الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي سبب إنحراف الأطفال

الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي سبب إنحراف الأطفال

من المفترض أن يتمتع الأطفال بأجمل مرحلة في حياتهم من مرحلة الطفولة، لكن بعض الظروف جعلتهم يقتحمون عالم الكبار الصعب، ولعل القارئ يتساءل عن مدى هذه العلاقات، بالتالي نقول أنها بكل معناها لديهم، ويمكن للمشاهد التي يراها المارة وهم يمرون من المدارس، وبالمدارس نعني الابتدائيات أيضا.
^^قصص حب بين صغار
ما يحدث أمام أبواب الابتدائيات ينم عن مشكلة حقيقية تدعو لدق ناقوس الخطر حتى لا يذهب أطفالنا إلى الهلاك بأنفسهم ونحن مكتوفي الأيدي، مثلا طفل في الثانية عشر من العمر، ماذا يعرف عن الحب ليقول بنبرة فيها الكثير من الثقة عندما يكون بصحبة فتاة في سنه “أنا أحبها”، وتقول هي الأخرى “وأنا أحبه”، ما هذا الحب في عمر البراءة؟ ماذا حدث لأطفالنا لكي ينسوا طفولتهم وبراءتهم، ولكي تعشش هذه الأفكار الخبيثة في عقولهم قبل قلوبهم، هم يضيعون وكل مرحلة تفوتهم سيندمون عليها لاحقا، صانعين لأنفسهم حبا وهميا صنعوه لأنفسهم خارج نطاق العادة.
وتزداد قصص الحب عنفا في الاكماليات أين تقوم العلاقات بين الذكور والإناث في القسم الواحد، فيتباهى هذا بقوته وكلمته المسموعة داخل القسم وتتباهي هي بحسنها وملابسها الجميلة أمام زميلاتها في القسم، وبمجرد خروج مراهقي الإكماليات من الدراسة حتى يتفرقوا ليشكلوا ثنائيات هنا وهناك فتبدأ الفتيات بتعديل ملابسهن وتستعملن الماكياج، وتنتظرن أمام الإكمالية الحبيب الصغير.
المشكلة هي أن الأطفال يعتقدون في فكرة أن العلاقات العاطفية في هذه السن طبيعية جدا، بل وهي ضرورية، ويتخلون أن الحياة بسيطة وجميلة وسهلة تملؤها الأزهار والورود، في حين هي صعبة وفي دروبها الأشواك.

^^الأمر خطير
تقول “ربيعة” موظفة، بأن العلاقات العاطفية التي تحدث بين الصغار تدل على غياب كلي للأولياء، فمثلا في الابتدائيات، هل فتاة في العاشرة من عمرها لا يمكن أن يضبطها والداها أو يهتما بها، وكذلك الأمر بالنسبة للأولاد الذكور، فما يحدث بين الصغار أمر في غاية الخطورة، وعلى الأولياء تعزيز رقابتهم على الأولاد الصغار وكذلك على المراهقين الذين نخاف من أن يقترفوا أخطاء أخرى كبيرة تصبح فضائح، فكثيرا ما نسمع بفتيات وقعن حوامل في لحظة ضعف وهن لم يتجاوزن الخامسة عشر، وكل هذا بسبب عدم الإهتمام والرقابة.
من جهته قال “عبد النور” ممرض، بأن ما يحدث في الابتدائيات والاكماليات خطر كبير يدعو الالتفات إليه، مشيرا إلى غياب دور الأسرة الكبير جدا لذلك نشهد الكثير من الانحلالات، فمثلا لماذا لا تحاسب المراهقة على هفواتها، كوقت دخولها إلى المنزل مثلا، صحيح أنه لا يجب التشديد عليها ولكن على الأقل مراقبتها بشكل يومي، وذات الشيء بالنسبة للمراهق يجب أن يلقى كل الاهتمام والرقابة المفروضة عليه حتى لا يتعدى حدوده ولا يقوم بِأشياء تخجل والديه مستقبلا.
^^الأسرة لا تقوم بواجبها
من جهتها تؤكد “فاطمة.ع” أخصائية اجتماعية بأن العلاقات العاطفية التي تحدث بين الأطفال الصغار لها أسبابها وهي واضحة جدا، فالسبب الأول يكمن في الفضائيات المتنوعة والمختلفة والتي طغت على تفكير الصغار فلم يعد طفل اليوم يهتم بالرسوم المتحركة مثلما كان في الماضي، بل أصبح يستهلك المسلسلات الأجنبية التي تعرض بعض اللقطات الحرجة التي تؤثر عليه، فيعتقد أن الحياة تقوم على ما يشاهده، وبغياب الرقابة الأبوية فإن الأمر يتفاقم حتى يصبح هذا الطفل مراهقا وبعد ذلك منحرفا يضر المجتمع، وذات الشيء بالنسبة للفتيات اللواتي تكبرن على مشاهدة الأفلام والمسلسلات، وعندما تصلن إلى سن الرابعة عشر أو أكثر قليلا تحاولن تجربة الحب على أرض الواقع والذي ستكون نتائجه حتما وخيمة.
^^الأطفال والمراهقون بحاجة إلى الرعاية
من جانبها تؤكد “حنان.ر” مختصة في علم النفس أن الطفل في بدايته يحتاج إلى كل الاهتمام والرعاية ويكون ذلك منذ الصغر، فالطفلة التي تقيم علاقة مع طفل آخر وهي لم تتجاوز 12 سنة هذا معناه أنها تفتقد إلى الكثير من الحب وهي تبحث عنه خارجا وسيكون ذلك خطرا عليها، وتضيف الأستاذة أن هذا لا يعني أن هناك عوامل أخرى كالغزو التكنولوجي الذي يفتقد إلى الحدود، وقد استقبله الأطفال بالأحضان في ظل انعدام رقابة الأبوين التي نعود إليها في الأول والأخير.

تاريخ النشر الأحد 13 أيار (مايو) 2018

النسخة المصورة

مراسم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة في القدس

بدأت مراسم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة في القدس، اليوم الإثنين، وذلك عقب قرار ترامب في السادس من كانون 

مواقيت الصلاة في الجزائر لنهار اليوم الفجر 

مواقيت الصلاة في الجزائر لنهار اليوم الفجر 03:52 الظهر 12:44 16:34 العصر المغرب 19:50 21:20 

طارق تميم للفن: روميو لحود "حاطتني براسو" من فترة 

ممثل لبناني من مواليد بيروت، درس المسرح وعشقه. بداياته كانت مع المخرج رفيق حجار ، ثم أطل في أعمال مسرحية 

أجمل الأماكن السياحية في عنابة

تقع الجزائر في شمال أفريقيا وتطل على البحر الأبيض المتوسط من جهة الشمال، وعاصمتها هي الجزائر، وتعد الجزائر 

السفارة الفرنسية تكشف المؤسسة الجديدة المكلفة 

قررت القنصلية الفرنسية العامة بالجزائر الإعلان عن مقدم الخدمات الخاصة بالفيزا الفرنسية التي ستعوض مؤسسة تي أل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس