مجتمع "اللون الواحد" في ألمانيا صار من الماضي

مجتمع "اللون الواحد" في ألمانيا صار من الماضي

تُقال أشياءُ في ألمانيا، لم يكن من الممكن التفكير فيها قبل عشرة أعوام. الأشخاص الذين لا تبدو أشكالهم ألمانية عادية، يتم اعتبارهم من قِبَل السياسيين كمجرمين محتملين؛ ويتم التشكيك مرة أخرى في حقيقة أنَّ ألمانيا بلد هجرة.
لقد أظهر الجدل حول لاعب المنتخب الوطني الألماني السابق مسعود أوزيل مدى صعوبة قبولنا من دون شرط أو قيد الأشخاص المختلفين كألمان، حتى وإن كانوا قد نشؤوا وترعرعوا في ألمانيا. وبحسب تعبير وزير الداخلية الاتِّحادي، هورست زيهوفر، فإنَّ الهجرة هي "أمُّ جميع المشاكل السياسية". وهو يعكس بذلك المزاج السائد لدى الكثير من المواطنين الألمان.
ومرة أخرى بات يتم طرح فكرة "قومية" الأمة الألمانية كمجتمع ينحدر من أصل الأجداد. لم ينجح السياسيون تمامًا في التخلي عن هذا المفهوم: إذ إنَّ أي شخص له أصول ألمانية وُلِد في كازاخستان أو في أي مكان آخر في الكتلة الشرقية الشيوعية السابقة، بوسعه أن يعود إلى ألمانيا كألماني، حتى لو كان أجداده قد هاجروا من ألمانيا قبل مئات السنين. يمثِّل تعريف المهاجرين والمُهَجَّرين كـ"ألمان عرقيين" تطبيقًا قليل الحياء لنموذج الأمة القومية. من الجيِّد أنَّ هؤلاء الأشخاص يحصلون على المساعدة ليبدؤوا حياتهم، وكذلك يتم قبولهم بشكل ودِّي على الصعيد الرسمي. ولكن من المؤسف أنَّ هذا لم يحصل مع المهاجرين الآخرين.
لقد أصبح المجتمع الألماني مجتمع هجرة. ولم يعد بالإمكان إعادة هذا التطوُّر إلى الوراء - لن يتمكَّن أي سياسي يميني متطرِّف في ألمانيا أو أوروبا أو في الولايات المتَّحدة الأمريكية من منع التغيُّرات الديموغرافية التي تحدث لدى شعوبهم. قد يخلق اليمينيون نزاعات وانقسامات، بيد أنَّهم لا يستطيعون خلق شعب نقي عرقيًا.
مصافحة بين يدين - الاندماج والتنوع في ألمانيا - صورة رمزية.
"لقد أصبح المجتمع الألماني مجتمع هجرة. لم يعد بالإمكان إعادة هذا التطور إلى الوراء - لن يتمكَّن أي سياسي يميني متطرِّف في ألمانيا أو أوروبا أو في الولايات المتَّحدة الأمريكية من منع التغيُّرات الديموغرافية التي تحدث لدى شعوبهم. قد يخلق اليمينيون نزاعات وانقسامات، بيد أنَّهم لا يستطيعون خلق شعب نقي عرقيًا"، مثلما يكتب ديتر أوبرندورفر.
من أجل مجتمع تعدُّدي - فردي ومتنوُّع
ولذلك فإنَّ الإصلاحات المدخلة على قانون الجنسية منذ عام 1992 تعتبر إلزامية. كون المرء ألمانيًا لم يعد يتم تفسيره اليوم مثلما كانت عليه الحال في السابق بالانحدار من أصول ألمانية. لقد أدرك السياسيون الأذكياء أنَّهم يحتاجون وبشكل متزايد أصوات المهاجرين وأبنائهم من أجل النجاح في الانتخابات. وحتى حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي يعرف ذلك، ويجري بنشاط حملات دعائية بين البولنديين والمهاجرين الناطقين بالروسية وغيرهم من أجل كسب الأصوات.

تاريخ النشر الثلاثاء 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018

النسخة المصورة

إعلان

الجزائر- من انتصر.. الشعب أم الرئيس ؟

الجزائر – TSA عربي: عقب 3 أسابيع من الحراك الشعبي الرافض لترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، مزيد من التفاصيل 

ناتاشا تكشف للفن تفاصيل إعتراض الأمن العام على 

تواصل موقعنا مع الفنانة اللبنانية ناتاشا للوقوف على تفاصيل إعتراض الأمن العام اللبناني ، مزيد من التفاصيل 

موري حاتم من كندا للفن:انتقلت إلى مرحلة المواجهة رغم 

حقق الفنان اللبناني موري حاتم نجاحاً كبيراً بانتقاله إلى مرحلة المواجهة في برنامج la voix،مزيد من التفاصيل 

الاحتجاجات الجزائرية 2019

احتجاجات الجزائر 2019 هي احتجاجات شعبية واسعة اندلعت في 22 شباط/فبراير 2019، مزيد من التفاصيل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس