ثقافة الاسعافات الأولية غائبة في حياة الجزائريين

ثقافة الاسعافات الأولية غائبة في حياة الجزائريين

معتبرين أنه يجب العمل على نشر ثقافة الإسعافات الأولية بين مختلف أفراد المجتمع عبر تدريب مسعف واحد لكل أسرة وتكثيف الحملات التوعوية بأهمية الإسعافات الأولية وتوفير مراكز اجتماعيّة تقدّم دورات في الإسعافات الأوليّة، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبيّة بالمراكز الصحيّة والمدارس وتدريب موظفي المؤسسات الخاصة والحكومية على الإسعافات الأولية وتوفير حقيبة للإسعافات الأولية في كل منزل، وكذا إجراء تدريبات عملية لطلبة المدارس وعدم اقتصار المعلومات على الجانب النظري.
ثقافة يتوجب حضورها
في الحياة اليومية
لاشك أنه و في كثير من الحالات قد نجحت الإسعافات الأولية في الحد من كثير من المضاعفات المحتملة والمضاعافات التي يمكن أن تحدث من جراء حادث مفاجئ أم ورض للمصاب لتكون السبب الذي يعيد الحياة للمصاب قبل أي عملية جراحية معقدة أو دواء باهض الثمن أو سنوات عديدة للعلاج و المتايعة الطبية، و هذا بفضل انتهاج سلوكات بسيطة لا تكلف سوى دقائق معدودة من شانها أن تكون سببا في إعادة الحياة للضحية، غير أن الكثيرون يفتقرون إلى هذه الثقافة و لا يولونها الاهتمام الذي تستحقه، هذا ما أعرب عنه حسين،43سنة، مضيفا أن غياب ثقافة الإسعافات الأولية عند شرائح كثيرة من المجتمع أمر غير صحي على الإطلاق ويستدعي تكثيف الحملات التوعوية في كل وسائل الإعلام لتعريف الجميع بأهمية التدرب على الإسعافات الأولية والمسارعة في المشاركة في الدورات التي تعلم المشتركين تقنيات الإسعافات الأولية لمختلف الإصابات التي قد يتعرض لها الأفراد، ما يسهم فى إنقاذ أرواح الكثيرين، وطالب بتوفير مراكز اجتماعية كما هو الحال في البلدان الأجنبية دورات في الإسعافات الاولية أسبوعيا أو شهريا بالمراكز الصحية والمدارس وأن يتم الإعلان عنها بشكل واضح قبلها بفترة كافية حتى تستقطب الكثير من الناس لنشر هذه الثقافة الغائبة، وطالب بالعمل على نشر مزيد من البرامج التوعوية التي تساهم في نشر ثقافة الإسعافات الأولية وأن يكون هناك برامج للكبار وليس للصغار فقط، لافتا إلى أن هناك العديد من الكفاءات من المسعفين والمتخصصين ذوي الكفاءة العالية الذين يمكن الاستعانة بهم.
وأوضح محمد بومعان، طبيب مختص في جراحة العظام، أن أهمية الإسعافات الأولية تكمن في كونها تقدم لحالة طارئة حتى یصل المسعفون المختصون إلی موقع الحدث لیتولوا الأمر بعد ذلك، وهذا أمر مهم جدا، فالإجراءات التي يقوم بها المسعف في الدقائق الأولى من الحالة الطارئة یمكن أن تكون حاسمة، وتساعد المريض على تجنب بعض المضاعفات الخطيرة، مؤكدا على أهمية تدريب وتمكين المواطنين والمقيمين في كافة القطاعات على سرعة تقديم المساعدة والإسعافات الأولية للمرضى والمصابين وضحايا الحوادث في الطريق أو المنازل والعمل، ولفت إلى ضرورة العمل على رفع الوعي الصحي في أوساط العمال والموظفين وتوعيتهم بمبادئ الإسعافات الأولية، وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، وأن يكون هناك برامج لنشر ثقافة الإسعافات الأولية للكبار والصغار على حد سواء.
منازل كثيرة تخلو من حقيبة الإسعافات
وأكد لنا مواطنون أن هناك غياب تاماً لثقافة الإسعافات الأولية وسط معظم الشرائح بالمجتمع، مطالبين بنشر الوعي في هذا المجال حتى يكون لدى المجتمع خبرة في التعامل مع أي مشكلات صحية مفاجئة، وأشات كنزة،46سنة، ممرضة بعيادة طبية بالجزائر العاصمة إلى أهمية الإسعافات الأولية في إنقاذ الأرواح لحين وصول المتخصصين ودورها الكبير في انقاذ حياة الأرواح، موضحة أن حالات لا تنتظر الإسعاف مهما كان سريعا كالإغماء ونوبات القلب وحوادث المرور، وأشار جليل، 35سنة، إلى أن الكثير من المنازل تخلو من حقيبة الإسعافات الأولية، ولا أحد يبالي بوجود هذه الحقيبة من عدمه، ومن الضروري أن تعد كل أسرة مجموعة إسعافات أولية تجعلها جاهزة دائما في حالات حدوث أي ظرف طارئ، في هذا السياق حدثتنا زوينة،41سنة، عن تجربتها و هي تحاول أن تصف لحظات الارتباك والحيرة التي ألمت بها عندما تعرض ابنها لحروق بالماء الساخن، وتقول:« كانت لحظات ارتباك وحيرة كبيرتين، ووقفت تائهة أصرخ ولا أعرف ماذا أفعل؟ وكيف أخفف من آلامه، ولم أفكر قبل ذلك في الاحتفاظ بأي مراهم أو إسعافات لمواجهة مثل هذا الحادث الطارئ و منذ تلك الحادثة كانت لي درسا لتعلم مثل هذه الاسعافات التي من شأنها التقليل من مضاعفات خطيرة»، مضيفة أنه من الضرورأن يكتسب افراد الأسرة و الوالدين بالأخص مهارة الإسعافات الأولية البسيطة، فالأمر ليس اجتهادا وإنما يخضع لخبرات طبية صحيحة وسليمة حتى لا يصبح المسعف مصدرا للضرر أو لزيادة الألم أو حدوث المضاعفات الضارة، وقال زين الدين، معلم بمدرسة ابتدائية، إن المعرفة بالإسعافات الأولية لا تزال ثقافة غائبة بين شرائح كثيرة من المجتمع ومن يعرفون الإسعافات الأولية هم فقط من يعملون في هذا المجال، مشددا على ضرورة توفير التدريب في كافة المؤسسات التعليمية والاستعانة في تدريس هذه الدورات بمجموعة من المدربين من ذوي الخبرة والكفاءة من أطباء بشريين وفنيي الإسعاف، وتابع أنه في قد يتعرض أي شخص لطارئ صحي يتطلب المساعدة السريعة، وبالتالي فإن التدريب الجيد على تقديم الإسعافات الأولية من شأنه تجنب الكثير من المخاطر وإنقاذ الأرواح، مشددا على ضرورة إعطاء مساحة أكبر للدورات التي تتحدث عن كيفية التعامل مع الإصابات الناجمة عن الحوادث أو ما يتعرض له الأطفال الصغار.
التدخل الخاطئ في حالات الإصابات يضاعف المخاطر
شدد مختصون على ضرورة نشر ثقافة الإسعافات الأولية من المراحل الابتدائية، مطالبين وسائل الاعلام بتقديم برامج خاصة لنشر الثقافة الصحية، وأن يقوم مقدمو الخدمات الصحية بدورهم في نشر هذه الثقافة، وطالب أحمد عبد الكريم، طبيب عام، أن يكون هناك موا خاصة بالإسعافات الأولية في كل المدارس بلا استثناء، لما لها من أهمية بالغة في إنقاذ الأرواح، وأن يكون جميع أفراد المنزل على دراية بها، وتابع: «يستطيع الشخص المدرب تقديم الإسعافات الأولية لأي شخص أصيب بعارض صحي شديد أو بسيط، فقد يستطيع المسعف تقديم المساعدة لمن لديه عارض بسيط، ويجنبه الذهاب إلى الطوارئ ومن ثم الانتظار لوقت طويل وحدوث ازدحام، وقد تكون هناك حالات في حاجة ماسة للتدخل السريع، وأشار عبد الكريم إلى أن المسعف يمكنه التدخل في حالة تعرض الشخص لارتفاع درجة الحرارة أو التعامل مع الإصابات التي تحدث للصغار والكبار، ونزيف الأنف والكسور والاختناق والتسمم بإحدى المواد المستخدمة في المنزل كمواد التنظيفات، ناصحا أي فرد بعدم التدخل في حال عدم درايت بالإسعافات الأولية، لأن تدخله يزيد من مضاعفات الإصابة، وأن يكون هناك حقيبة إسعافات أولية بكل منزل، تحتوي على خافض للحرارة، ومسكن للألم ومطهر للجروح والحروق.

تاريخ النشر السبت 5 أيار (مايو) 2018

النسخة المصورة

مراسم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة في القدس

بدأت مراسم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة في القدس، اليوم الإثنين، وذلك عقب قرار ترامب في السادس من كانون 

مواقيت الصلاة في الجزائر لنهار اليوم الفجر 

مواقيت الصلاة في الجزائر لنهار اليوم الفجر 03:52 الظهر 12:44 16:34 العصر المغرب 19:50 21:20 

طارق تميم للفن: روميو لحود "حاطتني براسو" من فترة 

ممثل لبناني من مواليد بيروت، درس المسرح وعشقه. بداياته كانت مع المخرج رفيق حجار ، ثم أطل في أعمال مسرحية 

أجمل الأماكن السياحية في عنابة

تقع الجزائر في شمال أفريقيا وتطل على البحر الأبيض المتوسط من جهة الشمال، وعاصمتها هي الجزائر، وتعد الجزائر 

السفارة الفرنسية تكشف المؤسسة الجديدة المكلفة 

قررت القنصلية الفرنسية العامة بالجزائر الإعلان عن مقدم الخدمات الخاصة بالفيزا الفرنسية التي ستعوض مؤسسة تي أل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس