مثل الجزائر باسطنبول ونال جائزتين دوليتين في الخط العربي

مثل الجزائر باسطنبول ونال جائزتين دوليتين في الخط العربي

عيسى بودودة هو فنان وخطاط محترف في الخط العربي في الجزائر، هو من القامات الجديدة التي أخذت على عاتقها حل رموز هذا الفن الجميل، أكاديميا هو أستاذ في مدرسة الدكتوراه قسم علم الاجتماع بجامعة ورقلة له ثلاثة دراسات علمية أكاديمية عنيت بالخط العربي قامت وزارة الثقافة بنشرها، وفنيا حاز على عديد الجوائز الدولية التي شرفت البلاد ورفعت اسمها عاليا، ففي اسطنبول بتركيا حاز على جائزتين دوليتين في الخط العربي، كما سبق وان كرم في بلده أربع مرات بحيازة أربع جوائز وطنية، وهو حاليا يرأس جمعية الخطاطين بولاية الاغواط التي تسعى لترقية وتطوير والاهتمام بالخط العربي .ينشط عيسى بودودة ورشات في التراث المادي وغير المادي يتناول فيها “ الخط العربي والمنمنمات في الجزائر “ ،فقد تمكن رئيس جمعية الخطاطين وهو يقدم في إحدى مداخلته ضمن برنامج دورة تدريبية خاصة أن يميط اللثام عن مكنونات فن الخط العربي، وهو الذي فضل حلقة النقاش العلمي، كاسرا بذلك النظام الهرمي التلقيني و مستعيضا عنه بالنظام الدائري التفاعلي، فرسم منذ البدء الهدف المبتغى من عنوان اللقاء “ فن الخط والمنمنمات “ مؤكدا أن التعاريف وفك شفرة أيّ لفظة وجب أن يكون جامعا مانعا، وقد خلص إلى أن العلاقة بين الإعلامي والفنان يؤكدها ويعززها دور الناقد الفني الذي يعتمد العلم، وقد يكون الإعلامي أحيانا ناقدا، ولنجاح عمل الفنان التشكيلي أو الخطاط وجب توفر العمل الفني حركة النقد والإعلام.فالفن حسبه هو الاستمتاع بمنتجات العلم أو الفلسفة، مستدلا بعلم التشريح قائلا انه ظهر منه فن النحت، فالنحاتون الأوائل مايكل “ مايكل انجلو” و “ ليوناردو دافينشي” كانا في الأصل بارعين في علم التشريح، وفي مدارس التشكيل الغربية ظهرت الانطباعية من نتائج الفيزيائيين نتيجة دراستهم للضوء ومعاينة كميته - أي الضوء - المسقطة على الجسم ، فاستثمر ذالك الرسامون واخرجوا مدرسة جديدة في الرسم هي الانطباعية التي انتقلت من والكلاسيكية .فبالنسبة للخط العربي، يؤكد بودودة انه كان الخيَار بالنسبة للمسلم في كيفية تعبيره عن المكتشفات العلوم التي كان يزاولها، فكان الخط وليد الهندسة فالوزير العالم “ ابن مقلة “ في القرن الهجري الثالث زمن الدولة العباسية ابتكر خطا جديدا اعتبارا من الدوائر الهندسية، ففي السابق كان للكتابة بعد وظيفي، ولم يكن لها بعد جمالي، فالحضارة العربية هي التي حولت الكتابة من بعدها الوظيفي إلى بعدها الجمالي وأصبحت الكتابة فنا بامتياز . ويجمع كل النقاد الفنيين في العالم على أن أجمل كتابة في الكون هي الكتابة العربية ثم الكتابة الصينية، فاللاتينية، وذالك راجع إلى أنها مثلت جوهر الإنسان المسلم الذي جاءت عقيدته لتحدث انسجاما بين ما هو مادي، وما هو روحاني، فجاءت الكتابة تجمع بين ما هو يابس وما هو لين خلافا للكتابة الصينية التي هي كلها لينة تكتب بالفرشاة، لان الإنسان الشرقي كانت ميولا ته مثالية، واللاتينية كلها يابسة لان الإنسان الغربي هو حسي.لقد كان الخط العربي-يقول بودودة - يمثل رؤية الإنسان المسلم للكون، فحاول أن يستمتع بالموجودات في هذا الوجود، فلم يصور الأشياء كما هي بل عمد إلى التجريد فالفن هو القدرة على تجريد الشيء من حقيقته وكنهه المادي وترميزه رمزا، وهو أيضا التعبير على مشاعر الناس، فأجمل قصيدة هي التي تعبر عن اكبر طبقة من الناس، وأفضل الرسامين من يرسم مكانك ،والموسيقي الذي يعزف على أوتار قلبك السامع، فالفن حسبه هو النتيجة النهائية للفلسفة أو الدين أو العلم فهناك من ينتج داخل الفن وهناك من ينتج الفن، فالفن هو اللحظة التاريخية الثالثة من تاريخ الإنسان بعد الفلسفة ، والعلم، والإعلامي قد يكون فنانا أو عالما .ثم عرج بعدها المحاضر على أنواع الخط وتطورها ابتداء بالخط الكوفي المصحفي، الذي ساد خلال القرون الثلاثة الأولى إلى أن جاء “ ابن مقلة “ ثم ظهر خط النسخ في أوج الحضارة العباسية، الذي كتبت به المصاحف، ثم ظهر خط الثلث الذي يركب بشكل دوائر تحيط بالحرف وتناسب الدائرة مع الحرف، فاستخدم لزخرفة المساجد وطوره الأتراك فيما بعد، وظهر الخط الديواني الذي كتبت به أسرار الدولة آنذاك بطلب من الخليفة العثماني، ثم خط الرقعة الذي يكتب به أهل المشرق في الحالات العادية، خط الطُغْراء، وظهر خط التعليق في منطقة فارس .أما في المغرب كانت الكتابة بالخط الكوفي القيرواني، ثم ظهر الخط المغربي الذي امتد إلى السودان ومالي، ثم ذكر المتحدث بالمناسبة عددا ممن درسوا الخط في مدرسة تحسين الخطوط بمصر، مثل عبد القادر بومالة وعبد الحميد اسكندر وبوثليجة، وعن أول رسالة دكتوراه في الخط ناقشها شريفي من معهد التاريخ في جامعة بوزريعة، وقال بان بداية دراسة الخط كانت بعد الاستقلال، وان أول من تخرج كان الإخوة عيسى وإبراهيم بن عزوزي .كما تحدث بعدها بودودة عن المنمنمات واشتهار الإخوة راسم عمر محمد وعلي وحاليا تتبوأ الجزائر المرتبة الثالثة بعد تركيا وإيران .

تاريخ النشر السبت 15 أيلول (سبتمبر) 2018

النسخة المصورة

إعلان

أزمة دبلوماسية خانقة.. واشنطن عاقبت وزيرين تركيين 

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة سترد على العقوبات الأمريكية. وكتب أغلو، على موقع 

ما لا تعرفونه عن راغب علامة..

لا شك أن لدى كثر من محبي النجم اللبناني راغب علامة ومتابعيه الفضول لمعرفة الكثير. مزيد من التفاصيل 

نجوم يحيون الذكرى الثانية لرحيل محمود عبد العزيز.. 

أحيا العديد من الفانيين الذكرى الثانية لوفاة النجم المصري محمود عبدالعزيزالذي ودع٫ مزيد من التفاصيل 

ميركل: ملف الهجرة قد يحدد مصير الاتحاد الأوروبي

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن مستقبل أوروبا بات على المحك بسبب قضية الهجرة، وطالبت حلفاءها 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس