نص “يا ليل” لبرْشيد منحني حرية الاشتغال وتعِبنا من المسرح الأفقي

نص “يا ليل” لبرْشيد منحني حرية الاشتغال وتعِبنا من المسرح الأفقي

حيث لاقت إقبالا كبيرا من الجمهور الذي ملأ القاعة بكل طوابقها وصفّق وانفعل كذلك.
وقال المخرج هارون الكيلاني، خلال تنشيطه لندوة مناقشة العرض، أنه وضع شيئا من توابله في العمل بداية من عنوان العرض حيث حذف “يا عين”، لكنّه -يضيف- احتفظ بالكاتب برشيد بين ثنايا العرض، لأنه يعدُ من رواد الاحتفالية المغاربية، مشيرا أن الاشتغال على هذا النص قد منح له الحرية، رغم قصر المدة التي أنجز فيها العمل غير أنه قبله لأنه يعرف قبلا عبد الكريم برشيد وعوالمه، وغامر مع الممثلين ككوكبة واحدة. وتابع الكيلاني قائلا أنه اعتمد على الصورة والتحرك وكذا تقنيات مختلفة كتلك التي نجدها في السينما، ذلك أنه يحلم بمسرح ديناميكي حقيقي، وهذا الجيل الجديد يحلم بالطيران من الخشية وتوظيف كل ماهو جديد، مضيفا أنه يحلم بمسرح تكون فيه الزوايا مُستثمَرة، فقد -يشير- تعبنا من المسرح الأفقي بزوايا واحدة، مضيفا في سياق العودة إلى الحديث عن النص، أن مقاومة امرأة في مدينة كبيرة ليس سهلا، خاصة وأنه وبعد انتظارها الطويل لزوجها يعود بأسوء حالاته.من جهته قال الممثل والمخرج وحيد عاشور، أنه سعيد بالعمل الذي أعاده إلى الخشبة بعد سبع سنوات من الغياب اهتم خلالها بالإخراج، مؤكدا أن وقت العمل لم يكن صعبا ولا متوترا بل جمعته وفرقة العرض أوقات جميلة ورائعة، وما وصل للجمهور هو صورة لما كنّا عليه من التفاهم والتناغم والحب والإنصات والنزاهة.وخلال النقاش الذي أحيل للحضور، ثمن عبد المجيد غريّب الإدارة البشرية لـ14 ممثلا على الخشبة لأن الأمر صعب في المسرح التجريبي، مثمنا أيضا أداء الممثلين الذين كان بينهم تنافسا إيجابيا، مضيفا أن الكيلاني قد اقتبس النص لكنه أنزله إلى محمول ثقافي مختلف عن نص برشيد، محمول ثقافي خاص بنا فقد وظّف الحضرة، العيساوة، نسق حيمور وهو منتوج جزائري، كما وظّف الغناء كخلفية تحمل مدلولاً مسرحيا وكذا الألبسة بكل أنواعها وكذلك مستويات لغوية مختلفة، منبها ضرورة نطق مخارج الحروف للغة العربية في شكلها الصحيح، مشيرا أن العمل حقق الفرجة والبهجة، قائلا بأن هارون الكيلاني قد طبّق مقولته التي قالها السنة الماضية خلال إلقائه لمحاضرة حيث قال “الفرجة أكبر من المسرح”.وتدور أحدات العرض حول حكاية كاتب مسرحي يبصر بعد أن يكون أعمى، ليقرّر بعد ذلك كتابة نص مسرحي عن أهوال اللّيل في المدينة وخباياه في قالب كوميدي ليركز على النفاق الإجتماعي.فيما تبدأ الأحداث على الخشبة بما تمر به “الصافية” فتاة اللّيل التي تزوجت وأنجبت بنتا وهاجر زوجها “عبد الهادي” بحثا عن عمل في مكان بعيد، وبقيت تنتظره، فتعاني من الظروف القاسية، ما يجعلها حزينة طيلة الوقت، ولعل أعمق ما قالته في دورها “فالليل تلاقيت أشباه الرجال اللي رجعوني غنية مكررة”، لكن عبد الهادي يخذلها بعد كل تلك الانتظارات والعذابات التي عاشتها ليلا، ليعود متطرقا متشبعا بروح العنف ويجبرها على لبس جلباب هي ورضيعتها، حيث تجن بعد أن يفجر ملهى ليليا ويهرب.لا يتوقّف العرض على الصافية فقط، ظهرت شخصيات كثيرة في ذلك اللّيل العميق، على غرار تلك الفرقة الموسيقية التي يؤدي أصحابها كل الأنواع الموسيقية دينية وماجنة حسب ما يوافقهم للحصول على الأموال ليلا، وكذلك تواجد بحار يظل سكرانا بسبب معيشته الصعبة وهو لا يملك سكنا، كل هؤلاء يلقون حتفهم في انفجار الملهى الذي قام به عبد الهادي زوج الصافية المتطرف، بالإضافة إلى شخصيتين تمثلتا في سلطة وهمية تراقب الجميع كان الدرويش عبارة عن خيال للكتاب الذي عاد له بصره، كان يعيش اللّيل بآلام أصحابه، كل تلك الشخصيات التي مرت على الخشبة كان معها ويرافقها في محنتها.الديكور كان مختلفا ومتنوعا، استعمل فيه الكيلاني تقنيات متطورة كأنّه يدخل الفنون الأخرى بالمسرح، وذلك ما فعله، حيث استعمل شاشة كبيرة مصورة كأنها فيديو، بالإضافة إلى بناءين كانا يُحركان في كل مرة حسب ما تقتضيه الأحداث، كأنّها تقنية التكبير والتصغير في الكامرا، وهذا ما كان يقصده حول تجاوز المسرح الأفقي والسطحي المحدود.عملٌ له أبعاده ودلالاته الرمزية التي تغوص في عمق اللّيل وكآبته وكذلك وُعورته، عملٌ يحمل الكثير من الهموم الاجتماعية نجح الكيلاني في تجسيدها، هو عرضٌ استمتع به الجمهور الذي كان كبيرا.
زينـة.ب

تاريخ النشر الأحد 30 كانون الأول (ديسمبر) 2018

النسخة المصورة

إعلان

هواري بومدين

من أبرز رجالات السياسة بالجزائر في النصف الثاني من القرن العشرين، أصبح أحد رموز حركة عدم الانحياز ساند حركة 

إبنة نوال الزغبي تصالحها أخيرا بعد إنقطاع التواصل 

أخيرا وبعد مايقارب من عام على وقوع القطيعة بين نوال الزغبي ونجلتها الكبرى تيا ديب أخيرا بادرت الفتاة الشابة 

هذا ما كشفه أحمد الفيشاوي وأحمد داوود وأمينة خليل 

انطلق عرض فيلم" 122 " في السينمات مؤخراً، ويشارك في بطولته ​طارق لطفي​، ​أحمد داوود​،أمينة خليل​، ​ . 

البرلمان البريطاني يصوت بأغلبيته ضد اتفاق الخروج من 

خسرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تصويتا في البرلمان على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس