية التي كانت تشرف عليها جمعية العلماء المسلمين ، امتاز بين رفاقه بذكائه و وسامته و أناقته، كان شجاعا هاويا للمغامرات و السينما لا سيما الأفلام الحربية و" الوسترن" . وفي إحدى المناسبات زار الشيخ البشير الإبراهيمي المدرسة الباديسية بمفتاح ، فأراد الشهيد أن يلقي كلمة ترحيب تبجيلا له فلم يتسن له ذلك ، فحزّ في نفسه ذلك و قرر الانقطاع عن الدراسة ، و هنا بدأ يفكر في الهجرة نحو المشرق العربي، حيث قال لوالدته " سأدرس في بلاد عربية و أريهم من أنا " . فشدّ الرحال الى تونس و ليبيا و منه الى مصر القاهرة و هذا ما بين 1950 و 1951 ، قبل أن تنقطع أخباره عن عائلته لشهور . الى أن راسلها من مصر العربية و أخبرها في آخر رسالة له سنة 1955 أنه سيتنقل الى المملكة العراقية ، و قال في رسالته أن " قائد ثورة الريف المغربي المدعو عبد الكريم الخطابي الذي حارب الإسبان ، كان له مكتب في القاهرة و قد قرر بعث مجموعة من المغاربة و ست جزائريين إلى العراق لتعلّم فنون الحرب وحرب العصابات، فكان الشهيد الكفيف أحمد من بين الجزائريين الست، الى جانب 21 مغربي و ثلاثة من تونس ، درسوا جميعا بمدرسة المشاة بالعراق ، الى أن بعث الرئيس الراحل أحمد بن بلة سنة 1956 الضباط الست للجزائر " .

يتابع شقيق الشهيد: " بدأنا نسمع بأن شقيقي دخل للوطن و جاء لزيارة العائلة ، حيث مكث في سيدي حماد بمفتاح، فأخذنا الوالد لرؤية شقيقي الشهيد بمنزل لمواطن يدعى علي قبيش، الذي استشهد و هدم منزله، فوجدنا شقيقي الشهيد مع ثلة من المجاهدين استشهدوا كلّهم، ثم رحل شقيقي و لم نره إلا مرة واحدة ، نصحه فيها والدي بالحفاظ على نفسه فأجابه شقيقي الشهيد بالقول : يا أبي نموت نموت ويحيا الوطن ، و لو أردت الحياة لبقيت في القاهرة " . فكانت له الشهادة و دفن في مقبرة غرورة بصوحان .

يواصل العمّ محمد : " لما علم المستعمر الفرنسي بقدوم شقيقي الشهيد أخذ والدي الى سجن " الخضرة" وعذبه بطرق وحشية ، كما عذّب رجال " الدوزيام بيرو " والدتي و جروها من شعرها على مرأى منا ، و تعرضنا للإهانة مرارا في بيتنا الذي حاول أحد المعمرين الفرنسيين تفجيره بقنبلة لولا رفض قائد السرية العسكرية الفرنسية الذي قال للمعمّر " ما ذنب الأولاد ؟ ". و في 25 جويلية 1958 أخبر رئيس البلدية "أولديتان" والدي بأن الجنرال ماسو قتل شقيقي وقطع له الشرايين لأنه رفض الحديث عن أسرار الثورة رغم تذوقه من طرف المستعمر لألوان التعذيب " .

ويضيف " جاء الأمل و جاء الإستقلال ونلنا الحرية و عاش الشعب فرحته ، و تمّ تخليد اسم شقيقي الشهيد الكفيف أحمد باسم الثانوية، ولكن اسم الثانوية لم يعرف النور حتى تأسست منظمة أبناء الشهداء ، و كان لها الفضل في تحرير اسم الثانوية التي يجلس فيها اليوم التلاميذ يتعلمون دون أن يعرفوا من هو الكفيف أحمد، و هذا ما جعل أحد المغرر بهم أثناء العشرية السوداء عندما حاول حرق الثانوية كتب فوق صورة الشهيد خنزير!! " ، وهنا يتساءل العم " محمد : " ترى من نلوم ؟ هل نلوم هذا الإرهابي أم نلوم الذين دفنوا تاريخ الشهيد الكفيف أحمد و أمثاله ، فبقي تاريخهم مغمورا و مطمورا ، و كان جزاء والدي الشهيد الكفيف أحمد كجزاء سينمار ، فلم يمنح لهما حتى منديل ليشموا منه رائحة الاستقلال، بحجة أن شقيقي كان يحارب في الشرق الجزائري، و كأن الشرق الجزائري ليس قطعة من الجزائر ؟ " يتساءل العمّ محمد بحسرة

تاريخ النشر الأحد 10 كانون الأول (ديسمبر) 2017

النسخة المصورة

إعلان

أزمة دبلوماسية خانقة.. واشنطن عاقبت وزيرين تركيين 

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة سترد على العقوبات الأمريكية. وكتب أغلو، على موقع 

جيهان هريدي تكشف أنها صممت عباءات عربية بروح 

كشفت مصممة الأزياء جيهان هريدي عن تصميمها لمجموعة جديدة من العباءات العربية، والتي تنوعت في تصميمها بين 

يسرا تُظهر حقيقة تقديمها مسرحية جديدة مع مجدي 

كشفت الفنانة يسرا، حقيقة ما يشاع عن تقديمها مسرحية مع المخرج مجدي الهواري، قائلة "إن كل ما يقال في هذا الشأن 

ميركل: ملف الهجرة قد يحدد مصير الاتحاد الأوروبي

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن مستقبل أوروبا بات على المحك بسبب قضية الهجرة، وطالبت حلفاءها 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس