ياسمين شويخ تفوز بالوهر الذهبي بـ"على مر الزمان" وحجب جائزة بانوراما الفيلم القصير

ياسمين شويخ تفوز بالوهر الذهبي بـ"على مر الزمان" وحجب جائزة بانوراما الفيلم القصير

تُوِّج الفيلم الروائي الطويل "إلى آخر الزمان" للمخرجة الجزائرية ياسمين شويخ بجائزة "الوهر الذهبي" للطبعة الـ11 لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي التي غاب عنها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، وقد نشط حفل الاختتام الذي جرى الهواء الطلق "حسني شقرون" كل من محسن بوزرطيط ومنال غربي حيث أنقذاه من تجارب هاوية.
زينـة بن سعيد

وتم حجب جائزة بانوراما الفيلم القصيرة بقرار من لجنة التحكيم نظرا لضعف مستوى الأعمال المشاركة، حيث دعت عضو لجنة التحكيم حميدة آيت الحاج على هامش حفل توزيع الجوائز إلى تكثيف تنظيم الورشات لصالح الشباب المهتم بالسينما، لأن النقائص لا تزال وهي تظهر في الأعمال، وكان لابد من اللجنة أن تكون صارمة في اتخاذها لقراراتها.
وعرف المهرجان مشاركة أفلام متوفرة على اليوتوب على غرار الفيلم المصري "فوتوكوبي"، بالإضافة إلى انتقادات لحقت بالمهرجان تتعلق بسوء التنظيم بعد كل هذه السنوات التي تعتبر فرصا ثمينة من أجل التعلم من الأخطاء، حتى أن الكثير من الانتقادات طالته.
ويعالج الفيلم الفائز "على مر الزمان" مشاكل عديدة ومشاعر مختلفة في قالب مشترك، كما يحوي طاقات متناقضة، هناك تشابك بين الشك واليقين، وهو يتعدى كونها قصة لقاء رجل وامرأة بعد أن وضع الزمن دربا يجمعهما في نهاية مشوار حياتهما الذي أخذ منهما جهدا ووقتا، وهو نفسه بداية جديدة. وكل هذا في إشارات ورموز يقدمها العمل الذي يركز على التغيرات والارتباكات التي يشهدها العالم بمختلف أجناسه ومناطقه وأديانه. يُذكر أن العرض الشرفي لـ"آخر الزمان" بالجزائر كان شهر مارس الماضي بقاعة الموڤار، ويعد الفيلم الروائي الطويل الأول لمخرجته ياسمين شويخ بعد فيلمين قصيرين وعرض لأول مرة في مهرجان دبي السينمائي في ديسمبر 2017، كما تم عرضه في افتتاح الدورة الـ11 لمهرجان القاهرة لسينما المرأة مطلع شهر مارس الماضي.
وعادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الفلسطيني "واجب" للمخرجة آن ماري جاسر، فيما منحت جائزة التنويه الخاصة لذات الفئة من الأعمال لفيلم "الرحلة" من العراق للمخرج محمد الدراجي، والتنويه الثاني كان من نصيب الفنانة شرين رضا عن أدائها في فيلم "فوتوكوبي".
وفاز المغربي عز العرب العلوي بجائزة أحسن مخرج عن فيلمه "دوار البوم"، فيما منحت جائزة أحسن دور نسائي للممثلة أميرة الشبلي التي شاركت بفيلم "تونس بالليل"، وجائزة أحسن دور رجالي أخذها مناصفة كل من الممثلين الفلسطينيين محمد بكري ونجله صلاح بكري عن فيلم "واجب" الفلسطيني، أما جائزة أحسن سيناريو فكانت من نصيب السيناريست تامر عن سيناريو فيلم "فوتوكوبي" من مصر.
وبشأن جوائز الأفلام القصيرة فقد عادت الجائزة الكبرى إلى الفيلم اللبناني "شحن" للمخرج كريم الرحباني، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة كانت للفيلم التونسي "رقصة الفجر" من إخراج آمنة النجار، وقالت رئيسة اللجنة تقلا شمعون أن التفاعل يكون مختلفا لأن كل فيلم له مقاييسه، ورغم وجود تفاوت بين الأعمال تبقى هذه الأخيرة مجرد تجارب، فيما حصلت الأفلام الثلاثة "بلاك مامبا" لآمال قلاتي من تونس، "البنفسجية" لباقر الربيعي من العراق، "المخاض" للمخرج سدير مسعود من سوريا.
وذهبت الجائزة الكبرى في فئة الأفلام الوثائقية لهذه الطبعة للفيلم السوري "طعم الإسمنت" للمخرج زياد كلثوم، أما جائزة لجنة التحكيم للفيلم الوثائقي الجزائري "معركة الجزائر" للمخرج مالك بن سماعيل الذي بدا متأثرا وعبر عن سعادته باكتسابه لأول جائزة في بلاده بعد سلسلة من التتويجات في الخارج. فيما عادت جوائز التنويه للأفلام الوثائقية "آلات حادة" لنجوم الغانم من الإمارات، "النحت في الزمن" ليوسف ناصر مِن مصر، و"مرايا الشتات" لقاسم عبيد من العراق، وأجمعت لجنة التحكيم على أنها قضت عشرين ساعة في المشاهدة ورغم أنها لا تتناسب مع وقت الفعالية ولكن من الجانب الأخلاقي وكذلك الثقة بذلت اللجنة جهدا لتكون عادلة قدر المستطاع وشاهدتها وناقشت جوانبها الفكرية والجمالية، مضيفة أنها شاهدت عددا من الأفلام التي تتنافس في جودتها وأن الأفلام الفائزة -توضح- لا تلغي أهمية الأفلام الوثائقية الأخرى.
ياسمين شويخ من مواليد الجزائر العاصمة، ترعرعت في كنف أسرة فنية وتشبعت منها حبا للفن السابع درست علم النفس الذي ساعدها فيما بعد في فهم وتحليل الشخصيات التي تكتب عنها، وساعدها أيضا في فن الحبكة وذلك في تحديد تفاصيل الصورة التي يجب أن تعكسها الكاميرا بعد ذلك لتساعد بذلك الممثل وتوجهه إما وهي تكتب دوره أو ثم بعدها وهي تنقل الدور مشهدا سنيمائيا أو تلفزيونيا.
في رصيد ياسمين شويخ فيلمان قصيران بعنوان "الباب" سنة 2006 و"الجن" سنة 2010 هذا الأخير الذي شاركت به في سوق الأفلام القصيرة بمهرجان "كان" الدولي، وبعد هذه التجربة اقتحمت مجال كتابة السيناريو والإخراج بإخراجها للعمل التلفزيوني "ستوديو 27" وهو عمل من 15 حلقة. وتشغل ياسمين عدة مهام منها مدير فني لمهرجان "تاغيت" للفيلم القصير والذي تعد من أحد مؤسسيه، ولها مساهمة كتقنية ميدان في مهرجان وهران الفيلم الدولي.
يُذكر أنه تم اختيار المخرج الجزائري مرزاق علواش لرئاسة لجنة الأفلام الطويلة والسينمائية، واللبنانية تقلا شمعون كرئيسة للجنة الأفلام القصيرة والمخرج والكاتب العراقي قاسم حول صدوم لرئاسة لجنة الأفلام الوثائقية.

والي وهران: بعد كل نهاية هناك ميلاد جديد
وفي كلمته قال والي ولاية وهران مولود شريفي، أن الولاية تضرب منذ الآن موعدا لجمهورها العربي والجزائري لطبعة السنة القادمة، مضيفا أن وهران تفكر منذ الآن في احتضان ضيوفها بشكل أرقى وخدمة أجلّ، مشيرا أن الثقافة إبداع وقد تابع ما عرض بالتظاهرة وما احتوته من دورات تكوينية من الصورة والإخراج، وهذه خاصية من خاصيات المهرجان، ورغم -يتابع- أن طبيعة الأشياء والأحداث تقتضي بداية ونهاية، لكن بعد كل نهاية هناك ميلاد جديد.

أولبصير: الوزارة تؤكد على مواصلة دعم المهرجان
وأوصل اسماعيل أولبصير اعتذار وزير الثقافة عز الدين ميهوبي الذي غاب عن حفل الاختتام لالتزامات متعددة وهامة، وتوجه باسم الوزير بالشكر لإدارة المهرجان والمحافظ ابراهيم صدّيقي وكذا سلطات ومنتخبي الولاية لكي نكون بنجاح في هذا الموعد الفني الذي يواصل تألقه، شاكرا الفنانين والمنتجين والمخرجين وكل صنّاع السينما الذين حضروا وساهموا في إنجاحها والترويج لها وقدموا إشعاعا، وحتى -يؤكد- الذين أفادونا بالنقائص من أجل تحسين الأداء في الطبعات القادمة، مثمنا الحضور الجماهيري الكبير وأن نجاح المهرجان يكمن في عناية الإدارة في تكوين الجيل الجديد، مؤكدا على أن وزارة الثقافة ورغم التقليصات المالية عازمة على مواصلة الدعم للمهرجان وتقوم بوسعها لتحسين ظروفه، وكذا دعم كل النشاطات التي تساهم في حشد الثقافة، فالمجتمع الجزائري يقدر الفن ومارس الفن منذ زمن وساهم في إثراء الثقافة الإنسانية.

صدّيقي: لن يُطفئ أحد ضوء الفرح والمهرجان سيستمر
وقال ابراهيم صدّيقي محافظ المهرجان، أن لقاءات المبدعين سريعة وخاطفة والدليل أن الفعالية مرت بلمح البصر، وهاهي وهران تعلو في سماء السينما العربية لتضرب لنا موعدا آخر في طبعة أخرى ستأتي بسرعة، مشيرا إلى مشاركة 38 فيلما في المسابقة الرسمية وعدد آخر من الأفلام عرضت خارج المنافسة، وقد وصلت أضواء وهران إلى معسكر، مستغانم، وسيدي بلعباس، بالإضافة إلى المقبلين على الصورة استفادوا من ورشات تدريبية وتكوينية وتجريبية، كما احتضن البساط الأحمر ألمع نجوم السينما العربية، شاكرا لحسن الظن واتساع الصدر وأخلاق المحب، مثمنا جهود الإعلام ومرافقته الدقيقة حتى بالنقد والانتقاد لأنهم في جزائر الحرية التي تتقبل كل الآراء، شاكرا أيضا كل من ساهم وساعد المهرجان ولو بخطوة، مضيفا بقوله "لكل من رتب وألّف وحاول أن يُطفئ ضوء الفرح أقول له آسف هذا الضوء سيستمر بِنَا وبغيرنا، وستبقى المدينة نقطة الملتقى الأكبر للسينما العربية «لنعش معا بسلام» هو الرمز المستمد من الوئام والمصالحة، وهو شعارنا لأن السينما هي الدعوة الأكبر للعيش معا بسلام، والسلام".

درع التميز للقديرة شافية بوذراع
وتم بحفل الاختتام تكريم كل من الممثلة القديرة شافية بوذراع بدرع التميز، حيث أشادت بالتكريم وشكرت الجزائر مؤكدة أنها قدمت من أجل عبارة واحدة قدمت لها الأمان الذي تتمناه للأجيال القادمة وهي أن المهرجان هو للوئام، والوئام معناه الهناء، الراحة، والإنسانية. وتم أيضا تكريم الممثل السوري عبد المنعم عمايري، ورفع تحية خاصة لروح الفنانة الراحلة صونيا.

تكريم رئيس الجمهورية
وفي نهاية الحفل تم تكريم الراعي الرسمي للثقافة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حيث تسلمه الأمين العام للاستحقاق الوطني لرئاسة الجمهورية محمد صالح عكة ووالي وهران.

عروض وورشات ونشاطات متنوعة
وتم المهرجان هذا العام تحت شعار "العيش معا في سلام" وتنافس على جوائزه 38 فيلما ضمن ثلاث مسابقات للأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، ومن بين الدول المشاركة تونس والمغرب ومصر وسوريا ولبنان والعراق والأردن والإمارات والسعودية والبحرين وفلسطين وليبيا. وتم تكريم نجمة السينما المصرية الراحلة شادية والمخرج الجزائري صاحب رائعة "نهلة" فاروق بولوفة الذي رحل أفريل الماضي، والممثل محمد هنيدي والمخرج خالد يوسف.
واستهل المهرجان عروضه بالفيلم المصري "كارما" الدرامي الفانتازي، واختتمه بالفيلم الجزائري الثوري "عرفان".
وكانت إدارة مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي قد فتحت باب التسجيل لصناع السينما العربية عبر موقعها الرسمي، وأُغلق باب التسجيل للمشاركة في المهرجان في 15 ماي 2018، حيث تم عرض الأفلام على لجنة المشاهدة لاختيار القائمة النهائية للأفلام التي ستشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، وتشكلت لجنة المشاهدة من نقاد وصناع السينما الجزائرية.
"مهرجان وهران للفيلم العربي"، موعد سنوي تنظمه وزارة الثقافة الجزائرية، بالتنسيق مع محافظة وهران، تأسس في 2007.
للإشارة فإن الفيلم الجزائري "في انتظار السنونوات" لمخرجه كريم الموسوي قد توج بالجائزة الكبرى لمهرجان "الوهر الذهبي" خلال الطبعة العاشرة (2017).
زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الأربعاء 1 آب (أغسطس) 2018

النسخة المصورة

إعلان

واشنطن بوست تفجر مفاجأة: لهذا السبب اغتال ابن سلمان 

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن مجموعة من الحقائق الجديدة ، مزيد من التفاصيل ـــــــــــــــــــــــــــــــ

خاص الفن- عمرو دياب الأعلى اجرا ليلة رأس السنة 

ـ 200 ألف دولار كأجر عن حفله الذي تعاقد عليه في أبوظبي احتفالا بالعام الجديد، مزيد من التفاصيل 

راغب علامة يحذّر الطبقة السياسية ويقول: "لبنان ملك 

وجّه الفنان ​راغب علامة​ رسالة الى الطبقة السياسية في لبنان، مزيد من التفاصيل ـــــــــــــــــــــــــــ 

القرصنة البحرية: الظاهرة تنحسر في الصومال

لعبت القوات البحرية الأجنبية دورا محوريا في الحد من نشاط القراصنة، مزيد من التفاصيل ــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس