جمال لعبيدي لـ"الجزائر الجديدة": اللغتان العربية والأمازيغية مهمّشتان في بلدهما

جمال لعبيدي لـ"الجزائر الجديدة": اللغتان العربية والأمازيغية مهمّشتان في بلدهما

أكد الأستاذ الدكتور جمال لعبيدي، أن قضية التعريب بعد الاستقلال كان هدفها ضمني، بحيث حاولت أن توازن بين اللغتين العربية والفرنسية، وكذا إيجاد حل لتعايشهما معا وجنبا إلى جنب.

وشرّح الأستاذ الدكتور جمال لعبيدي، واقع الإزدواجية اللغوية في الجزائر وكذا تأثير الصراع اللغوي على التنمية الوطنية، حيث أكد خلال تنشيطه لندوة صحفية وُسمت ب "اللغة وقضايا التنمية في الجزائر" في الأخضر السائحي بالمكتبة الوطنية ومن تنظيم الجمعية الوطنية للدراسات الفلسفية، أن إنفجار المسألة الثقافية في الجزائر جاء بعد إضراب الطلبة المعرّبين سنة 1979، والربيع الأمازيغي سنة 1980، ودخلت الإشتراكية في أزمة، وظهور المشاكل الإجتماعية باللباس الثقافي.
وأضاف لعبيدي، أن هذا لم يمنع من ظهور نخبتان واحدة بالعربية والأخرى بالفرنسية، بالإضافة إلى أن الطلبة يكوّنون باللغة العربية، وعندما يتوجهون نحو سوق العمل يجدون أن اللغة الفرنسية هي التي تتواجد في الإدارات والقطاعات الإقتصادية، وهنا تنتج مشاكل اجتماعية ونفسية بالإضافة إلى أن هذا سينتج أيضا خسارة اقتصادية.
وتابع الدكتور قوله بأن الإزدواجية اللغوية والصراعات التي خلفتها النخبتان العربية والفرنسية، خلقت مشكلا في الإتصال بين الجزائريين، مشيرا إلى أن اللغتان الوطنيتان العربية والأمازيغية مهمشتان في ظل هيمنة اللغة الفرنسية، فاللغة العربية رسمية ووطنية ولكن نظريا، فهناك مسؤولون لا يتحدثون بها في لقاءاتهم.
وواصل لعبيدي، بأن هناك توازي بين اللغة وبين تقسيم العمل، ففي الإدارة العليا لغة العمل هي الفرنسية وكذلك في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية، بينما في النشاط التقليدي تستعمل العربية، هذا يقسم العمل حسب النخبتين، وهذا ينتج بدوره نقص التشغيل والبطالة.
وقال الدكتور أنه من الناحية الاجتماعية فقد خلقت الإزدواجية اللغوية مجتمعين فأضحت اللغة عنصرا للتباين الإجتماعي فاللغة الفرنسية تُستعمل في الأحياء الراقية، والناجحون في فرع الطب ينتمون للعائلات الفرانكفونية، كما أن المعربين يتفادون الأماكن التي تكون فيها اللغة الفرنسية على غرار المطاعم الفاخرة.
وأشار لعبيدي، أنه لابد من توفّر الشروط الإقتصادية والإجتماعية وكذا نسق علمي وتكنولوجي من أجل تحويل العلم إلى نشاط ميداني، كما أن نجاح التنمية العلمية والتكنولوجية لا يكون إذا كانت هذه الأخيرة محصورة في لغة أجنبية معينة هذا قد يؤدي إلى هجرة النخب المتكونة بالفرنسية إلى فرنسا، وتصبح بذلك إضافة إيجابية في ذلك البلد، مضيفا أنه في فرنسا مثلا لا يوجد بها نفوذ على الصعيد العالمي بدون الجزائر.
وأصرّ الدكتور على ضرورة الاهتمام باللغة الأمازيغية خاصة من الناحية الإقتصادية هذا سيساعد على الإندماج كما أن الجانب الإقتصادي يقتضي استعمالها في المناطق الناطقة بها، مضيفا أنه إذا بقي القطاع الحديث في النشاط الإقتصادي مصرّا على استعماله اللغة الفرنسية ومن جهة أخرى يستعمل القطاع التقليدي اللغة العربية سنكون أمام نفس التقسيم في العمل الذي شهدته الجزائر أثناء الإستعمار.
وأردف لعبيدي، أنه لابد من استعمال اللغة العربية أيضا في الحياة الإقتصادية والإجتماعية وإلا فإنها لن تصبح أبدا لغة الفعل ولن ندخل في العصرنة والأصالة والأمر ذاته بالنسبة للأمازيغية التي هي الأخرى لغة وطنية.

وفي إجابة عن سؤال "الجزائر الجديدة" المتعلق بالدارجة التي تعبّر عن الأغلبية، وكذا تهميش اللغتين العربية والأمازيغية رغم تواجدهما بشعار الدولة، وكذلك استعمال اللغة العربية لأغراض خاصة من جهة وتهميشها من جهة أخرى إلى جانب اللغة الأمازيغية، قال الدكتور جمال لعبيدي، أن الهجين أو الدارجة موجود في كل المجتمعات الإنسانية سواء العربية أو الغربية، فالإنجليز اليوم لا يتكلمون لغة شكسبير، مضيفا أن المدرسة تعلّم اللغة الأدبية ولا تعلّم اللغة الأم، مشيرا إلى أن الهجين يأتي من نقص التفكير بلغة أدبية وبلغة أصلية لأن وظائف اللغة هي اجتماعية، اقتصادية، ونفسية، وكذلك اتصالية، وتابع بأنه لا يمكن أن نقول عن إنسان أنه مثقّف إذا لم يفكر بلغته الأصلية، مشيرا إلى ضرورة تعلم اللغات الأجنبية والانفتاح على العالم، مع الاهتمام باللغتين العربية والأمازيغية اللتان تعانيان من التهميش.
من جهته قال رئيس الجمعية الوطنية للدراسات الفلسفية عمر بوساحة، أن بناء مؤسسة تعليمية وثقافية وسياسية يكون بواسطة بنية تحتية متينة، مضيفا أن ضعف اللغة العربية انعكس سلبا على الحركية المتقدمة للمجتمع، مؤكدا أن الموقف لصالح اللغة العربية ليس عداء ولكن لوضعها الخاص فيجب تحديد اللغات الوطنية من جهة ثم اللغات الأجنبية من جهة أخرى تأتي لتدعم وتنمي اللغة.
للإشارة فإن الجمعية الوطنية للدارسات الفلسفية قد وقفت وقفة ترحّم على أرواح شهداء غزّة.
زينة.ب

تاريخ النشر الخميس 24 تموز (يوليو) 2014

النسخة المصورة

إعلان

هواري بومدين

من أبرز رجالات السياسة بالجزائر في النصف الثاني من القرن العشرين، أصبح أحد رموز حركة عدم الانحياز ساند حركة 

إبنة نوال الزغبي تصالحها أخيرا بعد إنقطاع التواصل 

أخيرا وبعد مايقارب من عام على وقوع القطيعة بين نوال الزغبي ونجلتها الكبرى تيا ديب أخيرا بادرت الفتاة الشابة 

هذا ما كشفه أحمد الفيشاوي وأحمد داوود وأمينة خليل 

انطلق عرض فيلم" 122 " في السينمات مؤخراً، ويشارك في بطولته ​طارق لطفي​، ​أحمد داوود​،أمينة خليل​، ​ . 

البرلمان البريطاني يصوت بأغلبيته ضد اتفاق الخروج من 

خسرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تصويتا في البرلمان على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس