قالت أنها تأتي للنص مسكونة بالقلق :القاصة الكويتية إستبرق أحمد تكتب قصص "كليلة ودمنة" جديدة

قالت أنها تأتي للنص مسكونة بالقلق :القاصة الكويتية إستبرق أحمد تكتب قصص "كليلة ودمنة" جديدة

وهذا ما جعل الكثير من الكتاب يكتبون للجميع دون اهتمام إن كان سيصنف كأدب طفل أو ناشئ أو محلي أو غيره. من هؤلاء الكاتبة الكويتية إستبرق أحمد.
أصدرت القاصة الكويتية إستبرق أحمد تجربتها الجديدة “الطائر الأبيض في البلاد الرمادية” عن دار مسعى، مشتملة على مجموعة رسومات موازية للتشكيلية إيناس عماره. وتأتي هذه الرواية القصيرة بعد ثلاثة مجاميع قصصية سابقة. وتعكف حالياً على المزيد من الكتابة، حيث هناك كتاب شارفت على الانتهاء منه بعنوان “زوايا السرد”، وهو عبارة عن قصص لكُتاب وللقراءات النقدية التي تناولت أعمالهم من قبل ضيوف السنة الأخيرة في برنامجها الإذاعي الذي حمل نفس الاسم، وهناك أيضاً كتاب مازال في طور الفكرة على نسق كتاب الطائر.
تبيّن “رواية الطائر الأبيض في البلاد الرمادية” مدى انشغال كائنات إستبرق السردية بعوالمها وبمشاكلها وبمصائرها في عزلة متوحدة لا ترى من حولها، وكأنها ترسم حالة من حالات فردانية الكائن أمام صيغة جمع العالم. وفي سبيل الوصول لهذا المعنى نجد إستبرق تؤنسن التماثيل والعمود والمطرقة والكتب والحيوانات عبر رحلة الطائر الذي يكتشف أسرار البلاد الرمادية، حيث اللون يعطي إشارة ذكية للحالة النفسية للجغرافيا التي تنعكس بالتأكيد على تفاصيل الحياة.
تقول إستبرق أحمد عن مناخات كتابها “في الكتابة من الطبيعي أن تنمو البذرة لتصبح نبتة صغيرة، أو شجرة وارفة الظل، كريمة الثمر، فالمجال يسمح بذلك إن كنا بصدد الانعزال في غابة مليئة بالإشارات والألاعيب. وهو ما حدث؛ إذ كانت الفكرة لا تتعدى أربع ورقات تنحسر بالاختزال والتكثيف، أو تتمرّد بعناد لتزداد اتساعا وامتدادا وتفصيلا، واجهت فيها رعب الصفحة، لكنني في اللحظة التي قررت التخلص من كافة القيود التصنيفية، حلّقت بعيدا عن سياجات وحدود تطالعني فيها وحوش متربصة بي، توشك أن تعزف مزامير التردد عند الإحباط والحيرة”. وتضيف “لكنني أيضا أعرفها وأدرك نزواتها فتجاهلتها، لأكمل موسيقى النص دون ادعاء كماله، وجدت طائرا تتشكل هيأته ويفرد أجنحته، شاهدت تحليقه وهو يقترب من بلاد رمادية غامضة ليبزغ ريش الحكايات ويسافر بين أركان النوتة، تطالعه كائنات بلامبالاة وتلاحقه أخرى بالأسئلة، مجتهدا يرفرف في حقول الغضب التي تعتاش عليها، أجواء من الترقب تعلو فيها هارموني السخرية والغرابة والمواجهات والصداقات والثبات والتحولات، متجنبة أي نشاز لحوارات رحلة أو مصائر لا تتشابه في الحلم والفعل”. تحمل شخوص القصة ثقلا رمزيا، لكنها رغم هذا الثقل تتوجه إلى تصنيفها ضمن أدب الأطفال ذي الأبعاد الفانتازية التي تحرّك الأسئلة في مناخات مختلفة وفق قواعد الحركة السردية. غير أن أحمد تتساءل قائلة “دعني أسألك، هل تصنفها كقارئ على أنها أدب طفل فقط؟ هل تجدها تعبر لعقلية الناشئة بسلاسة؟ هل يمكن أن تلفت نظر الكبار؟ هذه الأسئلة عند كتابتي للنص لم أكن مهووسة بحمولاتها وإن ظهرت أحيانا، إذ كلما مضيت بالكتابة يزداد صرير سؤالين مهمّين هما: هل سيكون مشوقا؟ إذ كنت أبحث عن المتعة، وهل أكتب بلغة تجتاحها السلاسة؟ إذ لغتي في تجارب أخرى عالية الشعرية. عند قراءة النص ونشره هناك من صنفه ضمن أدب الأطفال، ومن رآه للناشئة، ومن وجده للكبار. وذلك لم يكن يعنيني كثيرا، لكنه أفرحني لأنه نص يتوجه لكل هؤلاء”. وتضيف الكاتبة في ذات الشأن “أتيت للنص متخففة من الخوف مسكونة بالقلق، سعيت لأن أبذل جهدي في مغامرة كتابية لها جوانبها وقصصها وأقنعتها ورموزها ومجاهيل ردود الفعل، وكأي مشروع أغرس أسئلتي في تربته بعد أن أكون قد هيأتها حرثا باذلة جهدي فيه. صادف في فترة ما مع الصديقة سوزان خواتمي والصديقة أفراح الهندال كوّنا بيننا ما أسميناه بـ’معمل البسكويت’، الهدف هو البدء بمشاريع كتابية ومناقشتها، حاولت كتابة نص روائي، لم ألتزم به لشغفي المستمر بالقصة المبتسرة، أو ربما لم أستطع التعامل جيدا مع النص، فالفكرة ظلت غائمة ولم تتجلَّ كفاية، تعثر المشروع بينما نص الطائر كان موجودا كقصة قصيرة للأطفال منذ مدة طويلة”. وتتابع “شجعتني الصديقة الفنانة إيناس عماره على إتمامه، قررت الاحتفاظ بالشخصيات الرئيسية وحشد أخرى، وعدم الاقتصار على أن يكون للطفل وحده، وبغبطة اتجهت للمغامرة، مع تنامي الفكرة وتضفير الأحداث، كلما سعيت وجدت مارد الحكاية مسكونا بالجوع، مستبدا بغيلان سّمان، لا تشبع من الظهور في غابة النص والمطالبة بسبر المزيد من التفريعات، لذا ظهرت المفاجآت، المخطوطات، الاقتراحات التي كان قدمها من وجهت له التحية في الكتاب. بعد الانتهاء منه وجدت مغايرة الطائر عن بقية نتاجاتي السابقة وهو ما أردته”. تقترب عوالم “الطائر الأبيض في البلاد الرمادية” من مناخات وتقنيات قصص “كليلة ودمنة”، حيث استخدم المؤلف هناك الحيوانات والطيور كشخصيات رئيسية فيه، مرمّزا في الأساس إلى شخصيات بشرية، ومتناولا من خلالها العلاقات الحساسة بين الحاكم والمحكوم، بالإضافة إلى حالة من النقد اللاذع للمجتمع والسلطة.
وعن رأيها في هذه المقاربة بينها وبين ابن المقفّع، توضّح أحمد بأن “كتاب الطائر” أتى راصدا لحكايات كثيرة تجمعها رحلة معينة وانتقالات، كانت أبرز التقنيات التي استخدمتها هي ‘الأنسنة’، فكان العمود له رواياته والكتب والحيوانات وغيرها، وأجدني أرى النصوص التي نكتبها قائمة على تجاذبات العلاقات والحوارات مع سلطة ما كالأب، المكان، الزمان، عادة متأصلة، أو مع موضوع، حدث، موقف أي هناك جانب ما نعيه وندرك أنه ربما شكّل الطرف الأهم والملّح من بين تباينات الأفكار المتدرجة القوى والجاذبية والأقطاب، تفرض ما يمسّ حساسية الكاتب وتستقطبه، وفي هذا العالم المتغير والمتهافت لم يسلم شيء من النقد لكون الأحداث الأكثر حضورا هي صور خرابه، لذا استحضرت البلاد الرمادية نموذجا”. وتتابع “إشارتك لكتاب ‘كليلة ودمنة’، وتعاملها مع السلطة، تسعدني لأنك استرجعته لفرادته وجمالياته وأثره وعمقه الآسر، لكنني أيضا أضيف أن الأدب واستخدام الأنسنة والتقاط الرموز لعبارات تنفّر من المباشرة وتسخيرها في النص ومواجهة العالم يشمل الكثير من النتاجات اللاحقة عليه أستذكر منها ”الأمير الصغير”.
وعن ملف الكويتيين البدون تقول كاتبتنا “لا أظن هناك إنسان واعٍ لا يدرك الأبعاد اللاإنسانية لملف البدون، ولا يمكن أن يظل على الحياد، إذ سيندفع حثيثا للوقوف بجانبهم ومعهم، مدركا عفونة الملف الذي تضخّم بالبشاعة وتمدّد بالألم”. وتتابع مختتمة في ذات الموضوع “الأدب عالي الصوت وعالمي الكلمة، لذا أجد الكثير من النصوص سواء من كتاب كويتيين أو كويتيين بدون لا تغفل عن تدبيج بعض حكايات هذه الفئة، ففي نص قصصي بعنوان ‘ظلمة الحكاية’ تناولتهم في مجموعتي ‘تلقي بالشتاء عاليا’. ويحضرني أيضا الراحل إسماعيل فهد إسماعيل في رواية ‘في حضرة العنقاء والخل الوفي’، وسعود السنعوسي في ‘ساق البامبو’، وبثينة العيسى في ‘ارتطام لم يسمع له دوي’، وناصر الظفيري في مشروعه الروائي بأكمله، ومن ذلك رواية ‘الصهد’، وهنادي الشمري في ‘رواية صفيح’، و’الأندلسي’، وغيرهم الكثير ممّن استطاعوا تقديم هذه القضية بموضوعية تبحث في الحقائق، تهجر الانفعالية، وتحكم النص”. زكي الصدير

تاريخ النشر الأربعاء 6 شباط (فبراير) 2019

النسخة المصورة

إعلان

اليمين زروال

اليمين زروال من مواليد 3 يوليو 1941بمدينة باتنةعاصمة الأوراس التي شهدت اندلاع ثورةالتحرير، مزيدمن التفاصيل 

رغم رحيله منذ 16 عاماً - ليلى علوي تحيي ذكرى هذا 

نشرت الفنانة ليلى علوي على صفحتهافي موقع"فيسبوك"،مقطع فيديومجمعاً لبعض اللقطات من الأفلام،مزيد من التفاصيل 

قبل أيام من حفل الأوسكار..أين ترتفع وتنخفض حظوظ فيلم 

وضعت ​نادين لبكي​ بصمتهاعلى خريطة السينماالعالميةواستطاعت أفلامهاان تخترق الجدارالذي رسمناه،مزيد من التفاصيل 

ملفات ساخنة على مائدة 2019

عام مضى بكل إنجازاته وإخفاقاته، حروبه وصراعاته، وعام آخريحل بتطلعاته وتحدياته فى المنطقة، مزيد من التفاصيل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس