أزواج يجــــعلــــون من صومهم وسيلة لتعنيـــف المـــرأة و اضـــطهادها

أزواج يجــــعلــــون من صومهم وسيلة لتعنيـــف المـــرأة و اضـــطهادها

^^بسبب سيجارة يصب نار غضبه على زوجته
هو واقع للأسف لاتزال تعيشه العديد من النساء ونحن في زمن الحريات وحقوق الإنسان، نساء يعشن الاضطهاد و التعذيب ويحملن في قلوبهن قصصا عديدة من الآم و المعاناة، لتزداد معاناتهن في شهر كله رحمة و مغفرة شهر رمضان الفضيل، ليصبح الشهر بالنسبة لهن كابوسا يرون فيه جل أنواع القهر والعنف لأسباب قد تكون تافهة لكنها تخفي من ورائها مشاكل الإدمان على الكحول أوالامتناع عن التدخين أوالادمان على المخدرات، عن هذه المعاناة تسد لنا كنزة،43 سنة، ماكثة بالبيت و أم لثلاث أطفال،قصتها التي تعاد معها كل شهر رمضان، قائلة:«حينما يقترب شهر رمضان أشهر بالخوف و الرعب بسبب ما سيصيبني و أبنائي جراء تصرفات زوجي الجنونية، حيث يتحول بيتنا إلى صراخ و قهر طوال ساعات الصوم، وهذا لأسباب تافهة، ولا أجد سبيلا سوى البكاء الذي أثر على نفسيتي ويجعلني أشعر بالإحباط الشديد طيلة شهر رمضان”، ورغم تواجد العديد من المسبّبات التي تساهم في هذه الظاهرة وتجعل الرجل يتجبر وينسى أن من يقوم بممارسة العنف ضدها هي الزوجة و الشريكة التي تربطه بها واحدة من أقدس العلاقات، إلا أن في رمضان يقتصر الأمر على أسباب تافهة جدا مردها الأول تعاطي الكحول والمخدرات أو غيرها مما تعودت عليهم أنفسهم، وهنا تسرد لنا حدّة، 47سنة، معاناتها مع زوجها الذي يتحول إلى وحش مفترس في شهر رمضان، وعدم مقدرته على تحمل آثار التدخين، حيث يمارس عليها كل أنواع التعذيب من ضرب و صراخ و استعباد و كأنها عبيدة لديه، مضيفة:«زوجي يتحول إلى وحش في النهار، ينتظر كل فرصة ليضربني و بأي شيئ أمامه، ما جعلني أترك البيت لمرات عديدة و ألجأ إلى بيت أهلي، ولولا خوفي على مصير أبنائي لما كنت لأعود له يوما”
^^لم يعفها الوقت
في تحضير السمك فانهال
عليها ضربا
ومنهم من يصوم على بطنه فقط، همه الأول خلال يومه هو تحضير ما تشتهيه النفس و العين دون حدود، يحرصون أشد الحرص على ما تحويه مائدة الإفطار دون تقصير أو نقصان، و لا يهمهم في ذلك معاناة الزوجة و تكبدها في تحضير تلك المائدة بالموازاة مع بقية مسؤوليات البيت والأولاد، هذا ما تسرده لنا فاطمة، 46 سنة، أم لأربعة أطفال، عن معاناتها المريرة مع زوجها الذي يحبس أنفاسها في كل شهر رمضان و يحولها إلى ماكنة تقوم بالطهي و أشغال البيت دون رحمة منه و لا شفقة، في حين يقضي هو طوال يومه نائما أو مستلقيا يغير القنوات الفضائية، ويطلب منها كل ما يخطر على باله دون اكثراث لصعوبة الطبق أو وقت تحضيره أو حالتها الصحية و لا النفسية، بالنسبة له هو بمثابة الأمريستوجب التنفيذ، ليس قابلا للتأخير أو المماطلة، وهنا أردفت فاطمة بالبكاء حينما ذكرت ما حدث لها أول أمس حينما جاء لها زوجها بالسمك في اللحظات الأخيرة قبل الإفطار و طلب منها تحضيره له، الأمر الذي أفقدها صوابها وجعلها ترفض تحضير الطبق، خاصة أنها قضت يوم شاق في التنظيف و الطهي، فهي بالكاد تقف على رجليها، لكن الزوج لم يتقبل الأمر وانهال عليها ضربا و صراخا و كأنه كان ينتظر لحطة رفضها ليكون سببا في ممارسة جنونه عليها، و أمام مرآى أبنائها الذي لا يستطيعون التدخل لأنقاض والدتهم من مخالب الوحش الذي انقض عليها، تاركا إياها مرمية على أرضية المطبخ ليؤذن المؤذن صلاة المغرب و يسارع الزوج للصلاة و التهام ما تحويه مائدة الإفطار.
^^يرجعونها إلى تدخلات الأهل
و ضغوطات العمل
ومهما كانت درجة الضغوطات والصعوبات التي يتعرّض لها الرجل في البيئة كالعمل أوالأهل و التي تعمل على تعبئة الزوج وشحنه نفسيا للاعتداء بالضرب على زوجته، فهذا لا يبرر تصرفاته لا سيما في شهر قيل عنه شهر الرحمة و المغفرة، وفي دراسات علمية أثبتت أن الزوجة هي الضحية الأولى لعنف الرجل يأتي بعدها في الترتيب الأبناء كضحايا للأب أو للأخ الأكبر، حيث يقع كثير من الازواج فريسة لتدخّل الأهل في حياتهم الزوجية بشكل مزعج، وهو ما يؤدي إلى تهديد استمرار الحياة الزوجية، والتي قد تصل أحيانا إلى الضرب و العنف، حيث كانت حماة سعاد، 28سنة، متزوجة و أم لطفل، السبب الذي دفع بزوجها لفقدان صبره و ضربها، حيث قامت والدته بتحريصه عليه و اتهامها بعدم مساعدتها في أشغال البيت، مضيفة:« زوجي ليس بطبعه عنيف، لكنه في شهر رمضان يصبح أكثر قلقا و غضبا، تفرضه عليه طبيعة عمله كمسؤول في مؤسسة، فم يتمالك نفسه حينما قابلته والدته فور عودته من العمل بالشكاوي ضدي، فانهال علي ضربا حتى يصي نار غضبه من والته و يشعرها بالراحة، رغم علمه أنها غير صادقة في ادعائها”
^^نفسيا: الصوم يصبح مبررا للمدمن على ممارسته العنف
ويشير علماء النفس أن من ضمن الأسباب التي تسبب العنف لدى بعض الصائمين يمكن لدى الجانب النفسي لديهم، حيث أن العنف يصبح مبررا لهم تحت الصوم، كأنَّ مرتكب هذا العنف يجد مسبقا تبريرا لسلوكه، و في حالة الإدمان يكون أثر الصوم واضحا، فالصيام يعني التخلص من المواد التي تكون موضوعا للإدمان، لكن يمكن أن نلاحظ كذلك أن هذه الحالات تجد لها كذلك تبريرات على مستوى الإدراك الاجتماعي، فالمجتمع يجد عذرا للمدمن على شيئ عندما يصدر منه هذا العنف، و يتم تعزيز هذا العنف، كما أن ضرب الزوجات عموما يترتب عليه العديد من الآثار السيئة على الأسرة والمجتمع، منها أن استخدام العنف يساهم في نشوء العقد النفسية التي قد تتطوّر وتتفاقم إلى حالات مرضية أو سلوكيات عدائية أو إجرامية لدى الأسرة، قد يؤدي العنف إلى تفكك الروابط الأسرية وانعدام الثقة وتلاشي الإحساس بالأمان، وهو ما يؤدي تدريجيا إلى انهيار الأسرة و تفككها، ويبقى الصيام ليس الهدف منه هو الجوع والعطش وإنما هو تهذيب للنفس والسموّ بها إلى عالم الروحانيات والابتعاد عن كل أنواع العنف.

تاريخ النشر الأحد 3 حزيران (يونيو) 2018

النسخة المصورة

إعلان

أزمة دبلوماسية خانقة.. واشنطن عاقبت وزيرين تركيين 

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة سترد على العقوبات الأمريكية. وكتب أغلو، على موقع 

جيهان هريدي تكشف أنها صممت عباءات عربية بروح 

كشفت مصممة الأزياء جيهان هريدي عن تصميمها لمجموعة جديدة من العباءات العربية، والتي تنوعت في تصميمها بين 

يسرا تُظهر حقيقة تقديمها مسرحية جديدة مع مجدي 

كشفت الفنانة يسرا، حقيقة ما يشاع عن تقديمها مسرحية مع المخرج مجدي الهواري، قائلة "إن كل ما يقال في هذا الشأن 

ميركل: ملف الهجرة قد يحدد مصير الاتحاد الأوروبي

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن مستقبل أوروبا بات على المحك بسبب قضية الهجرة، وطالبت حلفاءها 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس