الزاوي يخوض في تحليل المبدع والقارئ في اللغات العربية، الفرنسية، والأمازيغية

الزاوي يخوض في تحليل المبدع والقارئ في اللغات العربية، الفرنسية، والأمازيغية

*- صاحب "نزهة الخاطر" لـ "الجزائر الجديدة":
قراءة الإبداع نخبوية ولا تشمل قراءة الصحف
*- لكل من اللغة العربية الفرنسية والأمازيغية ذاكرة تاريخية خاصة بها
*- من الضروري احترام الآخر ووجود حوار للقضاء على "الغيتو"

أكد الدكتور أمين الزاوي، أن "الغيتو" هو المرض الذي يعاني منه التنوع اللغوي في الجزائر فكل يجذب إلى طرفه وينعزل عن الآخر، والحوار هو الذي يقضي على هذا الغيتو بالإضافة إلى احترام الآخر وكذا التعدد.
وتابع الزاوي خلال تنشيطه لندوة صحفية بقاعة الأخضر السائحي بالمكتبة الوطنية من تنظيم الجمعية الوطنية للدراسات الفلسفية، في إجابة منه عن سؤال "الجزائر الجديدة" المتعلق بالتعصب للغات وارتباط اللغة العربية بأصحاب الدين، واللغة الفرنسية بالمثقفين وأعداء اللغة العربية، وكذا ارتباط اللغة الأمازيغية بالانفصاليين وأعداء الوطنية، أن هذا "الغيتو" بدل أن يكون سلبيا يمكنه أن يكون إيجابيا، فالتعصب للغة معينة هو الذي يخلق الحاجز.
وعن السؤال الثاني لـ"الجزائر الجديدة" المتعلق ب "القراءة الإبداعية" النص الفكري والتي يجب أن تكون خارج السطور، أجاب الزاوي بأن "قراءة الإبداع" نخبوية كما أن هناك قراء في الجزائر ولكنهم أحيانا لا يصلون إلى الكتاب، مشيرا أنه قد تأكد من وجود قراء من خلال الجولات الكثيرة التي قادته إلى القرى والمداشر، حيث هناك من يرغب في القراءة ولكن الكتاب لا يصلهم، غير أن الكتاب الجيد له قارئ في الأخير، مضيفا أن قراءة الصحف ليست قراءة إبداع.

الشمولية خلقت أديبا باللغة العربية يميل إلى "الغضب" أو "الولاء"

وقال الزاوي، خلال الندوة أن الحقل الثقافي الإبداعي باللغة العربية في الجزائر كان له حسّ إيديولوجي أكثر منه إبداعي خلال السبعينات خاصة بمرافقة التعريب، فهذه الحالة خلقت "الخوف من الآخر"، فبعد أن خرج الجزائريون من خوف الإستعمار إلى الخوف من الآخر غير الواضح.
وأضاف صاحب "نزهة الخاطر"، أن اللغة العربية في الإبداع لها ذاكرة دينية كبيرة وهذا ناتج عن الخوف، فالمبدع باللغة العربية له موقف شمولي في الأحكام، ما جعله يقف موقف الحَذِر من المثقف باللغة الفرنسية وكذلك من المثقف باللغة الأمازيغية، مشيرا أن الشمولية والخوف من الشريك الوطني في الإبداع والثقافة نتج عنه "ثقافة الغضب"، فليس هناك ثقافة نقدية، وبغيابها أفسحت المجال للأديب باللغة العربية أن يسيطر عليه "الخوف" أو "الولاء".

الأدب الفرنسي يحمل في طيّاته فكرا إنسانيا
أما عن الإبداع باللغة الفرنسية، ذهب الزاوي إلى أن الإنتاج أكثر، كما أنه منذ البداية انخرطت في العملية الوطنية من خلال ثلاثية محمد ديب "الدار الكبيرة"، ونجمة لكاتب ياسين، وصولا إلى الجيل الجديد، هذا يعني أن اللغة مرتبطة بالموقف وليس بالوطن، فكاتب ياسين قد قال "اللغة الفرنسية غنيمة حرب"، مضيفا أنه في اللغة الفرنسية نقرأ الفكر الإنساني فنجد فيها الأدب الهندي، الروسي، التشيكوسلوفاكي، والأمريكي وغيره، غير أن المشكل في الترجمات إلى العربية التي تكون غير أمينة وغير مواظبة وغير كافية، وغير تاريخية كذلك.
وواصل صاحب لها سرّ النحلة" حديثه، بقوله أنه يجب إعادة النظر في وضعية اللغة الفرنسية في الجزائر، فهناك كتاب من الجيل الجديد لا علاقة لهم بالشخص الفرنسي، فالجيل القديم احترم اللغة الفرنسية، أما الجديد فهو "جيل التكسير"، وهذا ما أسميه "العبقرية الجزائرية"، فالجزائري يحب تعلم اللغة الفرنسية خاصة منذ دخوله مدرسة وسائل الإعلام والمدرسة الإلكترونية التي تستلزم درايته بهذه اللغة.

اللغة الأمازيغية انطلقت من الاحتجاج
وبشأن اللغة الأمازيغية، أكد الدكتور أنها بدأت بالاحتجاج، فاللغة تحتاج إلى إبداع وباحثين قبل أن تحتاج إلى سياسة، فبدل أن تنطلق اللغة الأمازيغية من التأمل بدأت بالتنافس من أجل ذكر كل ما يتعلق بهويتها، فكانت الكتابات فولكلورية.
وتابع في السياق ذاته، أنه وبعد أن أصبحت لغة وطنية خفّ ذلك الاحتجاج فكان الإنتاج جيدا.

القارئ في اللغات الثلاث
وعن القارئ في اللغات الثلاث شرح الزاوي بأنه في اللغة العربية له عين على الإبداع وأخرى على الدين فكل ما يقرأه يربطه مباشرة بما يتناسب والدين مستدلا بروايته "السماء الثامنة" التي أُحرقت، والقارئ في اللغة الفرنسية له عين على الإبداع وعين على الآخر، أما القارئ باللغة الأمازيغية هو قارئ غير معروف قد يعود ذلك لقلة الإنتاج في هذه اللغة.

مقاربة الزاوي تنبع من تجربته الكتابية باللغتين العربية والفرنسية
يحاول الدكتور أمين الزاوي من خلال هذه المقاربة السوسيوثقافية والسوسيولغوية لحال القراءة واللغات في الجزائر انطلاقا من تجربته في الكتابة باللغة العربية واللغة الفرنسية، حيث حاول إبراز التعددية التي تزخر بها الجزائر، وأن لكل من اللغة العربية الفرنسية والأمازيغية ذاكرة تاريخية خاصة بها، كما حاول أيضا إبراز أهمية هذا التنوع في اللغات الثلاث بالإضافة إلى الدارجة المحلية التي كانت قبلا في إنتاجاتنا على غرار "الحريق"، وأغاني فضيلة الدزيرية وغير ذلك.
وطرح مختلف التناقضات بين المبدعين في اللغات الثلاث، كما ذكر الاختلاف بين القراء في اللغات الثلاث أيضا، مصرّا على أن هذا التنوع هو بمثابة حصن للجزائر.
زينـة بن سعيد

تاريخ النشر الاثنين 7 تموز (يوليو) 2014

النسخة المصورة

إعلان

الجزائر- من انتصر.. الشعب أم الرئيس ؟

الجزائر – TSA عربي: عقب 3 أسابيع من الحراك الشعبي الرافض لترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، مزيد من التفاصيل 

ناتاشا تكشف للفن تفاصيل إعتراض الأمن العام على 

تواصل موقعنا مع الفنانة اللبنانية ناتاشا للوقوف على تفاصيل إعتراض الأمن العام اللبناني ، مزيد من التفاصيل 

موري حاتم من كندا للفن:انتقلت إلى مرحلة المواجهة رغم 

حقق الفنان اللبناني موري حاتم نجاحاً كبيراً بانتقاله إلى مرحلة المواجهة في برنامج la voix،مزيد من التفاصيل 

الاحتجاجات الجزائرية 2019

احتجاجات الجزائر 2019 هي احتجاجات شعبية واسعة اندلعت في 22 شباط/فبراير 2019، مزيد من التفاصيل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس