مشاركتي بمهرجان الجزائر للمنمنمات والزخرفة فخر لي وسانحة كبرى

مشاركتي بمهرجان الجزائر للمنمنمات والزخرفة فخر لي وسانحة كبرى

هي فنانة جمعت بين التميز في فنها، والتواضع في سيرتها، تلازمها صفة الخجل لكنها لا تكف عن الابتسام أثناء الحديث، فهي تحيا بسرور وتعيش الزمن الفني بقوة وعنفوان، هي فلسفتها في الحياة، هكذا تقول وتكرر .
هي أول زيارة لها للجزائرالتي أعجبت بها للغاية، والتي كانت - مثلما تقول وتردد- مشدوهة مشدودة نحو الشرق ثقافة وحضارة، شغوفة بـ« ألف ليلة وليلة “ والفنون الإسلامية والخط العربي في تجلياته الروحية، لم تشاهد الجنوب الذي طالما حدثوها عنه، وقد جاءتها فكرة المشاركة في المهرجان عن طريق صديقة لها روسية، صديقة ذات دراية بمجال الفن ومهتمة بكل ما هو فن وموسيقى إسلامية، وتنظم معارض أيضا، وعملت بنصيحتها وتوجيهها وبعثت ملفها الى محافظ المهرجان، موسى كشكاش، قصد المشاركة .كانت مشاركتها بأربع لوحات نفذتها بتقنية الـ« غواش “، قُبل منها لوحتان، أعمالها كلها أصبحت قريبة من الفن الإسلامي، من فن العمارة والموسيقى الإسلامية، لأن تفكيرها أخذ أبعادا انسانية، تجلت فيه محبة الآخر، الناس، والحياة، ولهذا تجدها قريبة من هذه الثقافة الشمولية، ترسم وتصور وفق هذا المتجه الأسمى، وقد حصل هذا نتيجة تطور شخصي ومسار بحثي، فقد صادف وان قرأت في السبعينات، في مكتبة إحدى الصديقات بايطاليا، مؤلفا لكاتب صوفي، أصبحت تقول بعدها أن كل هذا جميل وهو الحق الجامع بين الناس جميعا ، وتوالت القراءات خلال الثمانينات والتسعينات، ثم أنها عاشت لفترة طويلة في تونس، حدث فيها التحول والتطور نحو الفنون الاسلامية، المنمنمات، بعدما كانت ترسم منمنمات العصر الوسيط .مواضيع اللوحات التي تشارك بها مونيي،الأولى منها، هي في الأصل حكاية صوفي، عن عالم المحسوسات، والثانية عن عالم الموسيقى الروحية، وفي كلتا اللوحتين تجسد الفنانة العالمين القريبين من بعضهما، المادي والروحي، والغرب لا يعرف ذلك ولا يوليه أهمية، أما اللوحة الثالثة تتحدث عن المسار “ إصعد الدرج الذي هو أمامك “، والرابعة هي عن “ الفراشة المسافرة “، واللوحتين الأخيرتين هما عن حكايتين صعب نوع ما فهمهما، لذلك أقصيتا من المنافسة .
أما عن المنافسة فترى مونيي أنها اكثر من رائعة، أصحابها مبدعون حقا، من إيران واعجبت بلوحات المشارك الهندي “ سوامي “، لقد مكنها المهرجان من التعرف على تجارب الاخرين، التجربة الباكستانية والجزائرية التي رأت فيها أثارا لمحمد راسم . اعجبت بفانني أوزبكستان، طجيكستان، روسيا، منغوليا وتركيا ، لديهم أشياء تسمح بالسرحان الفني والتجوال الجمالي .
في البدء كانت مونني رسامة تنتمي الى “ دار الفنانين “في بلدها ، وعاشت في وسط متأثر بالرسومات والالوان التي كانت تستلهمها ، فعندما كانت صغيرة لم تكن تتصور انها تصير سوى فنانة ، هكذا كانت تجيب لمن يسألها، ماذا ستصبحين ؟ ، لكن الحياة ومتطلباتها وجهتها وجهتها فعملت في مجال المعمار، وقامت بتصميم ديكورات فيديو في السبعينات، ثم جاء وقت الكمبيوتر ، فكانت من جملة من قاوم، معتمدة على الريشة والألوان، ثم صارت مجبرة لان تساير التطور وهنا عمدت الى تعلم الكمبيوتر والتصميم عن طريقه “ بي أ أو “ ، كما عملت في مهمات بالمسرح .
كل أعمالها اليوم هي منمنمات مع نزوع نحو الروحيات، وقد دعمها المحيط الذي عاشت فيه ، وهي اليوم بالمهرجان بفضل أصدقائها الذين دعموها وآمنوا بفنها ، وترى المشاركة شرفا لها ، وتفخر أن تقبل أعمالها في هذا الحدث العالمي والمهرجان الدولي . شاركت مونيي في مهرجانات أخرى، وفي تونس، حيث تعرفت هناك على الفنان علي بن سالم الذي قال لها “ رسوماتك قريبة من الايرانيين وهي شبيهة برسومات محمد راسم” .
لدى “أوديت” في مرسلييا ورشة تعرض فيها أعمالها وأعمال الاخرين في الفن المعاصر، كما تباشر الحكاية في أول مسرح للحكاية أقيم بمرسيليا “الحوت الطافح “، أين أقامت معرضا عنوانه “ ألف ليلة وليلة “ الذي عرف إقبالا كبيرا، وما يهمها في ألف ليلة وليلة هو الشعراء الفرس .
وصلت مونني الى العديد من الأجوبة من خلال الرسم ، الذي هو لديها بمثابتة العبادة ، حيث يكتسي العمل الفني التركيز والدقة، فيصبح الفنان هو الرسم نفسه ويفقد التفكير بالوقت، حيث يصبح غير موجود، ومن تم يسجل دخوله في الأزل .
أفادتها الورشات التي نظمت خلال المهرجان، و استطاعت من خلالها حل مشكلة رسم النطاق، وترى في العلاقة مع الفنانين من دول العالم، أنها كانت سهلة وانسيابية، فمع القادم من منغوليا كان لا يتحدث الانكليزية، لكن التواصل كان سهلا معه و لا حاجة للغة أصلا، فالفنانون يتناجون من وراء اللغة .
وعن تأثرها بالوسط الفني الذي يعشق الفنون الاسلامية تجيب “ أوديت “ أنها دائمة الزيارة لاسبانيا في كل صيف ولوحاتها تجد اقبالا كبيرا فهناك من يهتم بالفنون الاسلامية ويقدر حق تقديرها .

تاريخ النشر السبت 22 أيلول (سبتمبر) 2018

النسخة المصورة

إعلان

واشنطن بوست تفجر مفاجأة: لهذا السبب اغتال ابن سلمان 

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن مجموعة من الحقائق الجديدة ، مزيد من التفاصيل ـــــــــــــــــــــــــــــــ

خاص الفن- عمرو دياب الأعلى اجرا ليلة رأس السنة 

ـ 200 ألف دولار كأجر عن حفله الذي تعاقد عليه في أبوظبي احتفالا بالعام الجديد، مزيد من التفاصيل 

راغب علامة يحذّر الطبقة السياسية ويقول: "لبنان ملك 

وجّه الفنان ​راغب علامة​ رسالة الى الطبقة السياسية في لبنان، مزيد من التفاصيل ـــــــــــــــــــــــــــ 

القرصنة البحرية: الظاهرة تنحسر في الصومال

لعبت القوات البحرية الأجنبية دورا محوريا في الحد من نشاط القراصنة، مزيد من التفاصيل ــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس