مدينة الجزائر تحاول جاهدة المحافظة على طابعها العمراني الأصيل

مدينة الجزائر تحاول جاهدة المحافظة على طابعها العمراني الأصيل

الأحياء السكنية الجديدة شوهت هندستها العامة

عرفت مدينة الجزائر مؤخرا تغيرات كبيرة من الناحية العمرانية، غيرت الواجهة الجمالية لأجمل مدينة متوسطية نهاية خمسينات القرن الماضي، خصوصا مع نمط البناء العشوائي الذي أصبح يميز المشاريع السكنية بالجزائر، و التي لا تلتزم تقريبا بأي مخطط عمراني أو تخطيط واضح لتوسيع المدن.
تتميز الجزائر العاصمة بتزاوج بارز لأجمل نمطين عمرانيين رغم إختلافهما الواضح، و هما الطراز العثماني و الهندسة الفرنسية، التي جعلت من المدينة تحفة مميزة بين المدن المتوسطية، ففي حين حافظ قلب المدينة بطابعه الجمالي ممثلا في العمارات الفرنسية في أهم الشوارع الرئيسية، تحاول مدينة القصبة العتيقة جاهدة المحافظة على طابها العثماني الأصيل، رغم عمليات التشويه المنظمة التي تعرضت لها على يد سكانها، و التي غيرت في العديد من الأحيان الطابع الجمالي للدويرات الخاصة بها الجمالي وأزقته الضيقة ممثلة بالقصبة العتيقة.
و تعد العاصمة من أغنى المدن الغنية بالإرث العمراني، الذي ما يزال يبحث عن أيادي مختصين لصيانته من الاندثار، حيث اقتصرت أشغال الترميم على بعض عمارات الواجهة و المتواجدة بالشوارع الرئيسية خصوصا المحاذية للمقرات الرسمية، على غرار البرلمان، دون أن ترقى إلى إعادة الاعتبار لمباني تاريخية، ظلت تقاوم على امتداد قرون تقلبات الزمن.
الطابع العمراني هذا لم يشمل فقط مركز المدينة بل امتدت إلى الضواحي و هو ما تتميز به أحياء المرادية والقبة وحيدرة وجزء من حي حسين داي والتي تحولت للوحات معمارية قمة في الجمال، تجاورها أحياء شعبية تملؤها منازل متراصة أمام بعضها البعض، كانت فيما سبق أحياء يقطنها المعمرون ما تزال الكثير منها تحتفظ بأسمائها القديمة، وبجانبها أنشأت مجمعات سكنية جديدة التي أنجزتها الدولة لامتصاص أزمة السكن، وكذا المرحلين من الأحياء الهشة والقصديرية، غيرت الطابع العمراني السابق تغييرا جذريا خصوصا و أنها لم تعتمد على نفس الطابع العمراني للمدينة وهو ما يؤكد غياب أي تخطيط واضح للمدينة و كيفية توسعها. و في هذا الصدد كشف الصحفي و صاحب كتاب “الجزائر البيضاء” نور الدين لوحال لـ ” الجزائر الجديدة ” أن العاصمة عرفت تطورا في ترميم البنايات والأماكن التي تتمتع بالطابع التراثي بعدما كانت تعرف ركود في المجال فمنذ سنة 2000 بدأت السلطات تعيد البريق للعاصمة و ذلك من خلال إعادة الوجه الحقيقي للمتاحف والعمارات التي كانت في وضعية كارثية في وقت ما . حيث تم سنة 1998 ترميم بعض الأماكن التي لها اثر فني و أثري كبير على غرار دار الصوف، دار العزيز، دار مصطفى باشا وغيرهم، كما تم فتح ورشات التكوينية ومكتب الدارسات خاص بعليمات الترميم.
و أضاف لوحال أن الفضل الكبير في الترميم يعود إلى سلطات المقاطعة الإدارية للباب الوادي و خلية التنظيم والترميم للحي القصبة التابعة لولاية الجزائر التي قامت بمجهودات كبير من أجل إعادة الوجه الأصلي للعاصمة، مؤكدا في نفس الوقت أن بلدية القصبة لم يكون لها أي دور في عليمة الترميم.

نسرين جرابي

تاريخ النشر الأربعاء 16 أيار (مايو) 2018

النسخة المصورة

إعلان

اليمين زروال

اليمين زروال من مواليد 3 يوليو 1941بمدينة باتنةعاصمة الأوراس التي شهدت اندلاع ثورةالتحرير، مزيدمن التفاصيل 

رغم رحيله منذ 16 عاماً - ليلى علوي تحيي ذكرى هذا 

نشرت الفنانة ليلى علوي على صفحتهافي موقع"فيسبوك"،مقطع فيديومجمعاً لبعض اللقطات من الأفلام،مزيد من التفاصيل 

قبل أيام من حفل الأوسكار..أين ترتفع وتنخفض حظوظ فيلم 

وضعت ​نادين لبكي​ بصمتهاعلى خريطة السينماالعالميةواستطاعت أفلامهاان تخترق الجدارالذي رسمناه،مزيد من التفاصيل 

ملفات ساخنة على مائدة 2019

عام مضى بكل إنجازاته وإخفاقاته، حروبه وصراعاته، وعام آخريحل بتطلعاته وتحدياته فى المنطقة، مزيد من التفاصيل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس