عادت مسرحية “محاكمة” للمخرج جمال قرمي، لتعرض من جديد...

عادت مسرحية “محاكمة” للمخرج جمال قرمي، لتعرض من جديد...

«محاكمة” التي كتب حروفها رزاق محمد نبيل، تقارب عالم المعاقين مستخدمة أدوات عرض احتفالية وصاخبة أحيانا بممثلين أغلبهم من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وأخرين أصحاء لكنهم هواة. استطاعت مسرحية “محاكمة” أن تدمج أفرادا من ذوي الاحتياجات الخاصة ليكونوا متن الخطاب النقدي والانتقادي الساخر إزاء النظرات القاصرة المحتقرة أمام هذه الفئة، العرض مليء بأسئلة الكينونة الملحة والوجود التي يعيد طرحها المجتمع ، وبتضاد الافكار التي تكتسح حياة ويوميات، وبالسخرية من الواقع. وقد استطاع المخرج جمال قرمي الذي اشتغل بجد على جماليات الموافقة، حيث صاغ العرض تبعا لقدرات واستيعاب الممثلين الذين يعتلون الخشبة ويردون المسرح كوضعية جديدة في حياتهم، من أجل تقديم والتنفيس عما يعيشونه ويكابدونه. نجح الثنائي قرمي ومساعده عباس محمد إسلام في تقديم نظرته لمسرحية تقترب قدر الإمكان من عالم الاحتراف رغم كون طاقم الممثلين ليس مكونا سوى من غير المهمومين والمهتمين بالمسرح، ولدى بعضهم تجربة في مسرحية “معاق ولكن” التي عرضت سنة 2015 .يهدف العرض إلى بناء حكاية بسيطة درامية تتأسس على علاقة حب بين شاب مقعد وفتاة سليمة، بينما يعترض والداها على زواج مشابه، رغم أنّ الشاب ناجح وذكي وصادق في حبّه للفتاة. يقترح والد الفتاة بالحاح كبير زوجا لابنته في حالة من العبثية ، هذا الزوج المأمول يظهر في شكل شاب طائش منعدم الرجولة، إلا أن والده غني، في مفارقة يبيع من خلالها الأب ابنته من أجل المال، بينما يرفض الشاب المعاق حركيا. يختار الفتى المحب أن يجري عملية جراحية بنسبة نجاح ضئيلة يجرب من خلالها الأطباء في أوربا تقنية جديدة، على أمل أن يعود معافى ليحقق حلم الارتباط بفتاته لكن الفتاة تلود بالفرار وتتعرض لحادث سير تفقد من خلاله قدرتها على السير، وتصير بدورها معاقة. استخدم العرض سينوغرافيا واقعية فكانت المناظر مشكلة من صور خلفيات تحاكي الأمكنة، بينما تحيل ألبسة الممثلين على الواقع باستثناء الألبسة التي اختيرت للشخوص الرمزية التي تمثلت في حارسة السجن أو حملة الشموع وهم شخصيات تدور في ذهن البطل المحب.وبنى المخرج العرض على الموسيقى التي ترافق الكثير من اللوحات، من المحكمة إلى الملهى إلى المنزل وحتى الختام، وهو صخب بدلائل التشويش الفكري أحيانا والبهجة أحيانا أخرى، ولكنه الهرب أو الخوف في مواقف أخرى، وقد أنجز موسيقى المسرحية نور شركيت الذي سبق له التعامل مع المخرج قرمي في عرض موجه لذات الفئة.
خليل عدة

تاريخ النشر السبت 16 آذار (مارس) 2019

النسخة المصورة

إعلان

الجزائر- من انتصر.. الشعب أم الرئيس ؟

الجزائر – TSA عربي: عقب 3 أسابيع من الحراك الشعبي الرافض لترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، مزيد من التفاصيل 

ناتاشا تكشف للفن تفاصيل إعتراض الأمن العام على 

تواصل موقعنا مع الفنانة اللبنانية ناتاشا للوقوف على تفاصيل إعتراض الأمن العام اللبناني ، مزيد من التفاصيل 

موري حاتم من كندا للفن:انتقلت إلى مرحلة المواجهة رغم 

حقق الفنان اللبناني موري حاتم نجاحاً كبيراً بانتقاله إلى مرحلة المواجهة في برنامج la voix،مزيد من التفاصيل 

الاحتجاجات الجزائرية 2019

احتجاجات الجزائر 2019 هي احتجاجات شعبية واسعة اندلعت في 22 شباط/فبراير 2019، مزيد من التفاصيل 

كتاب الأسبوع

إقرأ وحمل مجانا

الكاريكاتير

Monaffairedz

ألبوم الصور

إستطلاع

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حالة الطقس