" الجزائر ليست في موقع قوة لتفرض شروطها في عقود الغاز "

" الجزائر ليست في موقع قوة لتفرض شروطها في عقود الغاز "

الخبير الاقتصادي، فرحات آيت علي، لـ "الجزائر الجديدة "

قال الخبير الاقتصادي، فرحات آيت على، إن الجزائر ليست في موقع قوة حتى تفرض شروطها على الأوروبيين حتى تبيعهم الغاز الجزائري بالنظر إلى المستجدات التي طرأت على السوق الغازية، موضحا في حديث مع "الجزائر الجديدة" أن الشركاء لهم الخيار في التموين بأسعار تنافسية على السوق الدولية دون اللجوء إلى الغاز الجزائري. بخصوص تعديل قانون المحروقات يعتقد آيت علي، أن الجزائر مجبرة على التراجع على شروطها التعجيزية لجلب المستثمرين الأجانب.

أعلن وزير الطاقة عن مباشرة الجزائر مفاوضات مع كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا من أجل مراجعة عقود الغاز الطبيعي، ما هي خلفيات هذا القرار؟

العقود القديمة وصلت إلى نهايتها، الغازية والسوق لم تعد تلك السوق التي كان الزبون فيها في موقع ضعف، فالسوق اليوم مشبعة أكثر من السوق البترولية، ولا أحد يريد شراء الغاز بثمن أغلى من السوق الحرة نظير ضمان الإمدادات، فالجزائر ليس لها خيار الآن العقود انتهت، فالمفاوضة أو العزوف.

يبدوا أن الجزائر قد تجاوبت مع شروط الطرف الأوروبي الذي اقترح عقود قصيرة المدى وبأسعار تنافسية، حيث أماط تحدث مستشار المدير العام لشركة سونطراك عن اقتراح عقود بـ 5 سنوات. ما رأيك في هذه الخطوة ؟

لسنا في موقع قوة كي نفرض شروط، تبيع أو لا تبيع هذا هو الشرط الوحيد، عقودنا تعود إلى عهد لا وجود فيه لقطر في السوق الأوروبية للغاز و كانت امريكا أنداك مستورد للغاز بما في ذلك الغاز الجزائري، واليوم قطر دخلت السوق الغازية بقوة كبيرة وامريكا تصدر وروسيا لا خيار لهم سوى كسر الأسعار، وما على الجزائر اليوم سوى ان تفرض نفسها وهي فاعل متوسط في اوروبا و صغير في السوق الدولية، بـ 45 مليار متر مكعب منها 22 لأروبا، فالجزائر لا تمثل شيئا أمام روسيا وايران و امريكا وايران وقطر، و السوق تقلصت بفعل الطاقات المتجددة، فسوق الغاز متشبعة اليوم بالمنتوج أكثر من البترول، والشركاء لهم الخيار في التموين بأسعار تنافسية على السوق الدولية دون اللجوء الى الغاز الجزائري، فهم لا يرغبون لا في الارتباط بعقود مع ممون في سوق متشبعة ولا دفع اغلى من ثمن السوق الحالي، وبذلك سوناطراك ستقدم تنازلات جوهرية لضمان وجودها في السوق الأوروبية.

لماذا ؟

لقد وضعونا في بداية الثمانينات في وضعية تبعية للزبائن بالعقود الطويلة الأجل والأنابيب نحو دولتين والآن حان وقت دفع الثمن، فلما نكتفي بثلاثة أو أربعة زبائن متعاقدين كسوق لمدة 30 سنة، إذا تغيرت معطيات السوق يصعب تبديلهم ويسهل عليهم تبديلك بممون اقل سعرا وهذا ما حصل، فحوالي 80 بالمائة من الغاز الجزائري موجه لثلاثة بلدان هم فرنسا ايطاليا و اسبانيا، وقطر وأمريكا تغريان الأوروبيين بأسعار اقل من الجزائر و بشروط غير ملزمة. لذاعلى الجزائر الآن أن ترضخ، فلا حل في الأفق.

لو نوعت الجزائر زبائنها منذ الثمانينات وفرضت على الصين مثلا أن تستورد منها لما وقعت في الفخ الأوروبي، ولو بعثت صناعة محلية للمواد البتروكيماوية عوض تعطيلها لما أصبحت اليوم محل ابتزاز، ولأوروبا اليوم الحق في العمل على منفعة شعوبها، وليس للجزائر الحق في معاتبتها.

فجر إعلان الرئيس المدير العام لشركة سونطراك، عن لجوء الجزائر لمكتب محاماة أمريكي لإدراج تعديلات على قانون المحروقات الحالي، جدلا، وأبدت أطراف سياسية تخوفها من هذه الخطوة. ما رأيك ؟

الظاهر أنها ليس المرة الأولى، فقانون 2005 أيضا أعد من طرف الأمريكيين، ولكن هذه المرة المدير العام لشركة سونطراك، لم يتكتم عن الأمر وجعلها مدعاة للفخر ولمصداقية مساعيه.

ما هي عيوب القانون الحالي؟

القانون الحالي له عيوبه في إبعاد المستثمرين ولكنه ليس السبب الوحيد في ذلك، فالجزائر فرضت شروط تعجيزية في ميدان المحروقات وجباية ثقيلة على الشركات، مليون برميل يوميا لا يتيح مكانة للمطالبة بـ 60/100 من المنتوج و 85/100 من الأرباح الصافية كاقتطاع على مستثمرين يتحملون أعباء ومخاطر الاستكشاف، وفي المقابل تخفيض الجباية إلى حد معقول سيخفض وارداتنا الصافية من المنتوج الوحيد الضامن للصادرات، ومن عيوب محاولة تعديله هو ان نخفض من الجباية كي نعود إلى نفس المداخيل أو اقل مع تصدير كميات اكبر من المورد الوحيد لقوتنا اليومي، فالجزائر تتعامل مع البترول سياسيا وليس اقتصاديا، فإذا ارتفع ارتفعت همتنا معه وإذا انخفض انخفضت ومادام البترول هو مؤشر
وضعنا في المفاوضات فلن تقوم لنا قائمة في أي مجال يذكر
حاوره : فؤاد ق

تاريخ النشر السبت 9 حزيران (يونيو) 2018

النسخة المصورة

إعلان

أزمة دبلوماسية خانقة.. واشنطن عاقبت وزيرين تركيين 

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة سترد على العقوبات الأمريكية. وكتب أغلو، على موقع 

جيهان هريدي تكشف أنها صممت عباءات عربية بروح 

كشفت مصممة الأزياء جيهان هريدي عن تصميمها لمجموعة جديدة من العباءات العربية، والتي تنوعت في تصميمها بين 

يسرا تُظهر حقيقة تقديمها مسرحية جديدة مع مجدي 

كشفت الفنانة يسرا، حقيقة ما يشاع عن تقديمها مسرحية مع المخرج مجدي الهواري، قائلة "إن كل ما يقال في هذا الشأن 

ميركل: ملف الهجرة قد يحدد مصير الاتحاد الأوروبي

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن مستقبل أوروبا بات على المحك بسبب قضية الهجرة، وطالبت حلفاءها 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس