لها طابع خاص هل أسماء الأجداد أضحت موضة قديمة

لها طابع خاص هل أسماء الأجداد أضحت موضة قديمة

هذا وصرح السيد طاهر 40 سنة أن أغلبية الأشخاص يستغربون لتسمية بناته حيث يصرح:« يستغرب الناس لتسمية أولادي بهذه الأسماء المتشابهة من جهة والمتناقضة من جهة أخرى، والسبب في ذلك أنه أثناء حمل زوجتي الأول كنا في زيارة إلى بلد، وهناك شاهدنا فيلما حريم السلطان، فأعجبني كثيرا وخصوصا شخصية هيام زوجة السلطان سليمان، وعندما ولدت زوجتي ابنتنا الأولى قررت أن أسميها هيام، وسميت الثانية لوجين تيمنا بالمذيعة العربية لوجين والثالثة ريماس تيمنا باسم بطلة فيلم تركي، وكم كنا نرغب بمولود ذكر ليكون عونا لشقيقاته، وبالفعل رزقنا الله أخيرا بصبي وسمته زوجتي على اسم والدها محمد.
سميت ابنتي على
اسم أمي المتوفية
من جهته قال السيد وليد 34 سنة، سمى ابنته حورية على اسم أمه المتوفاة، عرفانا بجميلها وتقديرا للجهود التي بذلتها معه في مرحلة صعبة من حياته، من جهته يقول السيد وليد لم تكن مرحلة شبابي سهلة على أهلي، وسببت لهم جميعا الكثير من المتاعب، وبعدما هداني الله شعرت كم كنت مقصرا تجاههم وكم أجهدتهم، وعندما رزقني الله بمولودتي الأولى حورية، التي تبلغ من العمر الآن 10 شهور، تحمست لأسميها على اسم والدتي، عرفانا بجميلها وتقديرا لها، خاصة أن اسمها جميل ويعجبني كثيرا، وهو الأمر الذي لم تتقبله زوجتي في البداية.
ويؤكد السيد وليد أن نسب أسماء الأطفال إلى الأهل دليل على الحب الشديد لهم، خاصة لو كان أحد الوالدين، فاسم حورية ابنته تذكره بأمه المتوفاة طوال الوقت.
أغلبية الأشخاص ابتعدوا
عن الأسماء القديمة
يقول عبد الهادي بينما كانت زوجتي حاملا، رأت في منامها شخصا يلح عليها بضرورة أن نسمي مولودنا الأول «يوسف»، وعندما استيقظت صباحا وروت لي الحلم، كنت مقتنعا تماما بهذا الاسم، ويضيف: لكن ما حصل أن زوجتي كانت ترغب بأن تسمي ابني البكر على اسم والدها، ونزولا عند رغبتها، سميناه محمد يوسف، كما صرح السيد عبد الهادي أن الأسماء القديمة لها معني حقيقي ورمز خاص خاصة إذا كانت الأسماء دينية، هذا ويقول السيدة عبد الهادي أن أغلبية الأشخاص أصبحوا يبتعدون عن الأسماء القديمة ويحبذون الأسماء الجديدة والتي صراحة لا معنى لها.
سميت نفسي باسم جديد ولا أحبذ أن ينادونني بالاسم القديم
على الرغم من السيد زناتي، 36 سنة، موظف بسونطارك، لاقى تمييزا إيجابيا في عائلته بعد تسميته على اسم جده، لكنه يؤكد أنه لن يطلق اسم والده على مولود له، لسببين، أولهما أن تكرار الاسم غير مقبول وثانيهما أن اسم والده يعد من الأسماء القديمة ولا يتماشى مع موضة أسماء هذا العصر، وحول تسميته على اسم جده يصرح السيد زناتي كنت المولود الأول في العائلة بعد وفاة جدي، فسماني والدي على اسمه إحياء لذكراه، عملا بالمثل القائل «عاشت الأسامي»، وبالتالي كنت الطفل المدلل في العائلة، وحصلت على نصيب الأسد من حب أعمامي وعماتي، ولهذا سميت نفسي باسم جديد ولا أحبذ أن ينادونني بالاسم القديم ودائما أقول لهم أن يطلقوا علي اسم محمد.
أحب الأسماء العربية الأصيلة
عتيقة 40سنة، ربة منزل، تعشق اسمها لأنه عربي ومميز، فقررت أن تتبع النهج نفسه في اختيار اسم ابنتها، فسمتها هاجر، ورغم خلافاتها مع زوجها على التسمية، لكنها سعيدة بانتصارها في النهاية... وتقول: «بدأ الجدال على الأسماء منذ معرفتي بالحمل في الشهور الأولى، فزوجي من المدرسة التقليدية وأنا أعشق التميز، أحببت أن يكون اسم ابنتي عربيأ أصيل، مما قابله زوجي بالرفض التام، ولم يتقبّل أبداً اسمها فمن رابع المستحيلات أن أسمي ابنتي مليا أو روبا أو غيرها من الأسماء التي دخلت على مجتمعنا، ناهيك عن تدخلات الأهل في اختيار اسم المولود وتوصياتهم بالاسم، ورفضهم الأسماء غير التقليدية.
الأسماء القديمة لها طابعه خاص
غالبا ما يكون التعبير عن الحب للأم بتقديم هدية أو كلمات معسولة، لكن عبد الرحيم، عبر عن حبه لأمه وتقديره لوجودها في حياته بتسمية طفلته الأولى على اسمها رقية وهو الإسم على حسب عبد الرحيم لن ينساه أبدا ويبقى راسخا في ذاكرته إلى الأبد، كما يصرح السيد عبد الرحيم أن سبب اختياره اسم والدته لابنته دليل على الحب الشديد لها، هذا ويصرح عبد الرحيم أن الأسماء القديمة لها قيمة ورمز خاص خاصة إذا كان الاسم يحمله شخص عزيز عليك.
اختيار أسماء الأبناء يعكس نفسية الآباء وثقافتهم
وفي هذا الإطار يرى علماء النفس، أن اختيار أسماء الأبناء يعكس نفسية الآباء وثقافتهم، فمثلا اختيار الاسم نسبة إلى الجد يعكس حب الأب الشديد لوالده وتأثره بأهله، سواء كان عرفانا بالجميل أو للتأثر النفسي بالشخصية، كما تعكس أحيانا الأسماء الحالة الثقافية للشخص، مثلا عندما يسمي شخص ابنته «إيمي» قد يكون هذا دليلا على تأثره بالثقافة الغربية، وإذا سماها «عشق» يكون هذا دليلا على تأثره بحالة حب قد تكون لزوجته أو للوطن، أما الآباء الذين يختارون الأسماء المميزة فهم نوعان، الأول شخص عاشق للتميز في حد ذاته، والثاني مهووس بالموضة والتقاليع، فيختار الأسماء المميزة التي تتزامن مع موعد الولادة.
اختيار الاسم نسبة إلى أحد الأجداد هو نوع من تخليد ذكراه
هذا ويرى علماء الاجتماع أن اختيار اسم المولود نسبة إلى أحد الأجداد، هو نوع من تخليد ذكراه، لذلك تنتشر أسماء «أحمد، محمد، محمود»، في مجتمعاتنا العربية بشكل عام، ونجد في بعض الدول أسماء مميزة متوارثة جيلا بعد جيل. كما أن هذا التخليد للذكرى يدعم العلاقات الأسرية بشكل وثيق إذا كان أحد الأجداد لا يزال على قيد الحياة، حيث يفسره الأجداد بأنه بر أبنائهم بهم، ويكون سببا في تقديمهم المزيد من الدعم لأبنائهم وأحفادهم، سواء على المستوى المادي أو المعنوي، هذا ويؤكد علماء الاجتماع أن إصرار الأهل على تسمية المواليد بأسماء أجدادهم، أو تدخل الأجداد في التسمية، قد ينقلب أحيانا إلى نقمة على المولود، وتقول: «كثيرا ما يتدخل الأجداد بالضغط على الأبناء لتسمية المواليد على أسمائهم، وقد يصل الضغط في بعض الحالات إلى التهديد بالمقاطعة، فيضطر الأبناء إلى الخضوع لرغبة آبائهم، وقد يصبح المولود- الحفيد ناقما على حياته لو كان اسم الجد قديما، ولدى دخوله المدرسة يتطلع إلى أقرانه، ويبدأ في كراهية اسمه وعتاب والديه، ولهذا لابد على الزوجين أن يتفقا منذ البداية على عدم تدخل الأهل في حياتهما الخاصة، بما في ذلك تسمية المولود، وأن يتم اختيار الاسم بالاتفاق المشترك وإقناع كل طرف للآخر برأيه.
أسماء قديمة لكنها جميلة ولها قيمة في المجتمع
هذا وصرح السيد طاهر 40 سنة أن أغلبية الأشخاص يستغربون لتسمية بناته حيث يصرح:« يستغرب الناس لتسمية أولادي بهذه الأسماء المتشابهة من جهة والمتناقضة من جهة أخرى، والسبب في ذلك أنه أثناء حمل زوجتي الأول كنا في زيارة إلى بلد، وهناك شاهدنا فيلما حريم السلطان، فأعجبني كثيرا وخصوصا شخصية هيام زوجة السلطان سليمان، وعندما ولدت زوجتي ابنتنا الأولى قررت أن أسميها هيام، وسميت الثانية لوجين تيمنا بالمذيعة العربية لوجين والثالثة ريماس تيمنا باسم بطلة فيلم تركي، وكم كنا نرغب بمولود ذكر ليكون عونا لشقيقاته، وبالفعل رزقنا الله أخيرا بصبي وسمته زوجتي على اسم والدها محمد.
سميت بناتي بأقل عدد من الحروف
هذا و ترى السيدة ريان هبة الله بسبب طول اسمها وصعوبة تسجيله على امتداد سني حياتها الطويلة بدءا من أيام الدراسة وصولا إلى الجامعة وممارسة الوظيفة بعد التخرج، قررت السيدة أن تسمي أولادها بأقل عدد ممكن من الحروف، فسمت بناتها: مي، مها وسما، وهي أسماء لا يتجاوز عدد حروفها الثلاثة، وسهلة الحفظ في مختلف أنحاء العالم، وتسهل عليهن إنجاز معاملاتهن في الحياة، كما صرحت السيدة ريان أنها لا تحبذ الأسماء القديمة ولا تنوي أبدا تسمية إحدى أولادها بتلك الأسماء.
الاسم الشخصي
يجسد دلالة رمزية
من جهته، يؤكد الأستاذ خالد أن الاسم الشخصي يجسد دلالة رمزية، في تحديد شخص ما، أمّا الاسم العائلي فهو العلامة التي تجمع بين مجموعة من الأفراد، قد ينتمون لعائلة، أو أسرة واحدة.
وأنّ الإسم يمارس شكلا من أشكال الضغط الثقافي، والاجتماعي، على حامله، إيجابا أو سلبا. ويرتبط ذلك بتفاعل الآخرين معه. ويشير إلى أنّ الأسماء تعبّر عن مدى الوعي الفردي، لدى رب الأسرة، الذي يمارس سلطته الأبوية، في تحديد هذه الأسماء، خاصة في المجتمعات العربية، التي تفرض فيها الأسماء فرضاً، في كثير من الأحيان.
وقال إنّ «هناك أسماء غير محببة اجتماعيا حتى من قبل أصحابها، ويمكن أن تسبب حرجا لهم». ويدعو، في هذا الإطار، إلى»إعداد معجم للأسماء والألقاب، وإمكانية تعديلها إداريا، حتى يتسنى لمن يكره اسمه العائلي، أن يصلح الخطأ، الذي تتحمله الإدارة والمواطن معا».

تاريخ النشر الثلاثاء 3 نيسان (أبريل) 2018

النسخة المصورة

إعلان

أزمة دبلوماسية خانقة.. واشنطن عاقبت وزيرين تركيين 

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة سترد على العقوبات الأمريكية. وكتب أغلو، على موقع 

جيهان هريدي تكشف أنها صممت عباءات عربية بروح 

كشفت مصممة الأزياء جيهان هريدي عن تصميمها لمجموعة جديدة من العباءات العربية، والتي تنوعت في تصميمها بين 

يسرا تُظهر حقيقة تقديمها مسرحية جديدة مع مجدي 

كشفت الفنانة يسرا، حقيقة ما يشاع عن تقديمها مسرحية مع المخرج مجدي الهواري، قائلة "إن كل ما يقال في هذا الشأن 

ميركل: ملف الهجرة قد يحدد مصير الاتحاد الأوروبي

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن مستقبل أوروبا بات على المحك بسبب قضية الهجرة، وطالبت حلفاءها 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس